المقالات

في ظل جائحة فيروس كورونا وزارة شؤون الفنون في عُمان تطلق عملاً غنائياً مشتركاً

. أخبار ومتابعات

أطلقت وزارة شؤون الفنون في سلطنة عُمان ممثلة بالجمعية العمانية لهواة العود وبالتعاون مع "بيت الموسيقى" في النجدة الشعبية بالجمهورية اللبنانية عملاً غنائياً (موشح "يا من لعبت به الشمولُ") وذلك في خطوة جيدة لمد جسور التعاون والتعارف خارج حدود السلطنة بين الفنانين العرب وفي ظل الظروف الصحية لجائحة فيروس كورونا.

تم تنفيذ العمل عن بعد بإشراف الدكتور هياف ياسين مدير بيت الموسيقى وبمتابعة من الأستاذ مسلم الكثيري مدير الجمعية العُمانية لهواة العود بالوكالة والأستاذ خالد التويجري، ونفذ الهندسة والمونتاج السيد يوسف سيوف.

وحول هذا العمل، تحدث الأستاذ الكثيري، وهو صاحب هذه المبادرة، مشيراً إلى أن فكرة العمل انطلقت حين أطلقت الجمعية منذ شهرين تقريبا أغنية "عُمان نبض أرواحنا" - عزف وأداء أعضاء الجمعية – "فارتأينا تقديم عمل مماثل ولكن خارج حدود السلطنة، لذلك جاءت فكرة عمل غنائي مشترك يجمع العمانيين مع أشقائهم العرب، وهذه تعد مبادرة تستوجب منا كفنانين القيام بها للتقارب والتعارف وتوطيد العلاقات، فالحدود الجغرافية ليست حاجزاً ولا تشكل عقبه في ظل الوضع الصحي الذي يمر به العالم في الوقت الحالي، خاصة مع توافر تقنيات التواصل الاجتماعي التي أصبحت تقرب المسافات وتسهم في تفعيل الأنشطة وتنفيذها." ويضيف الكثيري: "لذلك تواصلت مع الدكتور هياف ياسين، مدير بيت الموسيقى في الجمهورية اللبنانية، واتفقنا على تنفيذ عمل مشترك، فجاءت فكرة الموشح،" على اعتبار أن الدكتور ياسين خبير في هذا المجال والموشح عموماً هو القالب الموسيقي المشترك بين الفنانين العرب، وأداؤه يتجاوز محلية الأغاني اللبنانية أو العمانية، ناهيك بأن كلماته باللغة العربية الفصحى، فلا صعوبة في نطق كلماته.

وموشح "يا من لعبت به الشمولُ" الذي هو من كلمات البهاء زهير وألحان أبو خليل القباني أدته بأصواتها: نوره النظيرية وأشواق الرقادية من السلطنة وكريستين الغريب وريبال وهبه من لبنان. أما ألأداء العزفي، فأسند إلى رضية العبيدانية على آلة الكمان ورامي المنصوري على آلة القانون ومهند البوسعيدي على آلة الناي من السلطنة، ومن لبنان الدكتور هياف ياسين على آلة السنطور وكريستو العلماوي على آلة العود وناجي العريفي على آلة الرق. وجاء التواصل بين المشاركين لتنفيذ العمل عبرالهواتف الخلوية. وحتى يخرج العمل بالجودة العالية التي يستحقها، فقد استغرق إعداده شهرين تقريباً. ويعتبر تنفيذ مثل هذه الأعمال الفنية تحديا لجميع المشاركين فيه، فجمع الغناء والعزف والتسجيل والتوزيع وغيرها من الأمور الفنية التي يحتاج إليها تنفيذ هذا العمل الغنائي وإخراجه عن بعد كلها تحديات جمة كان لا بد من تذليلها تباعاً.

وبعد إنجاز هذا العمل المشترك ونشره الكترونيا، لاقى الإشادة والاستحسان من المشاهدين والمتابعين. ويقول الأستاذ الكثيري في هذا السياق: "من هنا أتوجه بالشكر الجزيل إلى الدكتور هياف ياسين وطاقمه الذي شاركنا في هذا العمل، وكذلك إلى جميع الأعضاء الذين شاركوا فيه. ونتطلع إلى قيام مشاركات مماثلة تثري الساحة الفنية وتكون بمتناول محبي الفن ومتذوقيه".

 

.