أثر التطور التكنولوجي على واقع الموسيقى العربية

. مقالات

مقدمة

الموسيقى العربية غير بعيدة عن موجة التطور التكنولوجي التي أحاطت كل العلوم، وتغلغلت بأدق التفاصيل اليومية للإنسان المعاصر واقعا ملحاً نتيجة حتمية للثورة المعلوماتية العالمية المترامية الأطراف والأهداف.  وقد بدا أثره جليا كلما تقدمت نحوها الأجهزة التقنية الحديثة بسبب الحاجة الحتمية إلى تسهيل مهماتها الفنية والأدائية تارة، وبسبب مواءمة روح العصر ومتطلباته تارة أخرى. فلا تستطيع الموسيقى أن تقف بعيداً عن التيار التقني الحاصل من حولها دون مواكبة له، والإفادة منه بطرائق عملها في جميع مجالاته الواسعة، لكون التطور البرامجي قد دس انفه بكل زواياها وخباياها، ولن يتوقف فضوله العلمي التقني عند حدود معينة، بل يتعدى ذلك إلى كل خصوصية تقليدية وصبغة محلية راسخة. والإيجابي في هذه التقنية الوافدة أنها أعطت فسحة معقولة من الحرية والخيار للمبتكرين والعاملين في مجال التأليف والإنتاج الموسيقي والغنائي للحفاظ على الهوية والطابع التقليدي في حال الرغبة بذلك؛ أي أنها أوكلت المهمة لهم للأخذ بما يناسب موسيقاهم وغناءهم ويبرز قيمها ولونها الخاص، من خلال إبراز الآلات العربية التقليدية بحيوية، وتفعيل دور القيم اللحنية العربية للمنتج الموسيقي والغنائي العربي.

ولكن الخطورة تكمن في الجهل وسوء الاستخدام واستسهال العمل، لكونه متاحاً للجميع دون رقابة وتحفظ، حيث انقلبت العملية عكسياً وأصبح السائد هو الأغلب من القوالب الجاهزة الخالية من الخواص الفنية بطابعها المحلي الأصيل، حيث أن القرن العشرين شهد عودة الصورة من خلال تمظهرات فنية وتقنية بصيغة جديدة ثقافية دعيت ثقافة الصورة التي هي بلا ريب لغة متكاملة العناصر.  إنه عصر الثقافة الرقمية ونحن أمام مشكلة خطيرة إذا بقيت أجيال الأمة العربية تستهلك ثقافة بصرية غريبة عنها كل الغرابة.  فالصور ابلغ من الكلام وأسرع انتشارا وأكثر تعبيرا من أي خطاب آخر.  ففي التقني (صورة واحدة ابلغ من ألف كلمة) وإن أبرز أهداف العولمة هو تسليع الثقافة وتسطيحها.  وهي متاحة للجميع، فقد وصف ريجيس دوبريه هذا بالقول إنه "مماثل لانتقال العالم من العصور الوسطى إلى عصر التنوير، أو من الموجة الفلاحية إلى  الموجة الصناعية، أو من الموجة الصناعية إلى الموجة المعلوماتية، وهي ذروة الحداثة.

تغلب خطاب الصورة بسطوته على جميع اللغات الفنية.  ولكن الموسيقى هي الأقل تضررا من سواها من الفنون لكون حتى الصورة تبقى بحاجة ماسة إلى روحها النابضة. ومثال ذلك السينما والتلفزيون، فكلتاهما لا تصل لكمال رسالتها دون الموسيقى.  لذا يجب على المتخصصين في مجال الموسيقى العربية تحمل مسؤولية كبيرة في حسن استخدام التطوير التكنولوجي وتطويعه لعالمها حتى تواكب الحداثة وترسيخ مفاهيمها وثوابتها الجمالية التي شكلت قيمها الفنية عبر مراحل مسيرتها.  ولا يخفى ذلك على المتتبع من خلال شبكات الاتصال، فقد خدمت نشر الموسيقى العربية بشكل واسع، وتفوقت على القنوات الفضائية العربية لكونها لا تفرض  خياراً واحدا من نوع واحد لموسيقى وغناء معين مرتبط بالربحية والمتاجرة الإعلامية والفنية، فكان  دور مواقع الانترنيت مميزا وبأشراف من متذوقين ومتخصصين يستقطبون متلقيا متفهما للمادة الفنية الموسيقية المطروحةز  ونجحت كثيرا من خلال إحصائية تقييمية للتعليقات المباشرة من جمهور واسع في العالم يسجل رأيه عنها ويدخل صلب النقاش في موضوعها.  وهذا يحسب للتطور التقني وفي صالح الموسيقى عموما والموسيقى العربية خصوصاً.  ولا بد من الإشارة إلى أن سمة العصر هو هدم أسوار الزمن والخصوصية والمسافات، ويدخل هذا ضمن مفهوم حوار الحضارات كواقع ملموس؛ وليس هناك ريبة من ذلك لكون الأصالة والتراث الراسخ والضارب بجذوره بعيداً لا ينتهي بل يكتب له الاستمرارية من خلال وعي القائمين عليه وابتكار طرق مستحدثة للحفاظ عليه والنهل من رصيده العميق الذي  لا ينضب. ويحدث هذا واقعا بدأ من تحويل الأسطوانات أشرطة الكاسيت سابقاً، وتحويلها إلى الأقراص المدمجة المضغوطة حالياً، وذلك للتداول والحفاظ وغيرها؛ وكل هذا يصب في خانة إدامة وتثبيت المنجز الموسيقي والغنائي العربي بمعالجات تقنية معاصرة مفيدة. 

التطور الكبير في أجهزة التسجيل الموسيقي

لقد وفرت التقنية الجديدة الحاصلة في أجهزة التسجيل الكثير من التطوير التكنولوجي واختزلت كم الجهود والإمكانيات، واجتازت كل المعوقات والإشكاليات التي كانت تعرقل عملية تنفيذ الموسيقى، وأسهمت في تغيير واقع وتقنيات التسجيل الصوتي الموسيقي والغنائي وطورت طرائق اشتغاله متمثلة ببرامج التسجيل الصوتي والخزن وفق "الخطوط المتعددة المسارات" (Multi Tracks Recording) إذ يكون لكل خط استقلاله عن الخط الآخر أثناء التسجيل بينما تتحد أصوات الخطوط في عملية المزج النهائية.  وبفضل ظهور "برمجيات موسيقية" (software music) مكنت المتعاملين معها من إجراء عملية تسجيل الصوت من دون إجراء إي تقطيع، وصنعت الشركات"بطاقات صوتية" (sound cards) خاصة بإنتاج الأصوات الموسيقية الجديدة.  وتطور ذلك إلى مديات بعيدة.  وحققت تلك النقلة المهمة مستوى عاليا من التعامل مع أصوات شبه حقيقية اقتربت إلى حد ما من الأصوات الطبيعية للآلات الموسيقية، ومنها أيضاً العربية بأنواعها.  وعلى الرغم مما حققته تلك الأصوات من قناعة للأذن الموسيقية السمعية وللذائقة الصوتية، لكنها في محصلتها النهائية كانت تفتقر إلى حد كبير لخواص ومزايا كل آلة إذ تعجز الصناعة عن بلوغها مهما تطورت، فهي تمثل روح العازف وهويته والبصمة الخاصة التي تولد معه وترتبط بأحاسيسه المقرونة بمهاراته العزفية وتعامله مع الآلة الموسيقية.  ولعل ما يمثل ذلك النظام البرامجي الذي يُعرف بـ "الميدي"(MIDI) وهو اختصار للمصطلح الانجليزي (Musical Instruments Digital Interface)  - ومعناه "الواجهة الرقمية للآلات الموسيقية" - وتم التعامل معه منذ بداية الثمانينيات. وتكمن فائدة "مسار ميدي" (Midi Track) في منح المؤلف القدرة على تغيير الإلة الموسيقية في نفس الخط دون الحاجة إلى تكرار تسجيل العزف مرة أخرى.

البرامج المعاصرة المطورة للتدوين الموسيقي

منحت التطويرات التقنية في برمجيات الحاسوب مجالا واسعا في نهضة عملية التدوين الموسيقي (النوتة). حيث يسرت ذلك من خلال قدرة هذه البرامج على توفير الدقة، والسرعة، والوضوح .. مع إمكانية الاستماع للمؤلفات بعد كتابتها مباشرة وتسهيل مهمة الإضافة والحذف والتصحيح؛ وكذلك خدمت التوزيع الموسيقي الذي لا يعتمد على الذاكرة السمعية والتخمين النظري للموزع الموسيقي،  بل على الاستماع الواقعي المباشر وتحديد موجباته، حيث جعلت هذه التقنيات كل ما هو متخيل واقعا ملموسا. ولعل أكثر البرامج شيوعا هي "سونار أنكور" (Sonar Encore)، كيوبايس(Cupebase)، "برو تولس" (Protools)، "فينال" (Final)، "سيبيليوس" (Sibelius). ومن الجدير بالذكر احتواء هذه البرامج على الأصوات الموسيقية للآلات العربية ودرجاتها وعلاماتها الخاصة (4/1، 4/3) الصوت، وكذلك تحديد قيم الإيقاعات الموسيقية العربية وضغوطها المحلية مستجيبةً إلى تقسيماتها وخصوصياتها، حيث يستطيع الهاوي والمحترف معالجة مدوناته الموسيقية بسهولة؛ كذلك وفرت إمكانيات طباعاتها كصور ثابتة للتداول اليومي والأداء في الحفلات وغيرها؛ وبذلك أصبح تدوين الموسيقى مماثلا لتدوين اللغة العادية على حد سواء بفضل التطور التكنولوجي والمعلوماتي محققا انتشارا محسوما له، دون أدنى حسابات للزمن والظرف والمكان.

    

انتشار الموسيقى العربية عبر شبكات الاتصال الرقمية

ومثلما أتاحت عاصفة العولمة بإمطار ثورتها المعلوماتية حاملة بذور ثقافات وفنون أمم أخرى لتزرعها في أرض بعيدة عنها، وبمناخ مغاير وبيئة مختلفة جذريا، وبما يسمى بالتلاقح الحضاري، أعطت كذلك للموسيقى العربية تلك الفرصة العادلة من انتشار وتحقيق حضور مشابه لمثيلاتها في العالم.  ولمسنا ذلك من خلال تأثيرات الألحان العربية بكثير من الأعمال الموسيقية للشعوب.  وأيضا حققت الآلة الموسيقية العربية موضع ترحيب  لدى المتلقي الآخر. فنجد ثمة عازف قانون من فرنسا، وعازف عود من اليونان، وعازفي إيقاعات عربية من دول أخرى بعيدة. والجميل المثير في ذلك أنهم لا يعزفون موسيقى والحان بلدانهم على هذه الآلات الوافدة إليهم من العالم العربي، بل يؤدون الألحان العربية من تراث وفولكلور عربي وبحسب بيئاته ومناطقه المختلفة، وتلك خاصية طورتها شبكات الاتصال المعاصرة، وكسرت نوعا من العزلة، وشجعت الانفتاح على العالم الآخر، والإطلاع على إسرار حضارته وتصديرها. كذلك أعطت مواقع الاتصال عبر الانترنت فرصة للهواة والمحترفين بالاتصال الإبداعي والمعرفي المباشر، وكسرت احتكار القنوات الفضائية لألوان معينة، وأسماء محددة ذات طابع تجاري ربحي، فمنحتهم التقانة أو التكنولوجيا المعاصرة، دعما وحرية مجانية في أغلبها، عبر مواقع احترافية، توصل منجزهم وتجاربهم لمتلقين من جمهور واسع في قارات العالم.  فالذي يبدي تعليقه على صفحات التواصل الاجتماعي ومنها الـ "فيس بوك" سواء كان في الصين أو جيران المشترك يسري عليه ذات الاختصار بالتواصل وتحميل المادة الفنية، وبكيفية متاحة للجميع تختزل الزمن والمسافات النائية، فالعالم تحول من قرية صغيرة إلى غرفة، وإلى شاشة حاسبة أو جزء منها.  ولكون مهمة الموسيقى هي دائما رسالة التواصل الإنساني بالفن وتسامي المشاعر، فهي الأقل ضررا وإضرارا من غيرها من موجات الغزو الثقافي.

وكلما تمسكت بأصالتها كانت الأجدر بالثبات والتقدير من المتلقي الآخر المتعطش لتفردها بمميزات وخصوصيات عن سواها. 

نتحدث عن ايجابيات الانتشار والترسيخ لموسيقانا العربية وجمالياتها وأساليبها دون الإشارة إلى السلبي في هذا المجال، نتيجة سوء استخدام التقنيات الجديدة وعبث التعامل معها، دون أدنى شعور بأهمية دورها. ولأن التكنولوجيا المعاصرة جعلت كل الخيارات متاحة للجميع، فيحدث أن ينتشر كل شيء على حساب كل شيء؛ لذا باتت تمارين الفرق الفنية الخاصة على الأعمال الموسيقية تحظى بالمتابعة من الجمهور ومن باب الفضول والمغايرة.  وحدث هذا تشبهاً بتمارين الفرق الفنية الكبيرة والإعدادات لحفلاتها التي يحضرها جمهور، وتباع تذاكر لهم لمشاهدة التمارين اليومية.  وهذه نوع من الصراعات المعاصرة الحميدة، أو طريقه حداثوية عكسية.  وانتشرت تلك المقاطع الصوتية والصورية على مواقع الانترنت وشكلت حضورا في ذاكرة المتلقين والمتابعين لها بشغف أكثر من العروض الفعلية.  وكان للموسيقى العربية حصتها من هذه الأنشطة الجديدة.  كذلك فعلت الكليبات التلفزيونية وغيرها من باب الإثارة والجذب الفني المعاصر وإضفاء نوع من التقنية والتطوير والمعالجة الجديدة لفعاليتها الفنية فيكون مشابها للأعمال الموسيقية الغنائية الرصينة صوريا فقط، ويندرج ذلك ضمن مفهوم عولمة الصورة.

 

التأثيرات السلبية للتكنولوجيا على الموسيقى العربية

يقول الموسيقي والباحث في الفنون د. علي عبد الله: إن الأمور قد تطورت إلى ما لا تحمد عقباه . فبإضافة تلك المحسنات على الصوت البشري سواء كان ذلك الصوت بحاجة إليها أم لا، انتشرت تلك المحسنات وتطورت لتصنع لنا مجموعات هائلة من المغنيات والمغنين المستسهلين لفن الغناء المعبر عن ضمير الناس ووجدانهم، فأثقلوا كاهل الساحة الغنائية بأصواتهم المصنعة المستعارة في تلك التقنيات، أي أن عمليات التجميل الصوتي والأدائي طرأت على الطبيعة الخالصة عبر تصنيع الصوت من خلال إدخال عمليات تتحكم بها الآلة فتخضع أصوات المطربين لعمليات قيصرية في ردهات استوديوهات التسجيل الصوتي الحديثة.  وتوجد الآلاف من المؤثرات على الصوت؛ وكذلك تغيير طبقات الصوت البشري ولونه وخامته إلى ما يشبه الصوت الآلي،  فلا يبقى من الأساس غير القليل؛ لذا يصعب على المتلقي التمييز بين مطربي اليوم فيظهرون كأنهم استنساخ لنسخة أصلية واحدة أنتجتها أجهزة التسجيل المطورة تكنولوجيا.  ولكن لا نعدم أن هناك قلة واعية لدورها تتعامل مع هذه التقنيات بحكمة ومعرفة ودراية مسبقة، فلم تنساق وراء الموضة والتهافت وراء كل جديد وافد من تقنية، حتى ولو كان على حساب العفوية والسجية الطبيعية للموهبة الإنسانية وتقديمها للمستمع بقيمة فنية رصينة.  ولا بد من أشارة إلى أن المحصلات تشير بأن العولمة خففت أو همشت دور الرقيب لكونها طرحت مبدأ الخيار المفتوح وتركت الأمر برمته لذائقة الفرد وتحديد أولوياته.  ولعل كل من يجد في نفسه قدرة بسيطة يجرب حظه بتقديم نفسه لآخرين مرغمين على التعرف عليه فإما يثير الضحك أو التقدير أو التجاهل.  فالرقيب قانونه رغبة الجمهور وتحديد مواضع الإبداع في العمل، ومثل ذلك يسري على كل فروع المعرفة والأدب.

التوصيات

1.   الدعوة إلى التثقيف والإرشاد حول أهمية التطوير التكنولوجي بما يخص الموسيقى العربية شريطة أن لا يمس جوهرها الفني الأصيل.

2.   التدوين الموسيقي للأعمال الموسيقية العربية وفق البرمجيات المعاصرة ضرورة فنية تاريخية للحفاظ على التراث الموسيقي العربي.

3.   منح جوائز رمزية وشهادات تقديرية للاستوديوهات ذات الطابع الفني الأصيل والمحافظ على روح الفن الموسيقي العربي، ومثلها المواقع الالكترونية على صفحات الانترنيت المساهمة في نشر الوعي الموسيقي العربي الرصين، وذلك لكي تتميّز عن سواها من المواقع غير المجدية النفع والمسيئة للذوق والجمال.

4.   إقامة الدعاوى لدى منظمات حقوق الإنسان وحقوق المؤلف والملكية الفكرية لمقاضاة أصحاب المواقع والاستوديوهات التي تسرق وتشوه وتتجاوز التراث الموسيقي العربي.

 

 

 

 

المراجع

-        عبد الله، علي. كتاب الفن والتكنولـوجيا

-        كنانة، علي ناصر. إنتاج وإعادة إنتاج الوعي

 

سامي نسيم

1.      فائز بالجائزة الأولى في مسابقة العود الدولية، المجمع العربي للموسيقى، بيروت، 2000.

2.      فائز بجائزة الإبداع (عن مؤلفاته الموسيقية)، وزارة الثقافة، العراق، عامي 1997 و2009.

3.      عضو اللجنة الوطنية العراقية للموسيقى ورئيس قسم الآلات في معهد الدراسات الموسيقية.

4.      مؤسس ومدير وقائد فرقة منير بشير للعود منذ عام 2001.

5.      عضو نقابة الفنانين العراقيين

6.      مشاركات فنية:

1)          مؤتمر ومهرجان الموسيقى العربية، القاهرة، الدورات: 6 (1997)، 14 (2005)، 15 (2006)، 18 (2009)، 19 (2010).

2)          حفلة في قاعة الهوف بورك، فيينا، 1998.

3)          حفلة في جامعة كركاس، فنزويلا، 2000.

4)          مشاركة في مهرجان الفحيص، الأردن، 2000 و2002.

5)          حفلة في معرض الكتاب العالمي الخامس عشر، موسكو،2001.

6)          مشاركة في مهرجان المدينة، تونس، 2003.

7)          حفلة في دير وكنيسة مار أفرام، سورية، 2003.

8)          حفلة في مهرجان بيبلوس، لبنان، 2004.

9)          مشاركة مع الفرقة السيمفونية الوطنية العراقية، دبي، 2004.

10)      مشاركة في مهرجان العود العالمي في جرش، عمان، 2005.

11)      مشاركة في قمة أوبك الثالثة، الرياض، 2007.

12)      مشاركة في مهرجان الكون فو، بلغاريا، 2008.

13)      مشاركة في مهرجان الإعلام العربي، القاهرة، 2009.

14)      مشاركة في الأسبوع الثقافي العراقي – القطري، الدوحة، 2010.

15)      مشاركة في ملتقى العود الأول في مصر، القاهرة، 2010.

16)  حفلة مع فرقة منير بشير للعود على مسرح سيد درويش، الإسكندرية، 2010.

 

.