نقاش موسيقي

موسيقانا العربية: ما بعد خديعة العولمة

علي الأحمد تدفع موسيقانا العربية، شأن موسيقات العالم، أثماناً باهظة، من رصيدها ومخزونها الإبداعي المنجز، في سبيل الاندماج بمقولات العصر الموسيقية، سليلة منظومة العولمة وما بعدها، حيث بالكاد يعثر المرء على منتوج موسيقي ينتمي بشكل أو بآخر، إلى تلك التقاليد القديمة، وميراثها الروحي العظيم، الذي تحقق بفضل الرواد المؤسسين، الذين اجترحوا موسيقى إنسانية لأبعد الحدود تعيش وتتعايش مع كل الأزمنة والعصور، من منطلق ثقافي وحضاري، وليس من منطلق التبعية والتصاغر في حضرة الآخر كائنا من كان. ولو أردنا الخوض في التجربة الموسيقية المعاصرة وتجلياتها، لوجدنا أكثر نتاج هذه التجربة يسعى بشكل أو بآخر، للنيل من هذا الميراث العظيم الذي تحقق،...

تفعيل الدور النقدي الموسيقي الغنائي

كشف "المؤتمر العلمي للصوت وتقنيات الغناء في الموسيقى العربية"[1] عن مشاركة باحثين ونقاد تقدموا بأوراقهم ومداخلاتهم العلمية لتمييز الغث من السمين في مجال الغناء.  إلا أن وجود مثل هؤلاء الباحثين والنقاد الذين يغنون المؤتمرات الموسيقية العلمية عادة بمناقشاتهم الجادة غير كاف على الإطلاق، لأن إسهاماتهم إما تكون عامة، وإما تركز على موهبة موسيقية معينة.  وبغية تفعيل الدور الذي يقومون به والتقدم خطوات لها تأثيرها الكبير على الموسيقى في العالم العربي، لا بد أن يكونوا بالمرصاد لكل عمل موسيقي غنائي أو آلي هزيل أو يسيء إلى الموسيقى في العالم العربي، كي يعرف المتطفلون على فن الموسيقى أن هناك من يقف لهم...

إعادة صناعة الذوق الموسيقي

يفتح هذا النقاش الطريق لتناول أكثر من جانب من جوانب موضوع الذوق والتذوق، فحبذا لو تتحرك الأقلام للتوسع. المحرر هل سبق لك أن حكمت على شخصية أحد بناءً على نوع الموسيقى التي يسمعها؟ ربما يشعر أغلبية الناس بالحاجة الشديدة لانتقاد أي ذوق موسيقي يختلف تمامًا عن الذوق الذي اختاروه لأنفسهم، فمن المألوف جدًا أن يتلقى المرء آراءً ساخرة إذا صرح بحبه لسماع موسيقى مطرب معين معروف بموسيقاه الهابطة. تعددت الدراسات العلمية عما يشكل الذوق الفني، حيث فسرت بعض الدراسات أن ما يشكل الذوق الفني مجموعة من الخصائص الاجتماعية المتعلقة بالثقافة والدين وشخصية الأفراد المستقلة، وقالت بعض الدراسات الأخرى إن للموضوع...

الموسيقى الألكترونية نعمة أم نقمة؟

منذ أن بدأ التلحين الألكتروني، والجدل ما يزال قائما بين تيارين في الموسيقى العربية، الأول أصولي ويكاد يصل إلى درجة تكفير من يعبثون بالموسيقى العربية من خلال التلحين الألكتروني، وتيار آخر مجدد يصف التيار الثاني بالأصولية والجمود،  وإغماض العين عن التطورات التكنولوجية الكبيرة والمتسارعة التي يمكن أن تخدم الموسيقى العربية. إن مثل هذا الاصطفاف يمكن أن يؤثز كثيرا على تطور الموسيقى العربية، فاتهام التيار الأول للتيار الثاني بأنه يقوم بهدم الموسيقى العربية من أساسها، لا بد أن يترك آثاره السلبية على هذا التيار الذي بدل أن يصب اهتمامه على الموسيقى، يضيع الوقت في محاولات رد هذه الشبهات التي يثيرها التيار...

.