المقالات

الدكتور هياف ياسين يفوز بالمسابقة الدولية في التأليف الموسيقي العربي 2019

. أخبار ومتابعات

 

كشف المجمع العربي للموسيقى (جامعة الدول العربية) عن العمل الفائز بالمسابقة الدولية في التأليف الموسيقي العربي 2019 والتي خصصت لقالب الموشح.  وقد فاز بها  الدكتور هياف عبد السلام ياسين من لبنان عن موسيقى موشح "أخفي الهوى"  شعر عمر بن الفارض.

ويأتي الإعلان عن الفوز بهذه المسابقة في بيان نشرته أمانة المجمع العربي للموسيقى في ضوء توصية هيئة التحكيم التي كلفت بدراسة الأعمال المقدمة للمسابقة واختيار الفائز.

 

وهياف ياسين، 39 سنة، يحمل الدكتوراه في الموسيقى ويعمل مديراً أكاديمياً وأستاذاً في كلية الموسيقى وعلم الموسيقى في الجامعة الأنطونية (لبنان).  كما يتولى إدارة بيت الموسيقى في النجدة الشعبية اللبنانية ويقود فرقة التراث الموسيقي العربي التابعة لهذه المؤسسة.  وهو مؤلف موسيقي وعازف على آلة السنطور.  ويحسب له أنه طوع نموذجاً تربوياً من آلة السنطور ليكون في متناول تدريس الطفل العزف على آلة من التراث الموسيقي العربي.  ولياسين عدة مؤلفات ودراسات منشورة في الموسيقى العربية.

وكان المجمع، وبحسب أحكام المسابقة، شكل هيئة تحكيم ضمت كبار الخبراء  المشهود لهم في مجال الموشحات من تونس ومصر ولبنان، قامت بدراسة الأعمال الموسيقية الأربعة عشر التي تقدمت للمسابقة ودققت في مدوناتها الموسيقية واستمعت لها، دون معرفة أسماء مؤلفيها، واختارت العمل الفائز.  وجاءت المشاركات على الشكل الآتي: الأردن (4)؛ تونس (1) ؛ العراق (2)؛ لبنان (1)؛ ليبيا (3)؛ مصر (3). 

 والمجمع العربي للموسيقى، وهو هيئة متخصصة من هيئات جامعة الدول العربية وجهاز ملحق بأمانتها العامة، ينظم مسابقته الدولية في التأليف الموسيقي العربي كل سنتين.  وسبق أن فاز بهذه المسابقة في دوراتها السابقة الفنانون: خالد محمد علي من العراق سنة 2008، ومحمد عثمان صديق من الأردن سنة 2013، وفرانشسكو إنوزيللي من إيطاليا سنة 2015، والدكتور جورج أسعد من الأردن سنة 2017.

والمعروف بأن المجمع يعنى بشؤون الموسيقى على مستوى العالم العربي، ويختص تحديداً بالعمل على تطوير التعليم الموسيقي في العالم العربي وتعميمه ونشر الثقافة الموسيقية، وجمع التراث الموسيقي العربي والحفاظ عليه، والعناية بالإنتاج الموسيقي الآلي والغنائي العربي والنهوض به، كما يعنى بالاختصاصات الآتية: البحوث والدراسات الموسيقية، والتخطيط الموسيقي، والتربية الموسيقية، وتطويرالمهن الموسيقية والدفع  بالإعلام والنقد الموسيقيين الموضوعين وكذلك يوسائل الاتصال، والتشجيع على تصميم البرمجيات الحاسوبية المرتبطة بالموسيقى العربية وكذلك بالتصنيع.

تعود نشأة المجمع إلى سنة 1971 على يد كوكبة من رواد الموسيقى العربية الذين شعروا في حينه بالحاجة الماسة إلى استكمال المبادرة التي بدأت في مؤتمر الموسيقى العربية الأول الذي عقد في القاهرة سنة 1932، ذلك المؤتمر الذي اعتبر في حينه نقطة مفصلية جمعت نخبة من كبار الموسيقيين العرب والمستشرقين وعلماء الموسيقى الغربية ومؤلفيها الذين سحرتهم ثقافة المنطقة العربية الضاربة في عمق التاريخ. فقاموا بالتباحث في ماضي الموسيقى العربية ومستقبلها وحددوا استراتيجيات كان على المجمع بعد ذلك ان يطورها ويفعلها.

وللمجمع العربي للموسيقى اليوم أنشطة ثابتة، فبالإضافة إلى المسابقة الدولية في التأليف الموسيقي العربي، يتولى:

إصدار مجلة البحث الموسيقي وهي مجلة موسيقية علمية محكمة نصف سنوية.
إصدار مجلة الموسيقى العربية وهي مجلة الكترونية شهرية للجميع.
منح جوائز المجمع العربي للموسيقى لشخصيات ومؤسسات خدمت الموسيقى العربية.
تطوير المكتبة الموسيقية المتخصصة في مركز بحوث المجمع العربي للموسيقى والتي تضم مخطوطات موسيقية وكتباً وأطروحات ورسائل جامعية وأشرطة وأقراص موسيقية من كافة أنحاء العالم العربي يستفيد منها الباحث الموسيقي.
كما يعكف المجمع على تحقيق استراتيجية قوامها:

إنشاء صندوق دعم الموسيقى في الوطن العربي والتركيز على تشجيع المواهب الشابّة ودعمها.
عقد ملتقيات الموسيقى العربية: ملتقى المربين الموسيقيين العرب، ملتقى 
الموسيقيين الشعبيين العرب، ملتقى المهرجانات والنقابات الموسيقية العربية، ملتقى العازفين العرب، ملتقى المؤرخين الموسيقيين العرب.
إنتاج وحدات دراسية في الموسيقى العربية للمدارس.
تنظيم مخيم الشباب الموسيقي العربي في صيف كل عام.
اعتماد الشبكة العنكبوتية وما توفره من إمكانات لتنظيم سلاسل من المسابقات الدولية في أداء الموسيقى العربية وتكون موجهة مرة للصغار ومرة أخرى للشباب وثالثة للمهاجرين العرب.
كذلك اعتماد الشبكة العنكبوتية لتنظيم مسابقات موجهة لمعلمي الموسيقى ومدرسيها في إعداد أفضل درس موسيقي عربي لتلامذة المدارس وطلبة الجامعات.
استحداث جائزة سنوية تمنح لأفضل دراسة جامعية في الموسيقى العربية نال صاحبها درجة الماجستير أو درجة الدكتوراه، وجائزة سنوية أخرى تمنح لأفضل كتاب يتناول الموسيقى العربية في المجالات المختلفة التقليدية والشعبية والتاريخية والنقدية والتحليلية والتربوية وخلافه.
اقتراح السبل التي تسمح باستكمال مشروع تاريخ الموسيقى الذي كان المجمع قد بدأه بالتعاون مع سلطنة عُمان وتوقف في السنتين الاخيرتين.
ويعقد المجمع العربي للموسيقى سنوياً اجتماعا لمجلسه التنفيذي وكل سنتين مؤتمراً عاماً. والى جانب الاجتماعات والمؤتمرات، ينظم المجمع الندوات العلمية المتخصصة في شؤون الموسيقى العربية ومستقبلها وينشرها في كتب (أمثلة: النهضة العربية والموسيقى: خيار التجديد المتأصل؛ التراث الموسيقي العربي: المدرسة المغاربية-الأندلسية؛ هنري جورج فارمر: حقائق تاريخية عن التأثير الموسيقي العربي).  وتصدر عن المجمع الأشرطة والاسطوانات التي توثق عيون الموسيقى العربية (أمثلة: من الأغاني النادرة لكوكب الشرق أم كلثوم الحان أحمد صبري النجريدي؛ سلسلة حفظ التراث الموسيقي العربي : السماعي / موشحات نادرة).

 

ويغتنم المجمع فرصة عقد اجتماعاته ومؤتمراته في البلدان العربية ليمنح شهادات التكريم لموسيقيي البلد المستضيف الذين نذروا حياتهم لخدمة الموسيقى العربية الأصيلة ورفعتها.  ويغتنم المجمع فرصة عقد اجتماعاته ومؤتمراته في البلدان العربية ليمنح شهادات التكريم لموسيقيي البلد المستضيف الذين نذروا حياتهم لخدمة الموسيقى العربية الأصيلة ورفعتها.

الصوت وتقنيات الغناء في الموسيقى العربية – مؤتمر علمي

. أخبار ومتابعات

عٌقد في الفترة الواقعة ما بين 17 و 18 تشرين الأول 2019. مؤتمر علمي حمل العنوان "صوت وتقنيات الغناء في الموسيقي العربية" .

في حفل افتتاح المؤتمر الذي أقيم في قاعة كلية الموسيقى والفنون المسرحية في الجامعة ، تحدث معالي الدكتور بديع الحاج عميد الكلية والدكتور كفاح فاخوري أمين المجمع العربي للموسيقى.

قال فاخوري في كلمته:   "أهمية المؤتمر العلمي الذي نحن بصدده. لا تتوقف عند موضوعه!"  وتوقف فاخوري عند العلاقة بين المنظمة والمكتب العربي للمجمع العربي للموسيقى التابعة لجامعة الدول العربية. في الفترة من عام 1999 عندما استضافت جامعة الروح القدس ولأول مرة في المجمع العربي للموسيقى في مؤتمره الخامس عشر والفعاليات التي نظمت للمناسبة للموسيقى العربية سنة 1932 ، وتكريم كوكبة من الموسيقيين اللبنانيين الذين مروا في تاريخ لبنان الحديث وتركوا بصماتهم.

بعد سنة 1999 ، يضيف فاخوري ، كرت سبحة التعاون بين المجمع والكلية المتنوعة أشكال من الأنشطة الموسيقية على مستوى عقد المؤتمرات والاجتماعات والندوات العلمية أم على مستوى تنظيم المعارض والمسابقات الفنية المتخصصة. "من يهتم برصد هذا التعاون

وأمل أمين المجمع "أن تكون هذا التعاون ويتعزز بما فيه الكفاية

كما هو أمل أن تسهم في تحليل النتائج الخاصة بهم في "مسيرة الغناء العربي" بالانطلاق مجدداً من رحم الأصالة.   وهذا في نظره لا يعني "الدعوة إلى التقيد والرجوع إلى الخلف ، كي لا نقول!"   وختم فاخوري كلمته قائلاً: "بالتأكيد هي معادلة صعبة لكنها ليست مستحيلة."

اما الدكتور بديع الحاج ، فجاءت كلمته على الشكل الآتي:

اللحن والشعر متلازمان في الموسيقى العربية منذ نشأتها. في الجاهلية كان الشعر مغنّى ، في العصر العباسي. في العصر الحديث ، تتبوأُ الأغنيةُ في عالمنا العربيّ ، غالبًا ما ينسى الملحّ أو كاتب القصيدة ليبقى اسم المغنّي ملازمًا للأغنية. و مثال كثيرة على ذلك ، بل قلْ بأنّ العكسَ شبهُ غائب. 

هذا الدور الذي يحتفل بالمؤسسة العربية للتصوير الفوتوغرافي في جامعة القدس العربية. الموسيقى العربيّة ".

في المؤتمر العربي وعبر محاور عدالة ، ومشاركة علماء ومتخصصين في الموسيقى العربية وعلم الصوت وتعلمه من دول العالم العربي ، مصر ، العراق ، سوريا ، الأردن ، الكويت ، السودان ، تونس ، البحرين ، لبنان ، أن يسلّط بعض الضوء على الصوت والأداء الغنائيّ العربيّ ماضيًا وحاضرًا مع استشراف للمستقبل ، كما يزورها ، وهي تتحدث عن المواضيع: الصوت والغناء ، الخامة والأداء ، تقنيّات اللفظ ومخارج الحروف ، التحكّم بالمقامات والانتقالات المقاميّة ، المراحل التاريخيّة لطريقة التنفيذ وتقنيّات الغناء ونوعيّة صوت ومقوّماتها ومميّزاتها ... كما يفقدها.

وختم العميد الحاج كلهم ​​بشخصه في العالم العربي للمشاركين بفروعه ، وكلهم باحثين عن "ورقة عملهم في المؤتمر". وهي الصوت البشريّ. "

وباستعراض وتحليل ما تجمع من معطيات ، تبيّن

·        ناصر بدن (العراق): واقع تدريس الغناء العربي ما بعد الدور في معاهد وكليات الفنون الجميلة في العراق وسبل النهوض به.

·        عبد الحميد حمام (الأردن): غناء القيان قبل الإسلام ، وغناؤهن في الحقبتين الأموية والعباسية: دراسة مقارنة.

·        ماجدة العفيفي (مصر): دراسة مقارنة لتأثيرات التقنيات الأوروبية على أداء كل من أسمهان وفيروز في الغناء العربي.

·        ليندا حجازي (الأردن): مسارات المقام في ألحان عبده الحمولي.

·        جورج أسعد جبرائيل (الأردن): تقنيات الغناء في الموسيقى العربية.

·        أماني حنفي (مصر): المساحة الصوتية وجمال الصوت عند أم كلثوم.

·        نهيل سلوم (سوريا): شمولية الأداء في غناء صباح فخري - دراسة تقنية للصوت الغنائي.

·        لانا خاطر زيادة (لبنان): الصوت: تشريح وتقنيات ونظافة.

·        شيرين بدر (مصر): خصائص الصوت العربي الجيد

·        داليا فهمي (مصر): تقنيات الغناء في مدرسة ابن سريج.

·        فتحي زغندة (تونس): الموسيقى الكلاسيكية التونسية من خلال أصوات مؤديها.

·        الأب بديع الحاج (لبنان): تأثير أداء الزجل والغناء

·        عصام الجودر (البحرين): مظاهر تأثر الأغنية البحرية في الربعين الثاني والثالث من القرن العشرين.

·        نبيل الدراس (الأردن): تقنية الصدى في الغناء.

·        ابتسام مكرم (مصر): دور الأغنية في كسب المهارات وتعديل سلوك الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة .

·        رامي حداد (الأردن): أغاني وأناشيد الأطفال في المحبة والعامية.

·        هياف ياسين (لبنان): الهوية الثقافية المحلية في صناعة أغاني الأطفال - رؤية ومقترح.

·        نضال نصيرات (الأردن): القيم التربوية في منهاج الأغاني والأناشيد في الصفوف الأساسية في مرحلة الطفولة المتأخرة (دراسة وصفية - تحليل محتوى).

·        جوزف أبي رعد (لبنان): أغاني الأطفال ومشكلاتها.

·        كرم ملاك (مصر): طريقة مبتكرة لتعليم العزف على آلة البيانو لذوي الاحتياجات الخاصة.

·        صفاء حداد (الأردن): واقع الأغنية الأردنية وانعكاساته على توطيف التقنيات الغنائية.

·        وليد بو سرحال (لبنان): إضاءة على أسس الغناء العربي من خلال التسجيلات.

·        محمد سيف الدين تيجاني (السودان): الغناء العربي بين الماضي والحاضر: الكلام ، اللحن ، الإيقاع ، علاقة الكلام باللحن - السودان نموذجا.

·        مصطفى سعيد (مصر): أداء المشايخ المنشدين طريقا للتجدد الذاتي في الموسيقى المقامية الناطقة بالعربية.

·        إيلي توميّة (لبنان): المقامات العربية والمساحات الصوتية في الغناء العربي ما بين الربع الأول من القرن العشرين والعقد الثاني من القرن الحادي والعشرين - دراسة مقارنة.

·        مارون الراعي (لبنان): تقنية غناء الأوبرا باللغة العربية - نشأتها وتاريخها وحاضرها ومستقبلها.

·        أنطوان البستاني (لبنان): تأثير الصوت والأداء في القرن العشرين (مع ظهور تأثير اختراع المذياع والميكروفون ومكبر الصوت والتكنولوجيا الرقمية).

·        الأب فادي طوق (لبنان): الموسيقى الشرقية وعصر النهضة.

·        الأب يوسف طنوس (لبنان): الصوت الغنائي العربي - جماله ، تركيزه ، تقنياته.

·        كفاح فاخوري: أغاني وأناشيد الأطفال باللغة العربية الفصحى - تجربة شخصية تربوية وإعلامية.

أما محاور المؤتمر فكانت:

-        المحور الأول: الصوت والأداء من الناحية التاريخيّة

-       المحور الثاني: الصوت والغناء العربي الكلاسيكي وإمكانيّة الكلام على "مدارس غنائيّة"

-       المحور الثالث: تقني

-       المحور الرابع: الزمن الحاضر

-       المحور الخامس: التربية الموسيقيّة

لقد بلغ عدد الأوراق المشاركة 30 ، بواقع 10 من لبنان ، و 7 من كل من مصر والأردن ، وورقة واحدة من كل من: العراق ، سوريا ، تونس ، البحرين ، السودان ، أمانة المجمع العربي للموسيقى.   ووزعت الأوراق على ثمان حلقات.

ستخرج من مؤلفاتك إلى الجامعة في القدس. - تخرج من كلية الدراسات العليا بجامعة القدس - الكسليك ، ومن المرتقب تخرجهم قريباً (5 من لبنان ، 2 من الأردن ، 1 من سوريا).

و الثامنة من مساء اليوم الأول في الجامعة البابا يوحنا بولس الثاني في الجامعة الأمسية. كان من المقرر أن يختتم المؤتمر في المساء اليوم بحفل لتكريم الموسيقي اللبناني. 

مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية الثامن والعشرون بين 1 و12 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل

. أخبار ومتابعات

كشف القائمون على مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية الذي ينعقد سنوياً في القاهرة عن موضوع المؤتمر لهذا العام أي 2019، وتدرح مجلة الموسيقى العربية الالكترونية المذكرة التي أصدرتها بهذا الصدد دار الأوبرا المصرية مؤخراً:

التمهيد

لم تعد الموسيقى في عالمنا العربي المعاصر مجرد أداة للترفيه أو المتعة الجمالية الخالصة، بل تخطت هذا لتلعب دوراً مؤثراً في تشكيل وجدان الإنسان العربي، وتكريس القيم المعبرة عن ثقافته وتطلعاته.  ويشهد التاريخ العربي أن الموسيقى العربية قد أصبحت أحد الروابط القومية المهمة التي صاحبت الأحداث العظيمة والتحولات الكبرى في مسيرة المجتمع العربي وعبرت عنها. هذا على الرغم من التنوع الهائل الماثل في ثقافتنا العربية، والذي نراه مدعاة للثراء وباعثا على تجدد الإبداع والعطاء.

ومما لا شك فيه أن ثمة تأثيرا متبادلا بين الإبداع الموسيقى - بكل تجليانه - وما يعتمل في مجتمعنا العربي من حراك مجتمعي سواء في جانبه الرسمي أو ما تسهم به مؤسسات المجتمع المدني من أدوار بناءة تهتم بحفظ التراث الموسيقى العربي وصونه، وإعادة إنتاجه من خلال مجالات ثقافية متعددة، وإتاحة هذا التراث واستلهامه في إنتاج إبداعات موسيقية جديدة، وذلك باعتباره رافدا أصيلا يكرس لحضور الهوية الثقافية في أطرها المحلية والقومية في مواجهة موجات التغريب ورياح العولمة بما تحمله من مؤشرات إيجايبة معينة وسلبية في أغلب الأحيان.  ويسعى المؤتمر في دورته المرتقبة إلى التباحث حول هذا الطرح ، وذلك من خلال معالجة قضايا بعينها عبر المحاور الواردة أدناه.

المحاور

  1. المحور الأول: جدلية العلاقة بين الشباب العربي وتراثه الموسيقى

أفضت الأحداث المتلاحقة في مجتمعنا العربي إلى تغيرات كثيرة تركت آثارها العميقة على مناحي الحياة، وفي خضم هذه الأحداث برزت محاولات لطمس الهوية العربية وفصل الشباب العربي عن تاريخه وتراثه انبهارا بمنجزات العولمة التكنولوجية، وجريا وراء شعارات براقة. الأمر الذي يدعونا إلى التباحث حول أهمية تنشيط حركة إحياء التراث الموسيقى العربي وإعادة تقديمه بشكل يواكب التغيرات المجتمعية المتلاحقة ويتوافق مع الذائقة الجمالية للشباب العربي وذلك من خلال البحث في سبل إحياء وإعادة تقديم الأنماط الغنائية التي انحسرت، على سبيل المثال لا الحصر: الدور الغنائي والقصيدة والمونولوج الدرامى والنوبة والقدود وكذلك تراث المسرح الغنائي.... الخ ، بشكل مغامر پربط الشباب العربي بتراثهم الموسيقي الأصيل.  وكذلك البحث في سبل تعريف الشباب بالآلات الموسيقية العربية التقليدية والشعبية، وتشجيعهم على تعلم العزف عليها والإبداع الموسيقى لها. بالإضافة إلى تناول تجارب الشباب الموسيقية في عالمنا العربي والكشف عن مدى اقترابها من التراث الموسيقى العربي أو اغترابها عنه، وكذلك تأثرها بموجات وافدة أو روافد أجنبية.

  1. المحور الثاني: أثر الحراك المجتمعي على إبداع المرأة في الموسيقى العربية

تعكس مكانة المرأة في المجتمع مظهرا من مظاهر الرقي والنضج والتنوير الذي تتباهى به الأمم على كافة الأصعدة وفي كل المجالات، فقد امتد دورها الخلاق مؤثرا في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والفنية والسياسية.  ولعل الحراك المجتمعي الذي شهده عالمنا العربي المعاصر قد أكد على أهمية وقيمة المرأة المبدعة وخصوصا في مجالات الثقافة والفنون، فلم تعد المرأة العربية مجرد ملهمة للمبدعين أو محركة للإيداع بل أصبحت مبدعة يشار إليها بالبنان بما قدمته من إبداع فني متميز وما لعبته من أدوار مؤثرة في حركة هذا المجتمع كصانعة الأجيال وحاملة للتراث وناقلة له، تسلمه للأجيال محافظة على الهوية الثقافية للأمة من خلال التربية ونقل الخبرة وتكريس القيم الأصيلة المعبرة عن هذا المجتمع، ويناقش هذا المحور النقاط الآتية:

    • أثر الظروف السياسية والاجتماعية والثقافية المختلفة على الإبداع الموسيقى للمرأة العربية. 

    • الخصائص الفنية المميزة لأعمال أهم المبدعات في الموسيقى العربية في مجالات الغناء والعزف والتأليف والتلحين، وآفاق الإبداع الارتجالي والتصرف اللحنى لديهن في الأعمال الآلية والغنائية العربية الحرة والمقيدة. 

    • الفرق النسائية ودورها في تقديم الأشكال الغنائية والآلية التي ارتبطت بالموسيقى العربية. 

    • المنسيات من المبدعات في الموسيقى العربية. 

    • الإسهامات النسائية الرائدة في مجالات التعليم الموسيقي، والبحث العلمي الأكاديمي، وإدارة المؤسسات الموسيقية في عالمنا العربي، وآثر هذه الإسهامات في مسيرة الإبداع الموسيقى العربي والأسباب والظروف والسباقات المجتمعية التي أدت إلى بروز أو انحسار هذا الدور.

  1. المحور الثالث: الموسيقى والطفل العربي بين الماضي والحاضر

لا شك أن التحولات الاجتماعية التي سادت العالم العربي قد انعكست على المنتج الموسيقي المقدم للطفل العربي في عالمنا المعاصر بسبب تطور وسائل وأدوات الإنتاج والتقديم، ومن منطلق التأكيد على أهمية الموسيقي كوسيلة فاعلة تسهم في تربية الطفل وتشكيل وعيه وتنشئته على نحو سليم يحميه من الأفكار المتطرفة ويغرس فيه قيم الانتماء والمواطنة، وتمكنه من الحفاظ على هويته، وتنعكس علي سلوكه وازدهاره الاقتصادي مستقبلا، ومن هذا المنطلق يولى هذا المحور اهتماما بالتباحث حول:

    • الخصائص الفنية لأغنية الطفل العربي في التراث الموسيقى الإذاعي والتليفزيوني في القرن العشرين.

    • المنتج الموسيقى المقدم للطفل في الوقت الراهن في الوسائل الإعلامية المختلفة وفي القنوات الفضائية المتخصصة للطفل العربي مالها وما عليها. 

    • المسابقات التي تنظم من قبل المؤسسات الرسمية والأهلية والإعلامية لتقديم الطفل العربي الموهوب موسيقيا وغنائيا ومدى إيجابية الدور الذي تلعبه في رعايته والحفاظ على موهبته وتطويرها.

ضوابط تقديم الأبحاث

وأبدت اللجنة العلمية للمؤتمر استعدادها تلقي الأوراق البحثية التي تعالج إشكالية المؤتمر ومحاوره وفق الضوابط الآتية:

 

    • أن يكون البحث جديدا ومرتبطا بمحاور المؤتمر، ولم يسبق تقديمه في أي منتدى أو مؤتمر أو نشره في دورية علمية أو على مواقع الانترنت. 

    • لا يزيد البحث عن ۲۰ صفحة مقاس A4 مكتوبة على برنامج Microsoft Office Word ونوع الخط Simplified Arabic مقاس 14. 

    • ضرورة أن يتضمن البحث المصادر والمراجع والتدوين الموسيقى للنماذج التي استعان بها الباحث. 

    • يختتم البحث بملخص يوضح موضوعه فيما لا يزيد عن صفحة واحدة و بنفس مواصفات البحث ). 

    • يراعى التدقيق اللغوي في الأبحاث المقدمةـ 

    • يرفق بالبحث نموذج ملخص للسيرة الذاتية للباحث بما لا يزيد عن 5 أسطر ويتضمن الاسم الرباعي - الجنسية - اللقب العلمي - الوظيفة الحالية - رقم الهاتف مصحوبا بكود البلد - الفاكس - البريد الإلكتروني المستخدم.

    • ضرورة أن يتضمن العرض التقديمي للبحث الأمثلة الموسيقية والنماذج السمعية أو المرئية المرتبطة بالموضوع في مدة لا تزيد عن 15 دقيقة للعرض.

    • يرسل البحث إلى البريد الإلكتروني للمهرجان  في موعد غايته ۲۰ أيلول/سبتمبر ۲۰۱۹ حتى يتسنى عرضه على اللجنة العلمية للمؤتمر. 

    • تقوم دار الأوبرا المصرية بإرسال دعوة رسمية للباحثين الذين تمت الموافقة على تقديم أبحاثهم في المؤتمر. وتوفر الدار الإقامة الكاملة والتنقلات الداخلية.

"من وحي قيثارة سومر" عمل جديد للفرقة العراقية للتراث الموسيقي

. أخبار ومتابعات

بمناسبة التصويت على ادراج آثار مدينة بابل التاريخية العراقية على لائحة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو، قدمت الفرقة العراقية للتراث الموسيقي عملا موسيقيا جديدا بعنوان "من وحي قيثارة سومر" وهو في قالب السماعي الثقيل، وعلى مقام البيات شوري والمسمى      (القارجغار).  العمل من تأليف سامي نسيم، وهو عازف ومؤلف موسيقي عراقي، وقائد الفرقة العراقية للتراث الموسيقي.

يجمع العمل مقامات عديدة قائمة على تحديث في صياغة الجملة الموسيقية من خلال تكثيف الجمل الموسيقية للخروج عن تلك التقليدية الثابتة والمعتادة في السماعيات، فجاءت المقامات البيات شوري والبيات بخانته الأولى والتسليم كذلك وبتعدد اشكال وبتنويع ايقاعي ومقامي . بينما جاءت الخانة الثانية بمقام الكرد ومقام اللامي العراقي وبانتقالة رائعة لنغم الصبا ولتستقر الخانة بعد ذلك على سلم مقام البيات.  بينما كانت مقامات الخانة الثالثة من مقام الرست على النوى والبيات ومقام الزازا العراقي الكردي وبتحويلة أخرى لمقام اللامي العراقي ويستقر بانعطافه عذبه على مقام البيات. وتأتي الخانة الرابعة من مقام النهاوند في المقاييس الأولى على إيقاع 9/8 الاقصاق أو السماعي الثقيل سريعا بنقص زمني واحد مقصود.  وتختتم الخانه بفالس جميل 3/8 بتنويع نغمي عذب بين البيات والبيات شوري.

بالامكان الاستماع للعمل عن طريق الرابط الاتي:

 

https://youtu.be/MJ9PqU-eYQM

 

متابعة لمهرجان "ربيع عشاق المالوف"

. أخبار ومتابعات

 الدورة الرابعة من 20 الى 23 حزيران/يونيو 2019في المنستير بتونس

بثينة الادريسي )المغرب(

"ربيع عشاق المالوف" مهرجان سنوي من تنظيم جمعية المعهد الرشيدي بالمنستير، ومندوبية الشؤون الثقافية، وبلدية المنستير بإشراف والي المنستير.  في 23 من الشهر المنصرم أتم هذا المهرجان دورته الرابعة التي انطلقت قبل ذلك التاريخ بثلاثة أيام وحملت الشعار "مالوفنا بالذاكرة".  وقد أدار المهرجان الدكتور مكرم الانصاري الذي يقوم اساسا على تنظيم ورشات تكوينية في مجال أداء الموسيقى التقليدية التونسية.

والملفت أن مهرجان هذا العام شهد انفتاحا مغاربيا من خلال مشاركة مجموعة "كورال أندلسية المغرب" برئاسة الدكتور عبد الحميد السباعي، وإلمجموعة الفنية لمؤسسة الموروث الاندلسي برئاسة الخبير محمد العثماني، من المغرب.  ومن الجزائر، كانت مشاركة متميزة للفنان "عباس الريغي" المختص بفن المالوف القسطنطيني.  ومن البلد المضيف، تونس، شاركت مجموعة "ميوزات للموسيقى العربية" و"فرقة الرشيدية " بإشراف الدكتور مكرم الانصاري.

بالإضافة إلى ما تقدم، تضمنت دورة مهرجان هذا العام دروساً متخصصة "ماستر كلاس" (master classes) ضمن  برنامج تكويني يومي احترافي في تقنيات اداء الموسيقى التقليدية التونسية والمغاربية أشرف عليه متخصصون في ميدان الموسيقى التقليدية، فنشطوا ورشاته، ومنها:

-         ورشة العزف الجماعي  بإشراف الدكتور مكرم الانصاري

-         ورشة الغناء الجماعي للمالوف القسطنطيني  بإشراف الفنان عباس الريغي

-         ورشة الغناء الجماعي لموسيقى الآلة المغربية بإشراف الدكتور عبد الحميد السباعي

-         ورشة العزف الجماعي لموسيقى الالة المغربية بإشراف الخبير محمد العثماني

-         ورشة العزف على آلة العود التونسي بإشراف الخبير زياد المهدي

          وهدفت ورشات العمل هذه إلى التعليم والتدريب على الموروث المغاربي، وعلى وجه الخصوص في أنماط غنائية من أنواع الموسيقى التقليدية  التونسية التي مست شرائح عريضة من المجتمع المدني التونسي في تلاقح جيلي جمعت اليها كل الفئات العمرية، واستقدمت من جهات ثلاث "المنستير والكاف وقابس" بغرض إشاعة التراث بين الأجيال وترسيخه كمكون ذاكري شفوي يحيل إلى أنماط غنائية شائعة في مناسبات وحفلات المجتمع التونسي ترسيخا للهوية التونسية وإحياء لها.

يعد مهرجان "ربيع عشاق المالوف" بالمنستير تجمعا  فنيا مغاربيا وإضاءة أخرى على الموروث المغاربي وفق رؤية تروم التوفيق والتقريب بين عناصر الفن المشترك بكل مقوماته اللحنية والإيقاعية والنغمية والأدبية ولهجاته، وهذا ما استأنس به جمهور المهرجان من خلال العروض الفنية المشتركة بترصيع نغمي حقق التجانس في ظل وحدة الهوية والهاجس المشترك.  وبنت العروض الجسور لأعمال ولقاءات أخرى مرتقبة  في ظل الشراكة المعلن عنها بين رؤساء الفرق المشاركة، وهذا ما وقع التركيز عليه من خلال ندوة المهرجان والتوافق بشأنه لرسم خريطة مغاربية تحيي النوبة الأندلسية  بمسمياتها المختلفة: الصنعة، المالوف الغرناطي، موسيقى الآلة.

وشهد المهرجان أربعة عروض موسيقية أقيمت في الفضاء الأثري "قصر الرباط  بالمنستير".   ومثلت العروض الموروث  الوطني التونسي.   وجمع العرض  الختامي المجموعات الثلاث معاً:

-         العرض الأول كان لمجموعة ميوزات والفنان عباس الريغي

-         العرض الثاني قدمه "منشدو التراث من المنستير والكاف وقابس"

-         العرض الثالث قدمته مجموعة "كورال أندلسية المغرب " برئاسة الدكتور عبد الحميد السباعي وإلمجموعة الفنية لمؤسسة الموروث الأندلسي برئاسة الفنان محمد العثماني،بلوحة غنائية منتقاة من الصنائع من أندلسي وملحون وشعبي شمالي تلاها عرض ثلاثي النغم بترصيع نغمي بين طبوع ومقامات الموسيقى الأندلسية  كإرث مشترك في البلدان المغاربية (تونس، الجزائر، المغرب)

-         العرض الرابع نفذته "فرقة الرشيدية  ومجموعة ميوزات على إيقاع الموروث المغاربي، وأسدَلَ ستار الدورة الرابعة لمهرجان "ربيع عشاق المالوف التونسي".

والمأمول قادم بتفاؤل حين يجتمع أهل الفن من جديد في حاضرة أخرى في المنطقة المغاربية.

.