المقالات

مؤتمر فريد من نوعه لكلية التربية الموسيقية – جامعة حلوان (مصر)

. أخبار ومتابعات

في مطلع شهر آذار/مارس 2020، نظمت كلية التربية الموسيقية بجامعة حلوان المصرية مؤتمرها الدولي الثالث الذي حمل العنوان: الموسيقى وهوية الشعوب.  وجاء المؤتمر في قسمين: أول تركّز في يوم الافتتاح (3/3/2020) الذي أقيم في القاهرة برعاية وزير التعليم العالي والبحث العلمي المصري أ. د. خالد عبد الغفار.   وأما القسم الثاني فقد أقيم على باخرة نقلت المؤتمرين من الأقصر إلى أسوان طيلة أربعة أيام من 5 إلى 8/3/2020.

 

فعاليات يوم الافتتاح

حضر الافتتاح إلى جانب الوزير رئيس جامعة حلوان أ. د. ماجد نجم، ونائب الرئيس للدراسات العليا والبحوث أ. د. منى فؤاد عطية، ورئيس المؤتمر/عميد كلية التربية الموسيقية في الجامعة أ. د. كرم ملاك كامل،  ومقرر المؤتمر/وكيل كلية التربية الموسيقية للدراسات العليا والبحوث أ. د. شيرين عبد اللطيف بدر، وأمين المؤتمر أ. د. أنجي صلاح عدوي  إلى جانب حضور ضم اللجنة التنظيمية للمؤتمر وهيئة التدريس والطلية في الجامعة ومسؤولين ومهتمين بالتربية الموسيقية من مصر وخارجها. 

استُهلت الفترة الصباحية من يوم الافتتاح بفيلم تسجيلي عن الكلية والمؤتمر، ثم كلمة مقرر المؤتمر أ. د. شيرين بدر ففقرة فنية أشرف على إعدادها مجموعة من هيئة التدريس في الكلية.  وتتالت بعد ذلك كلمات تناولت موضوع المؤتمر من زوايا مختلفة، ومن بين هذه الكلمات كانت واحدة لـ أ. د. أميرة فرج عميد الكلية الأسبق ومقرر اللجنة العلمية للترقيات، وأخرى لـ أ. د. إميلي أكونو، أستاذ التربية الموسيقية في جامعة التكنولوجيا في العاصمة الكينيّة نيروبي، وثالثة لـ أ. د. محمد شبانة عميد معهد فنون الطفل ورئيس قسم فنون الأداء الشعبي بأكاديمية الفنون المصرية، ورابعة لـ أ. د. سورين سورينسن المستشرق وأستاذ علم الموسيقى في جامعة كوبنهاغن الدنماركية.  واختتمت الجلسة الصباحية بتكريم عدد من أساتذة ورموز كلية التربية الموسيقية بجامعة حلوان. 

وفي الجلسة المسائية من يوم الافتتاح، قدم ستة باحثين أوراقهم ومداخلاتهم، والباحثون هم: أ. د. خيري الملط، وأ. د. هدية دندراوي، وأ. د. داليا حسين، وأ. قاسم باجي، ود. مروة الصياد، وأ. عمرو أشرف.  وأدار الجلسة أ. د. أميرة فرج وأ. د. محمد شبانة.

 

فعاليات بقية المؤتمر على الباخرة من الأقصر إلى أسوان

توزعت جلسات المؤتمر الذي أقيم على ظهر الباخرة إلى ثلاث، انعقدت جميعها في الفترة بين الساعة الثالثة عصراً والساعة السابعة مساءً، فيما الباخرة تبحر من منطقة إلى أخرى في النيل. 

أما الفترة الصباحية فخصصت لزيارة المواقع الأثرية فيما الباخرة راسية.  ومن المواقع التي زارها المؤتمرون مجتمعين: معبد الكرنك، ومعبد الأقصر، والبر الغربي، ووادي الملوك، ومعبد حتشبسوت، ومعبد إدفو، ومعبد كومومبو، ومعبد فيلة، والسد العالي، وقرية النوبة.

ويبيّن الكتاب الصادر عن المؤتمر ملخصات االبحوث والمداخلات التي تقدمت إليه، وبلغ عددها 54 توزعت على  أوراق عمل ضمت 11 بحثاً، إلى جانب 11 محوراً تناولت البحوث الأخرى.  أما المحاور فجاءت على الشكل الآتي: الهوية الموسيقية ورفع الوعي المجتمعي للشعوب (8 بحوث)، حفظ التراث والهويّة باستخدام التقنيات الحديثة (5 بحوث)، التعليم الموسيقي والهوية (10 بحوث)، البرامج التعليمية الموسيقية بين المزج الثقافي والهويّة (بحثان)، البرامج التعليمية الموسيقية المتعددة الخلفية الثقافية (4 بحوث)، الطفل العربي وطفل المهجر والهوية الموسيقية (بحثان)، التنمية المستدامة وهوية الشعوب (بحث واحد)، الهوية الموسيقية بين الأصالة والمعاصرة (10 بحوث)، تأثير القوى الناعمة على هويّة الشعوب (بحث واحد).  والملاحظ أن محورين لم يحظيا بأي بحث، والمحوران هما: دور وسائل التواصل الاجتماعي في مزج هويّات الشعوب، والموسيقى والهوية عند ذوي الاحتياجات الخاصة.

أما الدول التي جاءت منها البحوث فهي: مصر (39 بحثاً)، الأردن (3)، لبنان (2)، العراق (2)، تونس (1)، الكويت (1)، السودان (1)، السعودية (1)، سلطنة عَمان (1)، كينيا (1)، الولايات المتحدة الأميركية (1)، الدنمارك (1).

وبالرجوع إلى البحوث من مصر، فقد توزعت على الشكل الآتي: كلية التربية الموسيقية بجامعة حلوان (20 بحثاً)، أكاديمية الفنون (2)، كلية الآداب بجامعة القاهرة (1)، وأقسام التربية الموسيقية في كليات التربية النوعية  في الجامعات: عين شمس (1)، جنوب الوادي (3)، أسوان (3)، الاسكندرية (3)، مطروح (2)، المنوفية (2)، دمياط (1)، الزقازيق (1).

وأصدر المؤتمر في نهايته التوصيات الآتية:

1.       إثراء المناهج الدراسية للمعاهد والكليات المتخصصة بمؤلفات وقوالب عربية للتأكيد على الهوية الثقافية للشعوب العربية.

2.       تشجيع المؤلفين الموسيقين العرب الجادين وخاصة الشباب على أن تحتوي مؤلفاتهم على عناصر تدل على الهوية الموسيقية العربية وذلك للحفاظ على الطابع العربى.

3.       التعرف على مختلف التجارب الموسيقية العربية من خلال المؤلفات التى تعكس تراث كل بلد عربى وثقافتة وهويتة وإدرجها ضمن برامج التعليم الموسيقى المختلفة.

4.       التنشئة على الهوية العربية ودعوة المؤسسات الإعلامية إلى التعريف بهوية الموسيقى العربية من خلال برامج ثقافية وفنية مختلفة.

5.       القيام بورش عمل لإستيعاب النماذج المستحدثة من تجارب الغناء العربى.

6.       محاولة المؤسسات الثقافية والموسيقية  إيجاد التمويل المناسب للمحافطة على التراث الفني والموسيقي من خلال المشاريع الموسيقية التى تعنى بهذا الشأن.

7.       إدارج المؤسسة التعليمية للتراث الموسيقي العربي ضمن المناهج الإساسية فى العملية التعليمية وذلك حفاظا على الهوية الموسيقية العربية.

8.       تكاتف الجهود لتحديد الآليات التى يمكن بوسطتها الكشف عن الهوية الموسيقية للشعوب إذ أن الأمر أصبح مع إنفتاح العالم أكثر صعوبة لتحديد الهوية الموسيقية لكل بلد عربى وغير عربى.

9.       تحديد الدور الذى يمكن  أن تقوم به الجهات ذات العلاقة بالثقافة والتعليم الموسيقى من أجل الاستفادة من تداخل الثقافات الموسيقية بمختلف الشعوب و نشر الثقافة الموسيقية الأصلية.

10.  تطوير مشروع نموذجى ذو طابع تربوى موجه للمتعلمين الصغار يهدف إلى تنمية وعيهم تجاه الهوية الموسيقية فى البيئة التى ينحدرون منها.

11.  إن الثروة المعرفية الموجودة فى العالم العربى تعكس وتتلائم مع ما يحدث على مستوى العالم لذلك توجد أهمية كبيرة لترجمة الأبحاث العربية للاستفادة منها.

في الختام، تتوجه مجلة الموسيقى العربية الالكترونية بالتهنئة إلى منظمي المؤتمر على النجاح الذي تحقق إن كان لجهة فرادة الفكرة التي جمعت البعدين العلمي والسياحي وإن كان لمستوى البحوث المشاركة.

.