تفعيل الدور النقدي الموسيقي الغنائي

كشف "المؤتمر العلمي للصوت وتقنيات الغناء في الموسيقى العربية"[1] عن مشاركة باحثين ونقاد تقدموا بأوراقهم ومداخلاتهم العلمية لتمييز الغث من السمين في مجال الغناء.  إلا أن وجود مثل هؤلاء الباحثين والنقاد الذين يغنون المؤتمرات الموسيقية العلمية عادة بمناقشاتهم الجادة غير كاف على الإطلاق، لأن إسهاماتهم إما تكون عامة، وإما تركز على موهبة موسيقية معينة.  وبغية تفعيل الدور الذي يقومون به والتقدم خطوات لها تأثيرها الكبير على الموسيقى في العالم العربي، لا بد أن يكونوا بالمرصاد لكل عمل موسيقي غنائي أو آلي هزيل أو يسيء إلى الموسيقى في العالم العربي، كي يعرف المتطفلون على فن الموسيقى أن هناك من يقف لهم بالمرصاد، ويفضح تجاربهم التي تسيء إلى الموسيقى العربية، ويفضح بالتالي الجهات التي تقف وراء تسميم وجدان الإنسان العربي.

إن استخدام مبضع الجراح من قبل هؤلاء الباحثين والنقاد هو الخطوة الأولى والأساسية في استئصال السرطان الذي يعيث فسادا في الموسيقى العربية، فهل يتقدم هؤلاء الفرسان لأخذ موقعهم الحقيقي في الميدان، أم يظلون مجرد إيقونات جميلة معلقة على جدران المؤتمرات؟

سؤال بحاجة إلى نقاش حقيقي.


 



[1] عُقد مؤتمر الصوت والغناء في الموسيقى العربية يومي 17 و18 تشرين الأول/أكتوبر2019 في جامعة الروح القدس الكسليك – لبنان.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

.