مقالات

التراث الموسيقي بالخليج العربي يتميز بالثراء
التراث الموسيقي بالخليج العربي يتميز بالثراء

سمية تيشة يعد الخليج العربي تاريخيا من أغنى المناطق موسيقيا في شبه الجزيرة، حيث يتميز بثراء موسيقي، أدى إلى بروز عدد كبير من الموسيقيين والمطربين، وأنواع موسيقية لا تكاد تُعرف خارج نطاق هذه المنطقة، كما يلوح خطر فقدان بعض هذا التراث إلى الأبد، إن لم يتم تسليط الضوء عليه بشكل مكثف. وتسلط موسوعة جارلاند الضوء على أن "المنطقة أنتجت فيضًا من أنواع الأغاني" ويعود ذلك إلى كثافة الغوص بحثًا عن اللؤلؤ، والتجارة البحرية مع مناطق وبلاد بعيدة مثل الهند وأفريقيا وفارس، والصلات التجارية مع المناطق الداخلية في جزيرة العرب، حيث أدت هذه العوامل إلى تكوين وتحفيز ثقافة موسيقية ثرية...

فريد الأطرش وفن الأوبريت: مهارات الموسيقى والغناء والتمثيل
فريد الأطرش وفن الأوبريت: مهارات الموسيقى والغناء والتمثيل

مروة متولي يمثل ما أبدعه فريد الأطرش في فن الأوبريت، جزءا من موهبته العظيمة، لكننا نجد في هذا الجزء الصغير عالما موسيقيا شاسعا، يمتلئ بالحياة والحس وكل معاني الجمال، ويظهر أوجه النبوغ والعبقرية وأناقة الثقافة والأسلوب، وجدة وثورية ذلك الشاب الطموح، الذي انتقل بفن الأوبريت من المسرح إلى السينما في بداية أربعينيات القرن العشرين، حين كادت مصر تنسى هذا الفن، بعد أن ودعت سيد درويش وداعا مريرا. لكن القدر أهدى إلينا هذه الموهبة الكبرى، والنفحة السماوية الطيبة، والعقل الذكي المنفتح والقلب الذي يستطيع أن يسع الكون، وهكذا كانت موسيقاه أيضا تحتوي الجميع وتسعى إلى وجدان كل عربي، وتتطلع شرقا...

قوالب الموسيقى العربية الآلية والغنائية
قوالب الموسيقى العربية الآلية والغنائية

بشير خلف الموسيقى قديمة قِـدم الإنسان، عرفتها جميع الشعوب منذ عصور التاريخ السحيقة، وما قبل التاريخ، فهي من مستلزمات الحياة الفردية والاجتماعية لا يكاد يخلو منها زمان أو مكان. وقد أجمعت الدراسات النفسية في كل العصور على أن الموسيقى تلطّف المشاعر، وترهف الأحاسيس، وتسمو بالنفوس، وتبعث فيها النشوة والبسمة. إنْ سمعها ويسمعها الإنسان مهما كان عمُره، وأينما تواجد يطرب لسماعها، وقد يتسامى ذوْقيا، وروحيا أيًّا تكن البيئة التي ينتمي إليها، أو اللغة التي يتكلم بها، وكأنها وُجِـدت قبل وجوده، وجبلت وعجنت بدمه، فأخذت من حواسه وتفكيره؛ كيف لا وقد خلق الله الإنسان فيه طبيعة موسيقية، من خرير مياه النهر...

الموسيقى الشّعبيّة والموسيقى الجادّة: بين الحدث الموسيقيّ والأثر الاجتماعيّ
الموسيقى الشّعبيّة والموسيقى الجادّة: بين الحدث الموسيقيّ والأثر الاجتماعيّ

    د. وسام جبران نبذة في نظرةٍ تقابُليّة (بوليفونيّة) بين طبائع الموسيقى الشّعبيّة وطبائع الموسيقى الجادّة [1]، يتبادر السّؤال عمّا إذا كان مؤدّى هذين النّوعين من الموسيقى ومنشأهما الاجتماعيّ هو واحد، وعمّا يحيط، كذلك، بدوافع “الحدث الموسيقيّ”، في كلّ مجال من المجالين، من حيث كون الحدث الموسيقيّ هو كذلك حدث اجتماعيٌّ يوظِّفُ الأنساقَ الموسيقيّة وِفقًا لمُقتضياته؛ يعكس ويوجّه العلاقات بين البُنى الموسيقيّة وسلوكيّاتها وبين البُنى الاجتماعيّة. فكيف نرى الموسيقى داخل المركّب الاجتماعي والثّقافي دون الفصل بين الموسيقى الشعبيّة والموسيقى الجادّة منهجيًّا؟ وأين تكمن دواعي هذا الفصل عند من دعوا إليه ونظّروا له من بين علماء الاجتماع الموسيقيّ في الغرب...

السيدة فيروز تمنح الرئيس ماكرون وسام الهيبة
السيدة فيروز تمنح الرئيس ماكرون وسام الهيبة

بقلم علي عبد الله تَذكرُ كتب التاريخ الحديث عن عهد النازية وأفعالها، بأن آدولف هتلر أمر خلال الحرب العالمية الثانية بجمع النخبة من الفنانين والأدباء والمهندسين في قبو كبير آمن من تأثيرات الحروب وخرابها، معللاً ذلك بأنهم بناة البلاد عند دمارها، وهو ما فعله، إلى حد ما، شارل ديغول في فرنسا، وونستون تشرشل في بريطانيا العظمى، لكن التركيز انصب على ما فعله هتلر الذي كان يدرك تماماً أن حماقته ونازيته ستدمر العالم وليس ألمانيا وحدها. وبغض النظر عن الفكرة وصحتها فإن هؤلاء المبدعين أعادوا بناء بلادهم؛ وعادت ألمانيا حاضنة للثقافة والفلسفة والصناعة والزراعة والتجارة والصحة، حتى أصبحت ذات مكانة...

لندن تحتفي بأسطورة الغناء المصري: أم كلثوم
لندن تحتفي بأسطورة الغناء المصري: أم كلثوم

هبة الكيال مساء الاثنين 16/3/2020، اصطف المئات من سكان لندن، بمن فيهم العديد من عرب الشتات القاطنين في المدينة، خارج مسرح البلاديوم الشهير، بحماسٍ شديد لحضور العرض العالمي الأول لأم كلثوم والعصر الذهبي: مسرحية موسيقية، وهي موسيقى على الطراز الغربي عن حياة وموسيقى الأسطورة الموسيقية المصرية الراحلة. ربما أظهر العديد من الحاضرين فضولاً بقدر ذلك الذي انتابني لمعرفة ما إذا كان أي تكيّف موسيقي لحياة أم كلثوم وموسيقاها يمكن أن ينجح في نقل جزء من جاذبية المطربة الراحلة وصداها الموسيقي. ففي النهاية، كانت تلك امرأة تقدّم حفلاتها الموسيقية في الخميس الأول من كل شهر بشكل يؤدي إلى إخلاء شوارع وميادين...


.