arenfrfaestr

رحيل المؤلف الموسيقي اللبناني إلياس الرحباني

أدرجنا في عدد شهر شباط/فبراير 2021 من مجلة الموسيقى العربية الالكترونية ضمن باب "أخبار ومتابعات" خبر وفاة المؤلف الموسيقي اللبناني إلياس الرحباني كما جاء في صحيفة القدس العربي ولكن ببعض التصرف. وأدرجنا أيضًا في مكان آخر من العدد نفسه ما كتبه الشاعر والناقد اللبناني هنري زغيب في نعي صديقه إلياس. ويجد القارئ مادة زغيب تحت مقالات.
المحرر


توفّي الفنان اللبناني إلياس الرحباني، الاثنين 4/1/2021، عن عمر يناهز الـ 83 عاماً، بعدما سطّر مسيرة موسيقية طويلة حيث شكّل مع أخويه الراحلَيْن منصور وعاصي الرحباني والسيّدة فيروز الجيل الذهبي للمسرح والموسيقى والفن في لبنان.
ولد إلياس الرحباني في منطقة إنطلياس الواقعة في شمال بيروت، في 23 حزيران/يونيو عام 1938، في عائلة فنية، فهو شقيق عاصي ومنصور الرحباني وشقيقاته سلوى ونادية وإلهام، وابن حنا الياس الرحباني، وسعدى صعب. أحب الموسيقى بعد أن تعرّفها من خلال أخويه عاصي ومنصور، اللذين يكبرانه في السن واعتبرهما أبوين له. وفي الثامنة عشرة من عمره حين كان قد قرر أن يستمر في طريق العزف على البيانو، أصابه حادث في إصبعه أجبره على التوقف عن العزف لفترة، وبعد رحلة يأس اتجه بالصدفة إلى التأليف الموسيقي والتلحين.
تلقى علومه الموسيقية في البيانو والهارموني والتأليف الموسيقي في الأكاديمية اللبنانية (عامي 1945 – 1958)، وفي المعهد الوطني للموسيقى (عامي 1955 – 1956)، إضافة إلى تلقيه دروسا خاصة لمدة عشر سنوات، تحت إشراف أستاذين فرنسيين في الموسيقى هما ميشال بورجو (للبيانو) وبرتران روبيار (للهارموني والتأليف)، أراد دراسة المحاسبة فالتحق بمعهد “المتني” لمسك الدفاتر، وأخذ أول درس، ولكنه خرج ولم يعد.
تبنى إلياس الرحباني موجة الموسيقى والأغاني الفرنسية والإنكليزية بأصوات فنانين لبنانيين، بعد إنتاجه لعدد من الحلقات في إذاعة بي بي سي االبريطانية (BBC - القسم العربي)، فقدم برنامجاً من ثلاث عشرة حلقة بعنوان “صياد الحلوين”.
انتقل إلى إذاعة لبنان، وعمل مخرجًا ومستشارًا موسيقيًا طوال عشر سنوات، بين عامي 1962 و1972، وأيضا كمنتج موسيقي لدى شركات منتجة للأسطوانات، ثم غادر لبنان عام 1976 بسبب الحرب الأهلية، لكنه عاد واستقر في لبنان وافتتح استوديو خاصاً به في منطقة النقاش في المتن الشمالي عام 1990، جهزه بتقنيات عالية، وأتاح فيه تسجيل ألحان وأغاني لفنانين آخرين.
شارك الياس الرحباني في مهرجان اليونان الدولي للأغنية في بداياته، وفي مهرجان روستوك العالمي للأغنية في ألمانيا الشرقية عام 1979، وحاز الجائزة الأولى عن أغنية "Mory Mory"، للفنان سامي كلارك.
ألف مقطوعات وموسيقى تصويرية لـ25 فيلماً سينمائياً، وأيضا لمسلسلات، ومقطوعات كلاسيكية للبيانو. ولعب دورًا مهمًا في صناعة الأغنية الدعائية التي تتصف بالإيقاع الراقص، وفي جعبته أكثر من ثلاثة آلاف إعلان غنائي تلفزيوني وإذاعي.
يمتاز بلحنه الموسيقي التصويري الرومانسي الذي اشتهر به في الأفلام المصرية، ومنها “حبيبتي” مع فاتن حمامة و”دمي ودموعي وإبتسامتي” و”أجمل أيام حياتي” مع نجلاء فتحي. والمسلسلات اللبنانية “لا تقولي وداعاً” و”عازف الليل” وألو حياتي” مع هند أبي اللمع وعبد المجيد مجذوب، وغيرها من المسلسلات. كما ألّف أيضاً أغانٍ باللغتين الإنكليزية والفرنسية، ومنها أغنية “once again” و”هالي دبكة يابا أوف” لصباح، وتعاونت معه جوليا بطرس بألبوم كامل باللغة الفرنسية، ولحن وكتب بالفرنسية أغنيات للفنانين مانويل، ليلى بعلبكي، طوني فاليير وكارل إس، وألبوم أوبرالي لإيريني شماس، وتعاون مع باسكال صقر لمدة طويلة، وقدّم معها أجمل الأغاني منها “يا سارق مكاتيبي”، “اشتقنالك يا بيروت”، "قصيدة يا حبيبي"، ومع الأمير الصغير بألبوم كامل تضمن أغنية “كذابة”، كما أحيا العديد من الحفلات الموسيقية في كازينو لبنان، وعلى أهم المسارح العالمية مع باسكال صقر ومغني الأوبرا إدي عون، وأعطى أغاني فرانكو – عربي لفريال كريم ومنها أغنية “مطار أورلي” التي شارك فيها معها.
ولم يقتصر الأمر على المقطوعات والموسيقى التصويرية والإعلانات، بل ألّف الياس الرحباني مسرحيات ميّزته وجعلته فناناً شاملاً، فإذ به عام 1972 منتجاً وكاتباً لسيناريو أوبريت “أيام الصيف” في مهرجانات بيت الدين، و“وادي شمسين” مع صباح عام 1983، ومن ثم تعاون مع باسكال صقر في المسرحية نفسها عام 1984، وألّف “سفرة الأحلام” من بطولة مادونا عام 1994، ومسرحية “جوهرة الأندلس” التي عرضت في قطر عام 2007 من بطولة عبير نعمة ونقولا دانيال وألين لحود وجهاد الأندري، ومسرحية “إيلا” عام 2009، من بطولة عبير نعمة وجيلبير جلخ.
وله ثلاثة مؤلفات هي “نافذة القمر” التي ترجمت إلى الفرنسية، و”الذئاب تصلي”، وهي مجموعة منوعة من خيال وفكر الياس الرحباني، ويلفت فيها بنظرة فلسفية إلى أنه عندما تصلي الذئاب يكون “الإيمان” في خطر، والحق في طريق الانحسار. ويشير إلى أن الذئب الذي التهم “ليلى” في الحكاية، قد أعلن انتصار “الخديعة” وهزيمة “السذاجة”، ومع ذلك فإننا ما زلنا إلى اليوم ننجب “ليلى” نفسها من دون تطور معرفي وفهم أعمق للعصر والمعاصرة. وما زالت بالمقابل تتوالد بكثرة وكثافة كل أنواع الذئاب.
كما كتب العديد من الرسائل المؤثرة، وخصوصاً لشقيقه عاصي بعد وفاته.
ومن أعماله ألحان وكلمات عدد من أشهر أغاني السيدة فيروز.
كذلك لحّن العديد من أغاني الفنانة صباح، مثل “كيف حالك يا أسمر”، “شفته بالقناطر”، “ياهلي يابا”.
وغنى من ألحانه الفنانون وديع الصافي، ملحم بركات، نصري شمس الدين، وماجدة الرومي.
كذلك أنتج وألَّف عدة مسرحيات، منها: “وادي شمسين”، “سفرة الأحلام”، “إيلا”.
وفي عام 2001 قدّم نشيد الفرانكفونية كتحية لـ52 بلداً شارك في القمة الفرانكفونية التي عقدت في العاصمة اللبنانية بيروت.

نقلًا عن القدس العربي

 

Rate this item
(1 Vote)
Last modified on الإثنين, 01 شباط/فبراير 2021 09:56
مجلة الموسيقى العربية

مجلة موسيقية تصدرعن المجمع العربي للموسيقى الذي هو هيئة متخصصة من هيئات جامعة الدول العربية وجهاز ملحق بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية، يعنى بشؤون الموسيقى على مستوى العالم العربي، ويختص تحديداً، وكما جاء في النظام الأساسي للمجمع، بالعمل على تطوير التعليم الموسيقي في العالم العربي وتعميمه ونشر الثقافة الموسيقية، وجمع التراث الموسيقي العربي والحفاظ عليه، والعناية بالإنتاج الموسيقي الآلي والغنائي العربي والنهوض به.

https://www.arabmusicacademy.org

link

 

ama

اشترك في قائمتنا البريدية

Please enable the javascript to submit this form

هل تسهم الأغنية العربية المعاصرة في صون تراثنا الموسيقي؟
  • Votes: (0%)
  • Votes: (0%)
  • Votes: (0%)
Total Votes:
First Vote:
Last Vote:
Copyright © 2012 - ArabMusicMagazine.com, All Rights Reserved, Designed and Powered by ENANA.COM