تاريخ الموسيقى في العراق

. مقالات

تمثل الموسيقى السومرية الديانات والمراسم والاحتفالات في العصر السومري في مدينة لكش (2500 ق.م.)، وقد عثر المنقبون على وثائق متعددة تمثل أنواعا من الفرق الموسيقية في الوركا، كما وجدت الرقم الموسيقية في الأختام الأسطوانية والمنحوتات المتنوعة للآلات الموسيقية والمحفوظة في المتاحف المتنوعة في العالم.

ومن الآلات الموسيقية التي وجدت في أور: الكنارة، القيثارة، الأنابيب الفضية، الآلات الإيقاعية مثل العصي، المصفقات، الشخاليل (المصوتة بنفسها)، الأجراس، الصنوج، الصلاصل، الجلاجل؛ وكلها محفوظة في متحف اللوفر، وتمثل الآلات الموسيقية في وادي الرافدين (القرن 24 ق.م.).  

كما وجدت وثائق متعددة للطبول التي تصل إلى اثني عشر نوعا، والطبول الكبيرة؛ وكلها محفوظة في متحف إسطنبول (2900 ق.م.).  

كـﺫلك آلات النفخ مثل المصفار (الفلوت) التي وجدت في منطقة ماري على الحدود السورية، والبوق والدف الكبير، وهي من أوائل القرن الثاني قبل الميلاد ومحفوظة في المتحف البريطاني.  كـﺫلك الصنج وهو من القرن الثامن قبل الميلاد.

كما وجد في نمرود الفلوت من العصر الأكدي، والمزمار المزدوج (موجود في متحف جامعة فيلادلفيا)، وهو من مقبرة أور (2500 ق.م.) ويحتوي على أربعة ثقوب، وكـﺫلك الآلة الهوائية من القرن (2400 ق.م.) من مدينة ماري وهو على نوعين: مستقيم ومنحنٍ (من مقتنيات المتحف البريطاني).

وقد وجدت بعض الوثائق التي تدل على مجموعة الآلات الموسيقية مثل البوق مع الآلات الإيقاعية في المتحف البريطاني (1250 ق.م.)، وبعضها مصنوع من الـﺫهب أو الأحجار الكريمة، وسبعة عشر بوقاً مصنوعا من قرون الثيران.

ومن الآلات الوترية كل من العود والكنارة والقيثارة، وهي شواهد من النقوش التي ترجع الى العصر الأكدي(2350-2150 ق.م.)، ويمتاز العود بصغر صندوقه وطول رقبته. وتدل هـﺫه الشواهد على أن هـﺫا النوع من العيدان وجد في عهود تسبق العصر السومري. أما الكنارة السومرية فهي صندوق مختلف الأضلاع ويحتوي على أحد عشر وتراً وأول شاهد لهـﺫه الكنارات والموجودة في المتحف البريطاني ومتحف جامعة فيلادلفيا ومتحف بغداد، كلها وجدت في المقبرة الملكية في أور وعددها ثلاث كنارات.

أما القيثارة فهي على نوعين القيثارة المنحنية والقيثارة المثلثة المكونة من ثلاثة أضلاع؛ وقد ظهرت القيثارة المنحنية قبل المثلثة واختفت بعد العصر السومري وظهرت مكانها القيثارة المثلثة بعد عام(2000 ق.م.) وهناك شواهد تشير إلى القيثارة المنحنية في لوح من خفاجي (2700 ق.م.) وهي من مقتنيات معهد الدراسات الشرقية في جامعة شيكاغو وكـﺫلك في ختم من عصر أور (2500 ق.م.) محفوظ في جامعة فيلادلفيا، وكـﺫلك نقوش من بسمايا (3000 ق.م.) وعلى لوح جصي من أشنوناك (2000 ق.م.) وكلها محفوظة في متحف اللوفر، فضلاً عن بقية الألواح المطعمة بالأصداف من عهد أور في المتحف البريطاني ومتحف اللوفر.

وقد تغير شكل هـﺫه الكنارات في النماﺫج المتأخرة كانحناء العنق وطول جسم الآلة وزيادة عدد أوتارها وهـﺫا الشكل هو نموﺫج للقيثارة الأفقية ﺫات الزاوية.

وبالنسبة لموسيقى الاحتفالات، يوجد في المتحف البريطاني نقش بارز يمثل جوقة موسيقية من سبعة عازفين وهي من الموسيقى العسكرية.

وظهرت مع انتهاء العصر السومري تشكيلات جديدة من الكنارات والآلات الأخرى.

أما الموسيقى الدنيوية فتمثلت بالكنارات التي تحتوي على أحد عشر وتراً والتي كانت تستخدم في الاحتفالات الرسمية والاجتماعية.  وهناك كنارات فضية مطعمة وفي مقدمتها رأس الثور وقد استخدم معدن الفضة في مفاتيح شد الأوتار والعصي المستخدمة في شد أوتار الآلة وضبطها.

وفي المقبرة الملكية في أور اكتشفت كنارة أصغر حجماً مصنوعة من الخشب المطعم بالأحجار الكريمة ورأس الأسد ورأس الثور المصنوع من الـﺫهب وهي من مقتنيات المتحف البريطاني.

وبظهور القيثارات الرأسية وﺫات الزاوية والأفقية اختفت الكنارات القديمة كما هو موجود في متحف اللوفر في بداية الألف الثاني قبل الميلاد. وهي ﺫات صندوق طويل بثمانية أوتار أو تسعة وكانت تعزف بطريقة تعليقها في الرقبة بواسطة حمالة.

وأما الفرقة الموسيقية العيلامية فتضم سبعة عازفين على القيثارة الرأسية وعازفاً واحداً على القيثارة الأفقية ومجموعتين من عازفي المزامير المزدوجة المختلفة وعازف طبلة صغير وبعض الأفراد المصفقين.

وبالنسبة للعود، فتاريخه يرجع إلى العهد الأكدي، وتحديداً إلى الجزء الأخير من الألف الثالثة قبل الميلاد، وكتشف في منطقة خفاجي.  وتشد أوتاره على صندوق رنان متصل بعنق الآلة.

المصدر: موسوعة الفن العراقي

.