arenfrfaestr

الموسيقى التقليدية.. ترويح الرعاة وإعلام السلاطين

نبع إلماظ - السودان

الركيزة الأساسية لمعرفة الخصائص الموسيقية لمجتمع ما، هي دراسة آلاته الموسيقية التقليدية التي تحتل مكانة خاصة بين الموروثات الثقافية عند مختلف الجماعات العرقية، وذلك لارتباطها بشتى جوانب الحياة؛ وهذه الآلات هي المحور الأساسي لمعرفة التكوينات النغمية للمجموعة التي تستخدمها.
في السودان قاد التنوع البيئي والمناخي لتنوع كبير في الآلات الموسيقية، وفي الممارسات والطقوس المصاحبة لصناعتها والعزف عليها عند مختلف القبائل السودانية.

تصنيف الآلات
لا يمكن في هذه المقالة الكتابة عن جميع الآلات التقليدية في السودان، لذا سنسلط الضوء على بعضها فحسب، مع مراعاة التوزع الجغرافي والتصنيف العلمي لها.

الزمبارة (اللودا)
هي آلة موسيقية تصنف ضمن آلات النفخ، ويستخدمها رعاة الإبل والأغنام، في أوقات الراحة، وتخرج أصواتًا شجية تسمى (اللود) يسترجع الراعي بألحانها الذكريات مع الأهل والمحبوبة غالبًا، ويكون ذلك في جلسات خاصة، غالبًا ما تكون بعد غروب الشمس، وأيضًا تستخدم لتهدئة الإبل والأغنام عند الرعي والترحال، كما تستخدم كوسيط للتواصل يساعد الإبل التي ضلت عن مجموعتها في تلمس طريق عودتها إلى المجموعة عند سماع الزمبارة، التي ينتشر استخدامها أيضًا في منطقة البطانة، عند قبائل البطاحين والشكرية والبشاريين وشمال شرق كردفان، وعند قبائل الكبابيش والحَمَر والعطوية والقريات، وفي شرق ولاية شمال دارفور، عند قبائل الزيادية والعرب الرحل، وكذا في منطقة النيل الأبيض.



الطريمبيطة
وهي آلة يستخدمها الرعاة عامة، وخاصة رعاة الأغنام والإبل. كما يستخدمها بعض المزارعين بعد الحصاد، وهي آلة غالبًا ما يصنعها العازف بنفسه حسب مزاجه وفي أوقات فراغه.

الكيتا
هي كلمة عربية جاءت من القيثار أصل هذه الآلة شمال أفريقيا.

أم بايه (قرن)
وهي آلة نفخ تصنع من قرون الأبقار وبعض أنواع الغزلان الوحشية، وتستخدم لجمع وتنبيه الاهالي في القرى والبوادي، استخدمها السلطان علي دينار كوسيط من وسائط الإعلام الشعبي فعندما تعزف فإن ذلك يعني أن هناك أمرًا جللًا، ولا بد من التجمع سريعًا في المكان الذي يصدر منه الصوت. ولأم بايه أشكال متعددة وأسماء مختلفة مثل: القرن، الابيلا، البوق.

القورمي
آلة موسيقية تستخدمها قبيلة الهوسا، وتسمى "قورميلو" عند قبيلة الفلّاتة.

الدنقر
هي إحدى الآلات الإيقاعية المصوتة بذاتها، وهي آلة تعزف عليها النساء فقط، ويقال أن تاريخ هذه الآلة يرجع إلى عهد السلاطين والملوك في دارفور وكردفان والفونج. وتشير أغلب المؤشرات إلى أن دخول هذا اللون الإيقاعي الغنائي السودان جاء من جهة الغرب، انطلاقًا من غرب أفريقيا، من مملكة البرنو وفولتا العليا وساحل العاج وأفريقيا الوسطى، إذ تمارس نفس الإيقاعات وبنفس الآلات مع اختلاف المناسبات والأوقات التي تمارس فيها. والدنقر هو الاسم الشائع لهذا اللون من الإيقاع، وتطلق عليه أسماء مختلفة في مناطق مختلفة، حسب تعدد القبائل والأقاليم التي تستخدم الدنقر، ففي شمال كردفان يسمى النقارة، ويستخدم في المآتم ليصاحب أغنيات المناحة، وفي بعض المناطق يعد أحد طقوس الأسبار والكجرة. كما يستعمل في بعض المناطق الأخرى كعلاج للصداع. وقبائل تعزفه مصحوبًا بالتهليل والتكبير عند خسوف القمر وكسوف الشمس. ويقال إن مصدر الاسم هو صوت الإيقاع الذي تحدثه الكؤوس. فلفظة دنقر ونقارة كلها مرتبطة بالصدى الإيقاعي الناتج عن الطرق على الكأس، فمثلًا: لفظة دنقر مركبة من مقطعين (دنق، ار) بمعنى أحد الكاسات يعطي (التك) والأخر يعطي (الدم).

النقارة
الطبل الأفريقي عامة ذو خصوصية روحية وقداسة وجدانية عميقة، وفي السودان نجد أن الطبول التي تصنف علميًا من الآلات الإيقاعية من عائلة المجلدات، لها لغة يفهمها كل أفراد المجموعة التي تستخدمها، فهم يعرفون ماذا تعنى ضربات محددة في زمن محدد، وغالبًا ما تصاحبها رقصات، ولها طقوس تخصها، سواء في مرحلة التصنيع أو الاستخدام أو الحفظ والضرب على الجلد، وتختلف النقارة من منطقة إلى أخرى ومن قبيلة إلى أخرى .

مزامير القنا
من آلات النفخ التي تصنع من نبات القنا ويكون الاختلاف في حجم قطعة القنا وطولها المحدد لدرجة الصوت الصادر عنها.

الطمبور
لم يجد " فليتو" – باحث في علوم الموسيقى- عند تحدثه عن الكنارة أو القيثارة المصرية القديمة مفرًا من المقارنة بينها وبين الليرة الإغريقية، فقد جاء في الأساطير اليونانية القديمة أن الإله عطارد ماركوريوس وجد ظهر سلحفاة جافًا، وأراد أن يصنع منه شيئًا مفيدًا، فأخذها ونظفها وشد عليها رقًا من الجلد، وأخرج منها ذراعين، وأوصل طرفي الذراعين بعصا أخرى بشكل مستعرض، ثم شد على العصا سبعة أوتار من أمعاء الماعز طرفها الآخر على الرق الجلدي. وبذلك أصبحت آلة يمكن أن تصدر أصواتًا متباينة عند نقر أوتارها بواسطة ريشة فيما العازف محتضن لها بيساره إلى صدره. وكانت تلك الآلة "الليرة". ووجد "فليتو" آلة مع أحد النوبيين وهي قريبة الشبه من الآلة الإغريقية، إلا أن الصندوق المصوت عبارة عن إناء من الخشب (قدح جاف أو قصعة) لها خمسة أوتار فقط، وتضبط خماسيًا وبها فتحات مختلفة الأشكال في الغشاء الجلدي على واجهتها.



أم كيكي
آلة نجدها في كثير من الدول العربية والأفريقية، ففي الجزائر تسمى "الأمزاد" وتعزفها النساء فقط، وفي بورندي تسمى "أندونونقو"، وفي إثيوبيا تسمى "الماسنقو". وتسمى "الرباب العربي" في أغلب دول الخليج، و "أوروتو" في كينيا. ونجدها منتشرة في غرب السودان عند قبائل البقارة، وهي آلة وترية "قوسية".

ابون بونق
من الآلات الإيقاعية التي تستخدم في بداية عادة "جدع النار" يرقص بعدها رقصة "إهيشالي" ثم رقصة "ايرو" ثم جدع النار، ويمكن أن تستبدل بالعزف على قرعة توضع على الماء في طست أو زير مكشوف.

الوازا
من آلات النفخ التي تستخدمها قبائل الفونج (البرتة) في منطقة النيل الأزرق، وتصنع من نوع خاص من البُخَس (القرع) وتعزف جماعيًا بما يعرف بأسلوب التتابع، ويكون ذلك في مناسبات عدة منها جدع النار وفترة ما بعد الحصاد.

البخسة
من آلات النفخ التي تستخدمها قبائل النوبة في منطقة جبال النوبة، وهي عبارة عن ثمانية بخس بأحجام مختلفة، تحاكي أصوات الطيور عند عزفها، وتستخدم في المناسبات الاجتماعية المختلفة.

الكوربي
الكوربي آلة شعبية تنتشر عند قبائل غرب دارفور.

الدلوكة
الدلوكة آلة ايقاعية شعبية تصنع من الفخار وتجلد بجلد الأغنام، وهي الأوسع انتشارًا في السودان، وتعزف عليها النساء بواسطة الضرب بكف اليدين اليسرى واليمنى .


النحاس
هو طبل كبير يصنع من النحاس وجلد البقر، وأحيانًا من جلد الإبل، ويمثل رمز قوة للقبيلة، ويستخدم في الدعوة للمناسبات القومية والاجتماعية، وهو وسيلة من وسائل الاتصال التي تجمع بها القبيلة.

الطار
طبل يجلد من جانب واحد وتستخدمه القبائل النوبية في شمال السودان، ورجال الطرق الصوفية بمصاحبة النوبة.

النوبة
طبل كبير يصنع من برميل حديد وجلود الماعز يستخدمه رجال الطرق الصوفية في حلقات الذكر.

تانق
آلة وترية بها وتر واحد، على هيئة قوس من عصب الزراف قديمًا، والآن تصنع من العصب الصناعي، يوضع على الفم ويتحكم طول الوتر وقصره في تغير الأصوات. ولتعطي صوتًا أرفع توضع رأسيًا على قرعة في إناء ملئ بالماء، وينقر الوتر بإصبعي السبابة والإبهام. تستخدمها قبائل الفونج مثل الكوما والبرتا والبرون.


بولانق
آلة نفخ تصنع من القرع بها سبعة قطع تعزف مصحوبة بآلة "أبوتاه"، وهي عبارة عن بخسة كبيرة تعطي الصوت الغليظ "باص"، وتتكون القطعة من القرع المركب في بعضه، وتستخدم في عادة جدع النار.

الشتم
من الآلات الإيقاعية التي تعزف بمصاحبة الدلوكة، وهي صغيرة الحجم وتصنع من الطين اللبن، أي الطمى المخلوط بالقش؛ حتى يساعد على تماسكه ولا يحترق بالنار كما يحترق الفخار أو الحديد، ويشد عليه جلد الماعز أو الضأن، ولها صوت حاد.

الكاس
عباره عن قطعة من النحاس أو الحديد تصدر صوتا رنانًا، وتعزف بمصاحبة النوبة في حلقات الذكر عند الصوفية.

السودان ULTRA


 

Rate this item
(0 votes)
Last modified on الأحد, 31 كانون2/يناير 2021 10:18
مجلة الموسيقى العربية

مجله موسيقيه تصدر عن المجمع العربي للموسيقى الذي هو هيئة متخصصة من هيئات جامعة الدول العربية وجهاز ملحق بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية، يعنى بشؤون الموسيقى على مستوى العالم العربي، ويختص تحديداً، وكما جاء في النظام الأساسي للمجمع، بالعمل على تطوير التعليم الموسيقي في العالم العربي وتعميمه ونشر الثقافة الموسيقية، وجمع التراث الموسيقي العربي والحفاظ عليه، والعناية بالإنتاج الموسيقي الآلي والغنائي العربي والنهوض به

https://www.arabmusicacademy.org

link

 

ama

اشترك في قائمتنا البريدية

Please enable the javascript to submit this form

هل تكشف الذائقة الموسيقية للفرد طبيعة شخصيته؟
  • Votes: (0%)
  • Votes: (0%)
  • Votes: (0%)
Total Votes:
First Vote:
Last Vote:
Copyright © 2012 - ArabMusicMagazine.com, All Rights Reserved, Designed and Powered by ENANA.COM