عاصي الحلاني: المشاركة في مهرجان الموسيقى العربية شرف

. مقابلة

 محمود الرفاعي

 للمرة الأولى شارك عاصي الحلاني في مهرجان الموسيقى العربية بحفلين ضمن فعاليات الدورة الـ28، الحفل الأول على المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية، والثاني على مسرح أوبرا الإسكندرية، ليعتبر الظهور الأول للفنان اللبناني بعد شفائه تماماً من الحادث الذي تعرض له مؤخراً بعد سقوطه من فوق جواده، وأصيب بكدمات وكسور فى مختلف أنحاء جسده.

فى حواره، يتحدث «الحلاني» عن كواليس مشاركته في الدورة الحالية من مهرجان الموسيقى العربية، والنسخة الجديدة من برنامج المواهب الغنائية للأطفال «ذا فويس كيدز» (The voice kids)، كما يكشف تفاصيل ألبومه الجديد المقرر طرحه مع شركة «روتانا» نهاية العام الجاري، ويتطرق إلى كواليس الحادث الذي تعرض له وفقدانه للذاكرة، بالإضافة إلى علاقته بابنيه «الوليد وماريتا» بعد احترافهما الغناء في الفترة الماضية.

+       كيف ترى مشاركتك بحفلين لأول مرة في مهرجان الموسيقى العربية؟

-       المهرجان فرصة لمقابلة جمهوري المصري والعربي، فهي ليست المرة الأولى التي أقف فيها على المسرح العريق، بل أشارك في المهرجان للعام الثالث على التوالي، فضلاً عن عشرات المرات التي وقفت فيها على مسرح دار الأوبرا المصرية، الذي أعتبره إضافة مهمة في مشواري الغنائي وحياتي الفنية، فهو واحد من أهم المسارح في الوطن العربي، والوقوف عليه شرف كبير لأي فنان، وسعيد جداً بحفلي على أوبرا الإسكندرية، حيث لم أقدم حفلاً في المدينة الساحلية منذ سنوات طويلة.

+       يحظى لبنان بحضور قوي في فعاليات المهرجان بمشاركة 5 مطربين، من وجهة نظرك لماذا تهيمن الأغنية اللبنانية على المهرجانات العربية؟

-       الأغنية اللبنانية بألف خير، وانتشارها خير شاهد على كلامي، على مدار التاريخ الأغنية اللبنانية بها الجيد والسيء، ومع مرور الوقت تتم غربلة السيء ويظل الجيد منها، ففي كل فترة من الفترات تظهر نوعية رديئة يتجه إليها البعض، لكن مع مرور الوقت تموت، والحمد لله. الآن يوجد عدد كبير من المطربين والمطربات القادرين على الحفاظ على هوية الأغنية اللبنانية، وتقديم الكلمات والألحان الجيدة والهادفة، والأمر يشمل الأغنية العربية ولا يقتصر على اللبنانية فقط.

+       هل هناك مشروع فني جديد يجمعك بمروان خوري في الفترة المقبلة؟

-       أتمنى أن تشهد الفترة المقبلة تعاوناً جديداً بيننا، وأحب فكرة تعاون الفنانين الكبار مع بعضهم لأنه يخلق حالة من الثراء الفني، بالإضافة إلى أن مروان خوري أخي وصديقي وتجمعنا علاقة قوية، كنت من أوائل الناس الذين تعاونوا مع «مروان» في بدايته كشاعر، حيث قدمنا معاً أغنية «متل الكذبة» عام 1989 في ألبوم «شوق الصحارى»، ثم بعدها بعام قدمت معه أغنيتين كشاعر وملحن وهما «لالي» و«هذا مو عدل» في ألبوم «كيد عزالك».

+       لماذا تأخرت في طرح ألبومك الجديد مع شركة «روتانا»؟

-       انتهيت فعلياً من تسجيل أغاني ألبومي، وكان من المقرر طرحه عقب شهر رمضان الكريم، ولكن بعد الاتفاق مع «روتانا» قررنا طرح أغنية سنغل «Single»، وتأجيل الألبوم لبعض الوقت، لكي نترك الساحة لعدد من مطربي الشركة لطرح إصداراتهم الغنائية، وبالفعل أطلقت أغنية «اضحكي»، على أن يطرح الألبوم مع بداية العام الجديد.  وأستعد في الوقت الحالي لتصوير أغنية جديدة على طريقة «فيديو كليب»، لطرحها تزامناً مع طرح الألبوم، كما أني أقوم بتصوير البوستر خلال الأيام المقبلة.

+       بعد ما استمررت حكماً لمدة 4 دورات متتالية، لماذا خرجت من برنامج «The voice» في نسخته الجديدة؟

-       دائماً ما يكون هناك تغيرات وتجديدات في البرنامج بالتحديد ليس على نطاق المنطقة العربية فقط، إنما على مستوى العالم، كما أن البرنامج لديه فكرة نسخة جديدة من البرنامج هذا العام، وهى «ذا فويس سينور» (The voice seniors) للمواهب التي تعدى عمرها حاجز الـ60 عاماً، حيث إن إدارة قنوات «mbc» دائماً ما تتجه إلى التجديد والتطوير، وأنا جزء من «mbc» ومن عشاق البرنامج كمشاهد ومدرب.

+       وكيف ترى لجنة الحكام الجدد لـ«The voice»؟

-       لجنة تحكيم قوية ورائعة، راغب علامة صاحب باع وتاريخ طويل في تلك البرامج، ولديه تجربة أكثر من رائعة في برنامج «آراب أيدول» (Arab Idol) و«إكس فاكتور» (X factor)، وتضم اللجنة أسماء كبيرة مثل أحلام وسميرة سعيد، بالإضافة إلى محمد حماقي الذي كان قد شاركنا في الموسم الماضي.

+       ما تعليقك على قرار «إليسا» بالخروج من البرنامج؟

-       «إليسا» من أقرب الفنانات إلى قلبي، وأنا من عشاق صوتها وأعمالها، فهي لا تشبه أي فنانة أخرى، وهو الأمر الذي دائماً ما يميزها ويجعلها في قمة الغناء اللبناني والعربي، وأنا أعرفها منذ «ستوديو الفن» منذ ما يقرب من 30 عاماً، ولكنني في الحقيقة لا أعرف أسباب اعتذارها عن استكمال البرنامج.

+       ما آخر تطورات حالتك الصحية بعد إصابتك الأخيرة وسقوطك من فوق جوادك؟

-       الحمد لله، تماثلت للشفاء بنسبة كبيرة، ربما كانت الأزمة في الأيام الأولى من الإصابة حيث إنني ظللت لمدة يومين فاقداً للذاكرة، وبدأت أسترجعها شيئاً فشيئاً، وأنا الآن فى أفضل حال.

+       بالنظر إلى علاقتك بأبنائك، هل ترى اختلافاً كبيراً في طريقة تربيتك لهم عن الطريقة التي تربيت أنت عليها؟

-       أنا من مواليد الحرب اللبنانية، لذلك كان أبي وأمي حريصين دائماً في تربيتي أنا وأشقائي. وكانا يعلماننا جيداً ويبنيان مستقبلنا ويبعداننا عن الأخطاء، فأنا أتذكر حتى يومنا هذا أن والدي وأمي كانا يصابان بالجنون عندما كنت أتأخر عن مدرستي، ولذلك بعد أن تزوجت وكونت أسرة أصبحت مثلهما وربيت أولادي على نفس ما تربيت عليه، وأن تكون الأسرة يداً واحدة، ولا أنكر أنني أخاف عليهم مثلما كان أهلى يخافون علينا، وربما أكون أكثر من أهلي في خوفي بسبب تقدم وسائل التكنولوجيا والتطور الرهيب الذي نعيش فيه، فنحن جيل السبعينات والثمانينات لم نكن نعيش الحياة التي يحياها أولادنا الآن.

+       ما رأيك فيما يقال إن صوت نجلك «الوليد» أفضل من صوتك حينما كنت في عمره؟

-       هذا كلام صحيح، من قال هذا الكلام يعي الأمر تماماً، فالوليد منذ كان عمره 3 سنوات وهو يعيش في مدرسة وبيئة فنية من كل النواحي، عكسي أنا الذي ولدت في وسط الحرب ولم يكن هناك أي شخص يصقل موهبتي الفنية، فالوليد امتلك من يفرق له بين الصحيح والخطأ، وكنت سبباً في أن يختلط بالشعراء والملحنين والموزعين، ويعيش معي في الاإستوديو ويتعلم كل صغيرة وكبيرة عن الغناء، كما أن كبار الموسيقيين يعلمونه العزف على كل الآلات الموسيقية، وأنا موجود بجانبه في كل اختياراته، وهو بالتأكيد ما يميز بدايته عني.

+       هل تخشى أن يقال إن صوت «الوليد» أفضل من صوتك؟

-       لا يوجد أب على وجه الأرض لا يريد رؤية أولاده أفضل منه، بالتأكيد سأكون سعيداً للغاية لو نجح «الوليد» بشكل أفضل مني، فهو نجلي الوحيد، وعلى مستوى الصوت ربما تكون خامة صوته قريبة من خامة صوتي، ولكن لديه تكنيك وشكل في خروج صوته بشكل مختلف عني تماماً، فالله سبحانه وتعالى خلق كل إنسان ببصمة صوت مختلفة تماماً عن أي إنسان آخر، وأرى أن أهم ما يميز «الوليد» أنه تربى في منزل فني وعاش حكايات وقصص ألبومات وأغنيات خلقت أمامه، وتربى على يد كبار الموسيقيين اللبنانيين والعرب.

وماذا عن مشوار ابنتك «ماريتا»؟

- أنا راضٍ عن كل ما قدمته، وكنت فخوراً للغاية بها عندما أطلت في برنامج «ديو المشاهير» وقدمت مع «الوليد» أغنية لـ«إندريه بوتشيلى» (Andrea Bocelli) بطريقة دفعت لجنة التحكيم للثناء على صوتها وطريقة أدائها.

.