قضية موسيقية

هل موسيقانا الشعبية لنا؟ الهوية والحداثة في تجربة بيلا بارتوك
هل موسيقانا الشعبية لنا؟ الهوية والحداثة في تجربة بيلا بارتوك

يزن اللُجَمي تشكل «الموسيقى الشرقية المحدثة» والموسيقى التي «تمزج الكلاسيكية بالعربية» قمة الموضة اليوم لدى مؤسساتنا الثقافية، حكومية أو ربحية أو ما بينهما، وهي نتيجة منطقية في هذا الوقت الذي تمر فيه منطقتنا بأزمة هوية صارخة، وفي ظل حاجة الكثيرين إلى التشبث ولو بقشور بسيطة من التراثين المحلي والكلاسيكي، مما يوفق بين الحاجة إلى الانتماء وسماع شيء مألوف، والحاجة إلى الإحساس بالعصرية ومواكبة الغرب. المشكلة تبدأ في الأوساط الأكاديمية عندما تتحول هذه الموسيقى إلى بديل عن الدراسة الجدية للتراثين الكلاسيكي والشرقي، وإلى مهرب حقيقي للكثير من الموسيقيين والفرق التي اقتصرت معظم نشاطاتها في السنوات الأخيرة على إعادة توزيع أغاني فيروز...

الموسيقى العربية بين خطابي العَقل والعاطفة
الموسيقى العربية بين خطابي العَقل والعاطفة

نبيل مروة  أكثر من نصف قرن مرّة على وجوده في العالم العربي ، أوركسترات صغيرة الحجم وأخرى كبيرة ، مؤقتة وثابتة ، عزفت وتعزف للأهواء الجوية.   وعلى الرغم من ذلك ، لا يمكنك أن ترى ما إذا كان هذا هو ما يحدث في بلادنا؟   فما أسباب هذا التردد والضبابية؟ إشكالات الموسيقى العربية أي شيء يكمن في مونودية الموسيقى العربية غير المطواعة للتوزيع الأوركسترالي؟ أم في طبيعة المستمع العربي؟ أم أن أسباب صعوبة قدرة الموسيقي العربية على مواكبة المتغيرات في الاتجاهات الحديثة للتأليف الدرامي للاوركسترا في العالم؟  أيكون السبب في النقص الفادح في الأدوات المعرفية وأبنِيَتها البنية في هذه...

الموسيقى البديلة بين الالتزام والربح التجاري
الموسيقى البديلة بين الالتزام والربح التجاري

لتبدو مثقفًا، عليك أن تدّعي بأنّك لم تستمع في مرحلتي الطفولة والمراهقة لأغاني راغب علامة وأليسا وعمرو دياب، وأنك كنت تميل للاستماع لأغاني فيروز، والتي غالبًا بتّ تشعر بالضجر منها في الآونة الأخيرة، وارتقيت بذوقك الفني عنها هي الأخرى، وعليك أن تؤكّد بأن الأغاني العربية، باستثناء البديلة منها، تُشعرك بالضجر، وهي غير قادرة على مواكبة تطوّر ذوقك الثقافي والفنّي، وعليك أيضًا، أن تبحث في بعض الأحيان عن أغانٍ لأناس مغمورين، وتُساهم بنشرها وبنشر الوعي الموسيقي، مع التأكيد في كل مرّة، على أنك تمكّنت من العثور على أغنية عربية مقبولة فنيًا، وخارجة عن السياق اللاحضاري في الفن العربي. وفي مجمل النقاشات...

”تدوير الأغاني“.. إفلاس أم تجديد؟
”تدوير الأغاني“.. إفلاس أم تجديد؟

سماح المغوش وصفوت دسوقي   تتطور لغة الموسيقى مع العصر، وتلعب ظروفً عدة دورًا في نجاح أغنية ما أو فنان، ويتميز كل عصر بطابعه الموسيقي الخاص، فيما يتم إعادة مزج ثقافات موسيقية معينة مع الحداثة خاصة مع وفرة التقنيات والتكنولوجيا. ويعتمد نجاح فنان ما في أغانيه، على عدة عوامل، يأتي في طليعتها اللحن المتقن والقصيدة الإبداعية والثقافة الموسيقية والصوت والتمكن في الأداء. اليوم، صار الراغبون في الشهرة أكثر من الراغبين في الفن، خاصة مع الفرص التي أصبحت متاحة بشكل أكبر للوصول السريع، بفضل مواقع التواصل الاجتماعي وسعي شركات الإنتاج للربح المادي على حساب القيمة الفنية، وفي النهاية تغيّر مفهوم الفن...

الموسيقى العربية .. لا نستسيغها .. خسارة فادحة
الموسيقى العربية .. لا نستسيغها .. خسارة فادحة

بحكم ما اعتدناه على سماع موسيقانا السودانية ذات اللونية الخاصة والمحببة جداً لدينا فإن الأذن السودانية ربما تحتاج لبعض التعويد حتى تستسيغ الموسيقى العربية، ولكن لا أحسب أن ذلك التعود يحتاج إلى وقت طويل فسرعان ما يجد المستمع نفسه مشدوداً لأعمال عمالقة الغناء والموسيقى العرب والأصوات المتفردة لكبار المغنيين.  لا أعتقد أن أي متذوق أو مستمع جيد محايد يحتاج إلى كثير وقت ليُطرَب لموسيقى رياض السنباطي، محمد عبد الوهاب، بليغ حمدي، أو لعزف فريد الأطرش، عبد الوهاب الدكالي، عبادي الجوهر على العود أو مواويل صباح فخري، ناظم الغزالي.  هذا إذا استثنينا الأصوات التي لا تتكرر كأم كلثوم وهي تشدو (الناي...

موسيقانا: متاهة التجديد أم مسار الحداثة؟
موسيقانا: متاهة التجديد أم مسار الحداثة؟

علي الأحمد  ليس بمستغرب أبداً، أن يكرس المال الفاسد وشركات الإنتاج الفني، نهج الموسيقى التجارية الهابطة، لأنها المفتاح السحري الذي يفتح الأبواب المغلقة، نحو الشهرة والمال والحضور الإعلامي المعولم؛ لكّن ذلك غالباً ما يكون على حساب القيمة الإبداعية المرتجاة لهذا الفن، كما كل الفنون.  إذا، من الطبيعي أن يذهب هؤلاء نحو شرعنة وقوننة هذه المسارات العابرة الزائلة، لأنهم ــ أصلا ــ محكومون، بمنطق السوق التجاري الممتد، الذي تكثر فيه هذه النوعية من البضاعة الرديئة، على كافة المستويات الذوقية والجمالية. في حين تَغيبُ أو لنقل بشكل أصح، يُغَيّب أي منتوج موسيقي راقٍ يمتلك حضوره الجمالي التعبيري، حيث العملة الرديئة تقول كلمتها...


.