arenfrfaestr

الغناء الوطني والسياسي بين أماني وأحلام الأمة وتداعيات الشواهد النابضة

د. عبد الله إبراهيم عبد الله محمد صالح (عبد الله شمو)

تتولد انفعالات مبدعي الموسيقى وفق أحداث مناسبات تستفز الحس والقدرة الابداعية لدى هؤلاء المبدعين، لا سيما وأن جل المنتوج الفكري الإبداعي وليد حالات تناسبت مع ظروف إنتاجهما، وأن الغناء أيا كان لونه وطعمه ومسماه الواصف لنوعه، مولود شرعي لتلكم الظروف والحالات التي لازمت نشوء الفكرة الشعرية وإلباسها الحلل اللحنية والغنائية والأدائية الآلية، بتكامل عناصر التحسين والزخرف الفني وفق متعلقات علوم التأليف الموسيقي، بإسناد الأدوار الفردية والجماعية في المكون الأوركسترالي المنفذ للمنتج الابداعي.

وعندما يأتي توصيف أغنية بالوطنية في السودان، يتبادر لذهن السامع معاني وأوصاف المكان الذي جمع قوماً كالقطر والبلدة والحي والبيت وأهله من الأقربين والمتصاهرين والصحبة وغيرهم، بجانب العناصر المعنوية والمادية التي تحيط بهؤلاء القوم من المسكن والمأكل والمشرب والعادات والتقاليد والأعراف والعقيدة وغيرها من مظاهر جوهر الممارسة الحياتية فيما بينهم كشكل اجتماعي تحكمه هذه المجتمعات من أسباب تجمعهم، كغناء الشكر وجمال الخصال والعادات والتقاليد من كرم ورجولة ونخوة وجاه وسلطان وثروة، واصفين لأهم مآثر قومهم في أوقات الطمأنينة والرخاء وأوقات الشدة والصعاب.

وعندما يذكر لفظ أغنية سياسية، يتصل الموصوف بالواصف وهو معاني تبعية المبدعين للموصوف وبخاصة في نظم الحكم والسياسة من خلال مناصب وأجهزة وأناس يتبعون لحزب معين أو للطائفة والجماعة والنظم القائمة في الدولة.

وتتعدد نماذج الغناء المؤرخ لأحداث لازمت فترات سياسية محرضة أو معلنة لحدث أو فعل وقول، وفي كل تظل الأغنية بمعانيها الواصفة سواء أكانت وطنية أو سياسية شاهدا لوقائع مثبتة وداعمة للسجل التاريخي لمسيرة الأمة.  ويكون ذيوعها واستمرارها رهيناً بنوع خطاب نصها الشعري الموجه لفئة بعينها أو لكافة الناس.

لعله وفي مسيرة الغناء الوطني والسياسي من الشواهد، ما بين أغنيات انتهى مفعولها بزوال النظام الحاكم، وأغنيات عامة لم يأت فيها ذكر أسماء أو تبريكات وشكر ومدح لشخصيات سياسية ارتبطت بأنظمة أو أحداث خدمت أغراض فئات محددة دون سواها داخل المجتمع الواحد.

وفي سجل الغناء الوطني السوداني، وفي فترات متفاوتة، ومنذ دخول المستعمر الأول والثاني للسودان في فترتي حكم الأجنبي في التركية المصرية والإنجليزية المصرية والإنجليزية المنفردة، وتنامي الحس الوطني الجمعي بعد أن كان السودان شيعا وجماعات متفرقة تتصارع فيما بينها حول المشرب والكلأ والزراعة والمسكن، وبعد أن تبلور الحس الوطني الجمعي تحت راية الوطن السودان، وبدوافع الغيرة والدفاع عن الكرامة والشرف وانتزاع الحقوق المسلوبة والمنتهكة، تأصل الصراع الفكري والمسلح ضد المستعمر بعد ظهور فئات المتعلمين والمتثاقفين، فظهرت أنواع من الغناء يمكن توصيفها بالوطنية والسياسية لملازمتها أحداثاً سياسية وتاريخية مصيرية من مثيلات أغنية "يا أم ضفاير قودي الرسن واهتفي فليحيا الوطن"  لشاعرها مصطفى الثني، والتي ترددت في مسيرات احتجاج طلاب جامعة الخرطوم، وفي ثورة 1924 م المشهورة باسم "ثورة اللواء الأبيض" والمعروفة في كتب تاريخ السودان الحديث.  

ثم تتوالى الأحداث، وتظل الأغنية نبراساً يضيء ظلمات الفكر المجتمعي من خلال أغنيات "مؤتمر الخريجين" 1938م والتي قادتها جموع المتعلمين، ومن شواهدها نشيد المؤتمر الأول "صرخة روت دمي" والثاني "صه يا كنار وضع يمينك في يدي" و"أغنية للعلا" وهي أغنيات رامزة تحمل في طياتها أماني أهل السودان في التعليم والتطور والتقدم والرقي.  ولم لا وقد جثم المتعجرف المتعالي على صدورهم واضعاً متاريسه في دروب حركاتهم وآهاتهم وأمانيهم حتى لا يعملوا على أداء رسالة التنوير والتعليم بين عامة الناس لانتزاع حقوقهم.

تنادت الأصوات عالياً بعد أن كان الغناء للوطن رمزيا في أسمائه وإشاراته بقصد الوطن "المحبوبة" مثلما فعل أبو الغناء الوطني السياسي خليل فرح، 1894 – 1932 الذي نجد في جل أغنياته التي تغنى بها داخل مجتمعاته الصغيرة والتي أضحت كبيرة ومشاعل نور وملهبات للثورات في زمننا هذا: عازه في هواك نحنا الجبال، نحنا ونحنا الشرف الباذخ دابي الكر شباب النيل، ما هو عارف قدمو المفارق يا محط آمالي سلام، قوم نادي عنان واتباعه، ما تهمك مدارسنا، في الضواحي وطرف المداين، فلق الصباح، ...الخ

ومما أصدقه ومن بعد اطلاعي على ديوان خليل فرح وسماعي لغير المألوف من ألحانه التي تناقلها المهتمون ومنهم العملاق  الراحل بادي محمد الطيب والذي روى لي قوله "إنه لم يشاهد أو يلتق خليل فرح، ولكنه سمع كل الألحان التي حفظها عن ظهر قلب من خاله الذي كان مغنيا وعايش فترة حياة خليل فرح وجزءا من تلك الفترة. وبدا بادي في بعض الأحيان وكأنه يحاول تذكر اللحن بهمهمات أو دندنات مشوشة، أو بتداخله مع ألحان أخرى مجارية لألحان خليل فرح.  ومن حسن طالعي أني سجلتها في فترة جمع المادة الميداني لرسالة الدكتوراه خاصتي على وسيط شريط كاسيت، أتمنى أن يكون في كامل صحته كوثيقة ومرجع.

وفي تداخل زمانيّ بين فترات عشرينيات وثلاثينيات وأربعينيات القرن العشرين ظهرت أغنيات عامة وفي أغلبها وصفية لحالات وانفعالات خاصة.  وغلب على الإنتاج الغنائي نوع الغناء "تعارف" عُرِف باسم "الغناء العاطفي" الذي يصف المحبوبة "المرأة" في حياء وتأدب جم كقيم مجتمعية لا يسمح فيها بالخروج عن العرف والتقليد، وإن أمكن تأويل بعضها ووصفت بالوطنية.

وعرفت هذه الفترة باسم "الحقيبة" وقد حملت بين طياتها قيماً إبداعية أرست لمفهوم الغناء السوداني الشعبي والتقليدي، وإن تجاوزها خليل فرح بسبقه في استخدام الآلة الموسيقية الحديثة كالعود والبيانو، وهذا مما يحسب لصالح خليل فرح في ريادته للحداثة، وأنه فنان معاصر عاش حقبتين من أنواع الفن السوداني.

وجاءت أربعينيات القرن العشرين وقد تبلورت الحيوات المهنية والعلمية في ظل حكم الإنجليز، وظهرت التجمعات المهنية والنقابية، وكان حرياً بالغناء الوطني والسياسي أن يجاري مجريات الأحداث كالحرب العالمية الثانية ومشاركة جنود السودان في القتال وفي جبهات خارجية في ليبيا ومصر وإريتريا ضمن جيوش الحلفاء ضد النازية، فبرزت أغنيات شاحذة لهمة الجندي السوداني معنويا وإن كان ليس للسودان وشعبه مصلحة تذكر في هذه الحرب التي تخدم مصالح بريطانيا العظمى حاكمة السودان آنذاك.

وتغنت عائشة الفلاتية (1922-1970) يجو عايدين إن شاء الله عايدين يا الله، خطرية بريطانيا دولة قوية بحري وسما وهذه من أغنيات الدعاية الحربية التي طلبتها بريطانيا خدمة لأجندتها السياسية. وتغنى أحمد المصطفى (1922- 1999) وفي الفترة نفسها: الزاهي في خدرو، كفرة نيرانا جهنم.

 

12-1.jpg

 

وفي خمسينيات القرن الماضي، والتي أطلق عليها مسمى "العصر الذهبي" للغناء ، نجد أن الغناء قد تشكل في عدة مواعين وأنماط: الغناء الشعبي، التراثي، الحديث، الجاز، النحاس، الموسيقى العسكرية، المديح، الإنشاد، الفكاهة، المسرح، المنولوج، الخ... وفي كثير من المسميات التي تطلق متلازمات وأوجه التقاء مجموعة عناصر خلقت بيئة جديدة تولدت عن معطيات آنية مثل دخول آلات النفخ التي تستخدم في الموسيقى العسكرية فقط آنذاك، بسبب إضراب الفنانين المعروف في إذاعة أم درمان في العام 1952م، والذي أدى لطلب الدعم الموسيقي من قبل القائم على إدارة الإذاعة ليحل المشكل، وقد كانت نقلة نوعية في دخول الآلات الموسيقية النفخية بشقيها الخشبي والنحاسي على المكون الأوركسترالي لفرقة الإذاعة السودانية، وبالتالي ظهور أفكار تلحينية جديدة لما تتيحه الآلة الموسيقية الغربية من إمكانات لا تتوافر في الآلة الشعبية والمحلية.  فظهرت المقدمة الموسيقية والفاصلة أو اللازمة الموسيقية، وإسناد أدوار الأداء الفردي "الصولو" خاصة وأن القادمين من الفرقة العسكرية كانوا قد تلقوا تعليماً موسيقياً تقدموا به علميا على العناصر الموسيقية الموجودة في أوركسترا الإذاعة. وشكّل ذلك بالتالي مزيداً من الثراء الإبداعي في الجمل والمصاحبة الموسيقية.  ويعد الراحل التاج مصطفى أحد رواد حركة التجديد في الشكل والمضمون الموسيقي من حيث التلحين والتصوير النغمي بالاستفادة من الآلات الجديدة، وخير شاهد على ذلك أغنية "الملهمة".  ويترافق معه كل من أحمد المصطفى وحسن عطية ومجموعة كبيرة من رواد الحداثة تلك في هذا المشروع التجديدي.

من هنا كانت فترة الخمسينيات فترة مفصلية سايرت التطور المفاهيمي والتكنولوجي في أنواع وسائط التسجيل والتلعيب وإعادة الاستماع للمسجل من مواد، بعد أن كانت تبث بثاً حياً مباشراً من الإذاعة التي انشأها المستعمر الإنجليزي لأغراض الدعاية الحربية والترويج لدولته، ولعدم وجود هذه الوسائط قبل ذلك.

ظهرت أغنيات سياسية ووطنية جاهرة ومنادية بحق السودان في الاستقلال والحرية مسنودة بالأعراف والمواثيق الدولية التي تعطي كافة الشعوب حق تقرير المصير، كل ذلك في ظل تطور إنسان السودان بالتعليم بعد أن هاجر سراً وعلناً إلى مصر وأوروبا بحثا عن المعرفة وتحسين الأوضاع الاجتماعية والتعليمية والاقتصادية والمعيشية، وهو يرى المستعمر ينهب ويسرق موارد الوطن وحقوق الشعب، ويستعبد أبناءه ويستبيح الأرض والزرع والضرع، فجاءت المناداة بالاستقلال نهاراً جهاراً، ودبت الثورة في أوصال الشعب الذي شحذ معنوياً بالندوات والملتقيات العلنية والسرية والمكاتبات والرسائل النصية.  وكان للغناء أثره الفاعل في تحريك الراكد. وجاءت الدعوات للخروج والدفاع عن شرف الأرض والعرض والموارد والحقوق، فتغنى أحمد المصطفى بأغنيات: أنا أم درمان تأمل في نجوعي، بنت النيل، فتاة الوطن، الخ... وحسن خليفة العطبراوي: يا غريب بلدك يلا لبلدك وسوق معاك ولدك، أنا سوداني أنا، لا لن أحيد، ولن يكون. وتغنى حسن عطية: هبت الخرطوم. وفي فترات لاحقة من عمر الزمن تغنى ابراهيم الكاشف: أرض الخير إفريقيا مكاني كقيمة للانتماء الإفريقي، وغنى إبراهيم عوض: أحب مكان وطني السودان، وسيد خليفة: يا وطني يا بلد احبابي، الخرطوم يا سمرا، أرض الكنانة وغيرها.  ولملهب الثورات والجماهير الراحل عثمان الشفيع أغنيات: جنود الوطن لبوا النداء، وطن الجدود نفديك بالأرواح نجود، بالإضافة إلى تغنيه بأغنيات خليل فرح وغيرها.  ومن جهته، غنى عثمان حسين: أفديك بالروح يا موطني، الأرض الطيبة، محراب النيل. والقائمة تطول. والتأريخ خير حافظ لحقوق الشرفاء الأنقياء من شعراء وملحنين ومغنين.

12-2.jpg

حسن خليفة العطبراوي

 

تتداعى كل هذه الأغنيات وقد نهلنا منها قيم التربية الوطنية وقيم الانتماء، ولربما كنا من المحظوظين بلقائنا بعضا من هؤلاء القوم الكرام الذين جملوا مخيلاتنا الفنية وأبهرونا بنفحهم الشم العطر، وما زلنا ننهل من فيوضهم.  فالرحمة والمغفرة لمن غادر وترك إرثه أنوارًا تتلألأ في سماوات الوطن، وهنيئاً لمن شرفت به الأجيال والتقته ونهلت من معينه، وأمد الله في أيامهم لندون هذه المقادير الطيبة بأيد وطنية.

وكثيرا ما يأتي ذكر الفنانين دون الشعراء وليس في ذلك إغفال لأدوارهم أو نكران لأفضالهم، ولعله من المفيد ذكر رموز من شعراء هذه الفترات دونما تعليل السبب في تقدم أحدهم على الآخر إلا ما جادت به الذاكرة في حينه: يوسف مصطفى التني (1907- 1969)، خليل فرح بدري، محي الدين فارس، إدريس جماع، صلاح أحمد ابراهيم، محمد الفيتوري، عثمان عبد الرحيم، الصاغ أبو بكر، محمد المكي ابراهيم، التجاني يوسف بشير، محمد عبد الحي، سيف الدين الدسوقي، مهدي محمد سعيد، محجوب شريف، محمد عوض الكريم القرشي، فضل الله محمد ... وثلة نلتقيهم لاحقا في هذه الرحلة الميمونة بين دفات هذه التداعيات.

وتجيء أغنيات وطنية هامة تهيئ لاستقلال السودان في العام 1955، أذيعت وسمعت يوم إعلان الاستقلال من داخل البرلمان بعد أن شيد مسرحاً بمقطورة (تريله) وقيل بالبراميل في موقع آخر.  ومن شعر إسماعيل خورشيد: "أحرار أحرار في بلد حرة والشعب اختار يا دخيل بره" وبصوت ولحن عثمان الشفيع الذي استدعاه مدير الإذاعة بوصفه أي الشفيع "ملهب الثورات والمظاهرات."

جاء الاستقلال وتغنى الكل طرباً فرحاً بخروج الدخلاء، وتكونت أول حكومة وطنية ولازم ذلك أغنيات الأماني والفرح وتمجيد الأبطال في أغنيات سجلت لمآثر البطولات والتضحيات. ويظل رمز السودان قيمة حقيقية في علمه الدال ونشيده الوطني الذي صاغه شعرا أحمد محمد صالح ولحنه أحمد مرجان.

لحقت بركب الاستقلال درر من الغناء الوطني والسياسي مثل أغنية راية الاستقلال "اليوم نرفع راية استقلالنا.  كل ذلك على صعيد الأغنية العربية السودانية التي تبلورت في بؤرة الإشعاع ومدينة النور أم درمان ومن خلال وسائط النشر السمعي والمرئي، خاصة وأن اللغة العربية السودانية هي لسان حال كل الشعب، ولكن تظل اللغات السودانية الحية والمنطوقة والمغناة بين أقوامها قائمة إلى يومنا هذا وبرغم أنها تختص بهم، لكن يوجد في منتوجهم الفئوي والموجه هذا مما يصدق عليه قول: إنه غناء وطني وسياسي إذا ما اطلعنا على الترجمات والشروحات.

حدث ركود فعلي للغناء الوطني والسياسي في البلاد بعد الاستقلال وتولي الزعماء الوطنيين مقاليد السلطة، والانقلاب عليهم بواسطة العسكر الذين تولوا الحكم بقيادة الفريق ابراهيم عبود، والذي أطيح به في ثورة أكتوبر 1964م الشهيرة، التي بدأت معها مرحلة من الغناء الوطني الملحمي بقيادة محمد الأمين ومحمد وردي الذين جاءوا بأغنيات تشارك وتفاعل معها الجمهور فعليا لمضامينها الثورية ومناداتها بالحقوق المدنية والدستورية، وأشهرها: أكتوبر 21، أكتوبر الأخضر، والملحمة.  وكان حضور شعرائها بهياً ناصعاً ومعبراً: هاشم صديق ومحمد المكي ابراهيم وفضل الله محمد.  وما زلنا نرفل في عباءات الغناء الوطني والسياسي ما بين أماني وأحلام الأمة وتداعيات الشواهد النابضة، ولنا أقوال باقية عبر سراديب الزمن الماضي والزمن الآن نبثها حال امتد لقاؤنا بمشيئة الله.

Rate this item
(1 Vote)
Last modified on الخميس, 31 آذار/مارس 2022 07:09
مجلة الموسيقى العربية

مجلة موسيقية تصدرعن المجمع العربي للموسيقى الذي هو هيئة متخصصة من هيئات جامعة الدول العربية وجهاز ملحق بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية، يعنى بشؤون الموسيقى على مستوى العالم العربي، ويختص تحديداً، وكما جاء في النظام الأساسي للمجمع، بالعمل على تطوير التعليم الموسيقي في العالم العربي وتعميمه ونشر الثقافة الموسيقية، وجمع التراث الموسيقي العربي والحفاظ عليه، والعناية بالإنتاج الموسيقي الآلي والغنائي العربي والنهوض به.

https://www.arabmusicacademy.org

link

 

ama

اشترك في قائمتنا البريدية

Please enable the javascript to submit this form

هل تساعد الموسيقى على التركيز في دراسة طلبة الجامعات وتلامذة المدارس؟
  • Votes: (0%)
  • Votes: (0%)
  • Votes: (0%)
Total Votes:
First Vote:
Last Vote:
Copyright © 2012 - ArabMusicMagazine.com, All Rights Reserved, Designed and Powered by ENANA.COM