دراسة: الأذان أحد مقوِّمات الحضارة العربيَّة الإسلاميّة

. مقالات

إعداد: ماهر عباس الهلالي

 

 

 

 

الملخّص:

اذا ما رمنا البحث في جماليّة البناء اللّحني وأساليب وطرق الأداء، للتّراث الموسيقي العربي الإسلامي، نجد أنّ الأذان  يحاكي الجانب الفنّي الجمالي المميّز لتصميم المئذنة التي تعبّر عن الصّلاة ومعناها الرّوحي الذي لا يتغيّر بتغير المكان والزّمان، فمثل ما هي تمثّل عمود الدّين مادّيا باعتبار أنّ الأعمدة المكسوّة بفنون الزخرفة الإسلامية هي العنصر الأساسي في التّصميم، ومعنويّا كونه أن روح المسلم ترتقي بأداء الصّلوات الخمس كلّ يوم،-  فانّ الأذان ايضا يمثّل الرّابط الحضاري الرّوحاني  القائم على تقنيات صوتيّة روحانيّة وظيفيّة واضحة غير مفتعلة مقترنة مع طابع التعدّد والتّنوّع والكثرة تنهل من الثّقافة الموسيقيّة العربيّة الإسلاميّة وتبرهن على "القدرة التّأليفيّة الفائقة، التي يتميّز بها الفنّ العربي الاسلامي، والتي مكّنته - على مر العصور-  من استيعاب مختلف الأنماط الفنّيّة المكوّنة لتراث الشّعوب الإسلاميّة المنتشرة على رقعة هائلة الامتداد، والتّوليف بينها دون أن يسعى إلى طمس شخصيّتها. بل نراه يفتح لها طريق الإبداع والعطاء" ، فنجد العديد من الأمثلة في مختلف المقامات الموسيقيّة على غرار مقام الحجاز، والحجاز كار كردي و الرّاست والبياتي والعُشّاق و راحة الأرواح والنّهَاوند والكُرد والسّيكاه وغيره، هذا التّنوع المقامي يتجلى أيضا من خلال ما استطرد المؤذّن ومدرب تقنيات الصّوت الشّيخ محمود خلّة:"هناك سبعة مقامات أساسية تجمع في كلمة مختصرة (صنع بسحر)، ص: يدل على مقام صبا، ن: يدل على مقام نهاوند، ع: يدل على مقام عجم، ب: يدل على مقام بيات، س: يدل على مقام سيكاه، ح: يدل على مقام حجاز، ر: يدل على مقام راست" ،و في عبارة أخرى على حد قول الشيخ نبيل رفاعي"أجمع أهل العلم والمهتمون بمقامات الأذان على عبارة (بِحُمُرِ دُجُسْ)"، وقد أقترح تغييرها بما يتناسب مع "قداسة الحرم المكّي و جلال القرآن وهي ( بحرم سجد)، وتعني حروفها كالتّالي: ب، بنجكاه؛ ح، حراب؛ ر، ركبي؛ م، ماية؛ س، سيكاه؛ ج، جهاركاه؛ د، دوكاه" .   
وهذا الاختلاف اللّحني من شأنه أن يساهم في  دعم وانتشار أوسع، ولا مثيل له للثّقافة الموسيقيّة العربيّة الإسلاميّة بكل مقوّماتها،كما أنه يساهم في التّعريف بقالب الأذان وإظهار  الجانب التّاريخي الاجتماعي والديني الفقهي على مدى الزّمان. وبما أن أغلب المتدخّلين في هذا الحدث الصّوتي "الموسيقي" قادرون على الإضافة الفوريّة ولو بنسبة بسيطة، فان إيجاد قواعد لتعليم الأذان للنّاشئة ممكن ومطلوب، باعتباره أحد عناصر التّراث الدّيني مما يساهم في إعدادهم لتقبّل الحياة الدينيّة بعناصرها الجماليّة والفنيّة.

 

لقراءه البحث كاملا انقر هنا

.