التجربة النسوية في غناء "المقام العراقي" خلال القرن العشرين - مائدة نزهت انموذجاً

 

 maga012a.png

إعداد د. هشام شرف

 

 

 

مصطلح المقام العراقي

تعددت التعاريف حول ماهية المقام العراقي، ولما كان المقام العراقي لونا فنيا تراثيا، فقد جاءت معظم التعاريف والآراء لتصب في محور الخصوصية البغدادية، إذ أنها تتحدث عن المقام الذي يُؤدّى في بغداد.

  • يقول عازف السنطور والباحث الحاج هاشم محمد الرجب[1] في كتابه المقام العراقي بأن المقام "مجموعة أنغام منسجمة مع بعضها له ابتداء يسمى بالتحرير أو البدوة وانتهاء يسمى التسليم وما بين التحرير أو البدوة، والتسليم مجموعة من القطع والأوصال والجلسات والميانات والقرارات يُرتّلها البارع من المغنين دون الخروج عن ذلك الانسجام المطبوع" (الرجب، 1983، ص64).
  • اما الباحث الشيخ جلال الحنفي[2] فيعرّف المقام العراقي بانه "نمط من الغناء عرف في بغداد وبعض المدن الشمالية ومنها الموصل وكركوك على اختلاف يسير بين مُغنّيي هذه المدن في تعاطيه وفي بعض تسمياته. وكيان هذا النمط من الغناء يظهر في تجمعات نغمية يتحقق تجمعها وتأليفها وفق قواعد وأُسس اصطلح عليها أصحاب هذه الصناعة بحيث تبدو سليمة المنحى وذات محتوى مُستساغ وإطار جامع" (الحنفي، 1983، ص3).
  • اما المطرب محمد القبانجي[3]، فيقول: المقام "مجموعة أنغام مترابطة مع بعضها ومنسجمة فيما بينها لها بداية تسمى التحرير ونهاية تسمى التسليم وما بين التحرير والتسليم مجموعة قطع ووصلات وميانات يقرأها المغنون دون الخروج على الصيغة الغنائية التقليدية" (العامري، 1990، ص13).
  • وأما عازف الجوزة شعوبي إبراهيم[4]، فيقول: المقام "مؤلف غنائي له قواعد محدودة لانتقال المغني من نغم إلى آخر ويكون للارتجال الغنائي نصيب فيه (العامري، 1990، ص13).
  • وفي تعريف الناقد عبد الوهاب بلال[5]، نجد ان "المقام العراقي: هو لون من ألوان الغناء الشعبي العربي في العراق الذي صيغت ألحانه في العراق. فغناه المطربون البغداديون" (بلال، 1969، ص4).

شكل المقام العراقي ومضمونه

حقّقت مجموعة من الألحان الشعبيّة المنسجمة، بما اتّسمت به من تعدّد في الأنغام وتنوّع في الألوان، مكانة الصدارة بين أنماط الغناء في العراق، الأمر الذي منحها أثرًا بارزًا في مسار الغناء العراقي وتطوّره.

وقد غدت أصولها وقواعدها ثابتة بما يسمى بـالمقامات العراقية، وهذه المقامات كانت وما زالت تُغنّى في العراق. والمقام صيغة غنائية تراثية محلية عراقية تسرد صورة شاملة متعددة الجوانب من الاشكال والمضامين الغنائية، ويتكون المقام من خمسة عناصر اساسية، هي:

  1. التحـــرير– بداية او استهلال غناء أَحدِ المقامات، ويأتي هذا الاستهلال غالباً بكلماتٍ أَو الفاظٍ خارجةٍ عن النص الشعري المُغنّى مثل أَمان .. أَمان .. أَو  ويلاه .. ويلاه .. إِلخ، ويعتبر التحرير أُنموذجاً لحنياً متكاملاً يعكس روحية اللحن الرئيسي للمقام المُغنّى وما يصاحبه من تعبير.
  1. القـِطَعْ والأَوْصال – ويقصد بهاتين المفردتين اصطلاحا التنوع السلَّمي أي التحولات السُّلَّمية أَو الأَجناس الموسيقية ضمن علاقات لحنية متماسكة والعودة دائما إلى سلَّم المقام المُغنّى وهذه التحولات أو القطع ذات أشكال ثابتة ومحدده في مساراتها اللحنية في غالب الأَحيان.
  2. الجلـــسة – وهي النزول إلى الدرجات الموسيقية المنخفضة بأُسلوب القرار، ولكن بمسار لحني محدد ذي شكل معين يكاد أَن يكون ثابتاً. وليس أي نزول يعني الجلسة بالضرورة، حيث تشير هذه الجلسة للموسيقيين أَو توحي للمستمعين أَيضا على انه ستأتي طبقات عالية من الغناء أي الجواب أَو أَكثر من الجواب؛ أي لا بدّ من حدوث هذه الجوابات التي تأتي أَيضا بمساراتٍ لحنيةٍ محدَّدَةٍ وبشكل معين. وتسمى هذه الجوابات بــ الميانة وهي العنصر الرابع.
  3. الميـــانة– ويأتي غناؤها بطبقةٍ صوتيةٍ عاليةٍ بعد الجلسة مباشرة, والميانة لها شكل ومسار لحني معين وثابت، على أَنَّ هذه الجوابات أَو هذه الميانات قد لا تسبقها دائما جلسة.  وللصيحات الغنائية العالية مقومات الميانة، وأَهمُّ هذه المقومات ثبات الصيحة في المقام المُغنّى، في حين أَنَّ النزولَ إلى الجلسة في العنصر الثالث لا بد أن تتبعه ميانة في كلِّ الأَحوال، إِضافة إلى أَنَّ هناك صيحات عالية من الغناء حرة يستسيغُها المُغَنّي حسب مزاجه الآني ولا علاقة لها بموضوع الميانة خلال غنائه للمقام لأَنَّها لا تمتلكُ مقوماتِ الميانة .
  4. التَّســليم – وهو نهاية المقام ويأتي غالبا بألفاظٍ أَو كلماتٍ غنائيةٍ من خارج النص الشعري، شــــــأنُه في ذلك شأن ما يحدثُ في العنصر الأَوَّل "التحرير".

ويتمركز غناء المقام في مدينة بغداد بالدرجة الاولى وبالتحديد في منطقة الأعظمية، والفضل، وباب الشيخ، وبني سعيد، وفضوة عرب، وفي قسم من مناطق الكرخ.  ومن أهم قراء المقام العراقي في القرن العشرين: محمد القبانجي، أحمد الزيدان، رشيد القندرجي، حسن خيوكه، عبد الهادي البياتي، يوسف عمر، ناظم الغزالي، حمزة السعداوي، حامد السعدي، حسين الأعظمي.  أما في شمال العراق فقد تمركز المقام العراقي في مدينة الموصل.  وكان من أبرز قرائه هناك الملا عثمان الموصلي، الملا يونس إبراهيم، وإسماعيل الفحام. أما في مدينة كركوك فقد اشتهر في غناء المقام: الملا طه كركوكلي، والملا ولي الكركوكلي، ورحمة الله شلتاغ، ورشيد الكركوكلي. وفي جنوب بغداد، برز في مدينة الحلة السيد حسن أبو القاسم، والملا سعيد الحلي. وفي مدينة النجف السيد مهدي الرشدي. وفي مدينة كربلاء إبراهيم الكربلائي وعدنان الكربلائي. كما احتوت المحافظات العراقية الأخرى على عدد من القراء خلال القرن العشرين.

إن الممارسات الغنائية المستخدمة في جغرافية واسعة ومتعددة في العراق توحي بأن بيئتها الحقيقية جبلية وذلك يتضّح في الانتقالات الغنائية التي تبدو أنها صعبة، وهي انعكاس حقيقي لصعوبة الحياة الجبلية. وعليه فإن الحالة الانفعالية في غناء المقامات يمكن ان تكون سبباً من أسباب اعتبار هذا الفن خاصا بالرجال في بغداد بخاصة والعراق بعامة.

 

 

 

 

الغناء العراقي خلال القرن العشرين

كانت بغداد ومنذ مطلع القرن العشرين تزخر بالمقاهي[6] التي يرتادها رواد المقام من المطربين وعشاق الغناء، وكانت أشبه بالمدارس التي يتعلم فيها المرء أصول المقامات وأنغامها وطرق تحريرها وكل ما له صلة بها.  وبعد أن يؤدي كل مطرب فصله الغنائي، يبدأ الحضور بنقاشه ونقده وبالتوجيه والتقييم. وكان لمقاهي بغداد القديمة الفضل في ديمومة المقامات والمحافظة عليها من الضياع.  وكان صاحب كل مقهى إما خبيرا بالمقامات وأصولها وإما ذواقا لها.  وكان آخرون قراء مقام.  وكان كل صاحب مقهى ينافس الآخر في اجتذاب أفضل قراء المقام إلى مقهاه.  وللمقاهي دور مهم في استمرار الأغنية البغدادية وانتشارها، كما وأسهمت في ظهور مؤدين وملحنين وعازفين.  ولكل من هـذه المقاهي مطربوها وعازفوها، وتؤدى فيها مختلف الأغاني في مختلف المناسبات.

وخلال العقد الثالث من القرن العشرين، كان الحدث الأهم في توثيق الغناء البغدادي دخول جهاز الحاكي (الغرامافون)، فازداد إقبال المغنين على تسجيل أغانيهم في الشركات التي فتحت مكاتبها في بغداد. وانتشرت التسجيلات في الأسواق والمقاهي، واندفع أصحاب المقاهي لاقتناء هذا الجهاز مع انحسار الغناء الحي في المقاهي.  وانتشر الجهاز تدريجيًا في البيوت البغدادية والمدن العراقية الأخرى.  وفي العقد نفسه انتشرت في بغداد الكثير مـن الملاهي[7]، فكان البغداديون يذهبون إلى هناك لقضاء أمسياتهم والتمتع بجلسات الأنس والطرب. وكان كل ملهى يضم فرقة موسيقية ومجموعة من المطربين والمطربات. ومن ابرز المطربات زكية جورج، ومنيرة الهوزوز، ونرجس شوقي، وسـليمة مراد، وعفيفة أسكندر، وانطوانيت إسكندر. وهؤلاء كن ينشدن الأغاني البغدادية. فيما كان أغلب العازفين الذين يصاحبونهن من المحترفين اليهود المتقدمين في السن والمتمرسين في العزف. ولليهود العراقيين دور مهم في رفد الغناء البغدادي بالعازفين منذ أواخر القرن التاسع عشر وحتى عام 1951 (بدء مغادرتهم العراق).  وكانت مهنة العزف على الآلات الموسيقية من المهن والحرف التي احتكرتها بعض العائلات وتوارث الأبناء مهنة آبائهم، وهذا كان معروفاً سابقاً في العصور التاريخية القديمة كما يشير صبحي أنور رشيد إذ يقول "مهنة الموسيقي في العراق القديم من المهن الفنية التي كان الأبناء يتوارثونها عن الآباء" (رشيد، 1988، ص 76).

أما في مجال التلحين فأبرز من ظهر منذ نهاية العشرينات صالح الكويتي[8] وشقيقه داوود (مواليد بغداد، 1912)، اللذين قدما العديد من الألحان لمعظم المغنيات والمغنين، كذلك مارسا العزف على آلتي العود والكمان مع الفرق الموسيقية التي برزت منها هي الأخرى أسماء موسيقيين نالوا الشهرة مثل عازف القانون يوسف زعرور (ولد في بغداد عام 1897 وتوفي عام 1943)، وعازف السنطور حوكي بتو، وعازف الجوزة ناحوم يونا، وعازف التشيلو أبراهيم طقو، وعازف الناي يعقوب مراد، وعازف الإيقاع حسين عبد الله.

وخلال العقد الرابع من القرن العشرين حدثت انعطافة جديدة في الأغنية البغدادية مع افتتاح معهد الفنون الجميلة وتأسيس الإذاعة العراقية عام 1936، ما أدى إلى الانتشار الواسع للأغنية العراقية.  وفي الوقت نفسه ظهرت أنماط غنائية أتت من خارج العراق منها المنولوجات والديالوجات التي تُنظَم بالعامية ولكنها لم تدم طويلا رغم ما تضمنته من أغراض انتقاديه وإصلاحية والحان مقبولة (الحنفي، 1989، ص 23).

وفي الإذاعة، جاء تشكيل فرقة موسيقية خاصة بها حدثاً أسهم في تغيير ذوق المجتمع البغدادي، فصارت الأغاني البغدادية، التي كان أغلبها سابقاً منتشراً في المقاهي والملاهي، يذاع في الإذاعة.  وباتت البسـتة[9]، خلال عقود من الزمن، شكلا غنائيا متمايزًا مرتبطا بالمقام، إلا أنها اكتسبت درجة من الاستقلالية في هذه الفترة، بما يعكس توجّهًا اعتمده عدد من كبار مقرئي المقام لتوسيع آفاق الأداء الغنائي وتطويره ضمن الإطار التقليدي للمقام العراقي.

كما حدث تأثر وتأثير غنائي بسبب الزيارات المتبادلة بين المطربين العرب والعراقيين، ففي هذا العقد زار العراق كبار المطربين العرب مثل محمد عبد الوهاب وأم كلثوم وغيرهما، كما زار المطربون العراقيون مختلف الدول العربية، مما جعل هذا الاتصال والتلاقح الثقافي الغنائي يشكلان تحولات لحنية جديدة. ومن خلال ما كان يسمعه البغداديون من أغانٍ عربية إذاعية، وما تعرضه لهم دور السينما من أفلام غنائية عربية وبخاصة المصرية منها، بدأ تأثر جديد في الشكل والمحتوى لم يدم طويلاً، لكن الأغنية البغدادية ظلت محافظة على طابعها العام. ولعبت المناسبات العامة والخاصة والطقوس مثل الأعياد والأعراس دورها في انتشار الأغنية وتداولها داخل البيوت البغدادية.

وفي العقد الخامس من القرن العشرين، وتحديدأ عام 1948، تم تأسيس فرقة الموشحات[10]. وكذلك تأسست فرقة موسيقية برئاسة جميل بشير[11] على الكمان، ومنير بشير على العود، وخضير الشبلي على القانون وخضر الياس على الناي. وقام جميل بشير بالإعداد الموسيقي لعشرات الأغاني العراقية التراثية ومنها الأغاني التي سجلها المطرب ناظم الغزالي.  وكتب العديد من المقدمات الموسيقية لبعض المقامات العراقية. وظهر في هذا العقد مجموعة مـن الملحنين العراقيين (وديع خوندة، وناظم نعيم، وأحمد الخليل، وعلاء كامل، ورضا علي، وروحي الخماش، ومحمد عبد المحسن، وجميل سليم). واشتهر عدد من الأغاني التي حملت جماليات محددة جعلتها رائجة حتى يومنا هذا. واتسع نشاط المطربة سليمة مراد فسجلت عشرات الأغاني.

وخلال العقد السادس من القرن العشرين، ارتفع مستوىً الأغنية البغدادية بفضل الملحنين والمغنين الذين قدموا كمًّا ضخما من الأغاني ذات مستوى راقٍ وذو قبول واسع، وما زال أغلبها منتشراً إلى اليوم،  ويرجع ذلك إلى مساهمة الفنانين: عباس جميل، وفاروق هلال، ومحمد نوشي، وخزعل مهدي، ويحيى حمدي، وعدنان محمد صالح، وعبد الفتاح حلمي، وخزعل فاضل، ومن بين المغنيات: عفيفة أسكندر، وزهور حسين، وأحلام وهبي، ووحيدة خليل، ولميعة توفيق، ومائدة نزهت.  بعض هؤلاء ظهروا في مرحلة ما قبل الخمسينيات، إلا أنهم لم ينقطعوا عن العطاء، بل عملوا على ترسيخ ملامح الأغنية البغدادية من خلال ما قدموه من أعمال غنائية  في تلك الفترة، وكان لكل منهم لونه الخاص في الأداء والتلحين، وهو لون متجذّر ببغداديته المنبثقة من المقام العراقي.

حاول فنانو هذه المرحلة إبراز الأغنية البغدادية بصياغة لحنية وإيقاعية جديدة تعبر عن أحاسيس المجتمع الجمالية والذوقية. كما حدثت بعض التطورات ضمن هذه الحقبة منها تأسيس جمعية الموسيقيين العراقيين سنة 1951 واستخدم الكورس في غالبية الأغاني. كما حدث تطور في الأغنية، إن من خلال تلحين القصائد وإن من زيادة سرعة إيقاعها. ويمثل تأسيس تلفزيون بغداد عام 1956 نقلة جديدة في المشهد الغنائي؛ لما حمله هذا الجهاز من مواصفات تشد المتلقي مـن ديكور وإنارة وصوت ومشهدية وفرقة موسيقية، وعلاقة هذا الجهاز بالواقع الاجتماعي الذي يعيشه المجتمع البغدادي. 

وجل ما يميز أغنية الخمسينات تأثرها بأجواء الغناء التي كانت سائدة في المحيط العربي. ونتيجة لهذا التأثير ظهرت الحوارات الغنائية الثنائية الديالوج والأوبريت، كذلك استخدام نصوص غنائية سهلة الحفظ، وضروب إيقاعية متنوعة كإيقاع الجورجينا العراقي السريع، وإيقاعات أجنبية كالتانجو والسامبا والرومبا، فضلاً عن قصر وقت الأغنية، واستخدام مقامات عراقية صرفة كمقام اللامي والمخالف، وإدخال الآلات الموسيقية الغربية كالبيانو والأكورديون.

وتمثل بداية سبعينيات القرن العشرين مرحلة استقرار نسبي مقارنة بالأحداث التي شهدها العراق بعد ثورة 14 تموز 1958 وتأسيس الجمهورية العراقية والاضطرابات السياسية التي حدثت في ستينيات نفس القرن.  وكان هناك نوع من الإنفتاح بما يتعلق بالفن الغنائي كتأسيس نقابة الفنانين العراقيين ومعهد الدراسات النغمية ومدرسة الموسيقى والبالية وورش صناعة الآلات التقليدية وفرق موسيقية أدائية للتراث، وتأسيس فرقتين موسيقيتين خاصتين بالإذاعة والتلفزيون إحداهما صباحية والأخرى مسائية الى جانب فرقة كردية وفرقة خاصة بالموشحات برئاسة الفنان روحي الخماش[12].

وظهر اهتمام متزايد بالصوت والصورة نتيجة استقدام أجهزة حديثة دخلت عمليات المونتاج الإذاعي والتصوير والإخراج التلفزيوني الملون، ما أضفى شكلاً جميلاً على الأغنية، ومكّن هذه المؤسسة الإعلامية من لعب دور أكبر ساهم في انتشار الفن الغنائي بشكل عام.  واستمر دور الإذاعة في السبعينات مرافقاً لدور التلفزيون.

وشهدت حقبة السبعينيات أيضًا توافد شريحة جديدة من الملحنين والمغنين والشعراء الشباب قدموا من جنوب العراق حاملين معهم أصالة الفن الغنائي الجنوبي، فأنتجت أغانٍ جديدة امتزجت فيها الروح العراقية بجذورها الريفية النقية الصادقة مع أساليب التلحين الحديثة المتأثرة بالساحة الغنائية العربية وغير المرتبطة بالمقام العراقي بشكل مباشر، على عكس ما كانت عليه الأغنية في خمسينيات وستينيات القرن العشرين. وسعى ملحنو تلك الحقبة الى الحداثة والمزج الإبداعي المحكم بين ما أتوا به من فن موسيقي أدائي أصيل وما تأثروا به من الفن المحيط.

والنصوص الشعرية لأغنية السبعينيات، التي أجاد الشاعر فيها تصوير الحالة أو الموضوع وبرع الملحن في التعبير عن كلام الشاعر وتحويله إلى موسيقى متكاملة تتناغم مع المعنى الشعري، باتت أقرب الى اللهجة الجنوبية منها الى اللهجة البغدادية.  وتمثل مرحلة السبعينيات ذروة الصياغة اللحنية للأغنية البغدادية لملحنين ومغنين وشعراء بغداديين وغير بغداديين، ورغم أنها حملت اسم البغدادية إلا انها في الحقيقة نتاج شرائح مختلفة من المجتمع العراقي.  فابتعدت عن البساطة الشعبية وظهرت سمات الاحتراف التي تميزت بالشكل الأوسع من حيث الجمل اللحنية الرصينة والطويلة بالإضافة الى النصوص الشعرية التي احتوت على جوانب تعبيرية تصويرية حاول الملحنون إظهارها من خلال ألحانهم والمقدمات الموسيقية الطويلة، وتنوع استخدام الآلات الموسيقية.  وتظهر هذه السمات للمستمع منذ السماع الأول لأغاني السبعينات، ويمكن إيجازها بما يلي:

  • مقدمات موسيقية طويلة نسبياً يستعرض فيها الملحن جملاً لحنية ممهدة للأغنية، وأحياناً أخرى إستعراضاً لقدرة الملحن في التأليف الموسيقي.
  • كثرة تطعيم نهاية الجمل اللحنية ومفاصلها باللوازم الموسيقية.
  • استخدام الآلات الموسيقية بشكل أفضل تماشياً مع واقع الموسيقى العراقية باعتبارها موسيقى أحادية الصوت، فالطريقة الشائعة سابقاً كانت بعزف الآلات الموسيقية معاً الجملة الموسيقية نفسها، مما يضيّع الألوان الصوتية المختلفة لهذه الآلات. وقد برز وعي الملحنين تجاه هذه النقطة المهمة فنجد فضلاً عن الطريقة الشائعة في العزف فنرى الآلات تعزف أما منفردة أو ثنائية كالناي والأكورديون، لتُظهر قابلية الآلة أو العازف أو الاثنين معاً.
  • التنوع المقامي في الأغنية الواحدة.
  • توسع الشكل الفني والمتمثل بظهور الأغنية ذات "الكوبليهات" (الأدوار) المتعددة.
  • كثرة الزخارف اللحنية.
  • زيادة عازفي الفرقة الموسيقية واستخدام آلات موسيقية جديدة.
  • استخدام أساليب جديدة في تلحين المقامات السائدة لم تكن شائعة بعد.
  • التأثر الواضح بالأطوار الغنائية الجنوبية.

أما حقبة الثمانينيات فكانت حقبة أغنية الحرب في العراق بامتياز، نتيجة نشوب الحرب العراقية الايرانية طوال ثماني سنوات. وقد أنتجت في عقدي الثمانينيات والتسعينيات اكثر من 2000 أغنية ونشيد وأوبريت تناولت الحرب.  

وظهر بوضوح انعكاس التحول الاجتماعي الناتج عن أغنية الحرب على العراقيين وتفاصيل حياتهم اليومية، إذ اصبحت اغاني الحرب تنشد في طابور الصباح في المدارس، كما تغنى في الأعراس والمناسبات الخاصة، وحتى في النوادي الليلية.

لقد انعكست الأوضاع السياسية والاجتماعية، ولا سيما تأثيرات الحرب، على أغنية الثمانينيات بشكل مباشر، شأنها في ذلك شأن قطاعات الثقافة والفنون الأخرى، بل يمكن القول إنها كانت الأكثر تعبيرًا عن مرحلتها وعن التحولات السياسية والاجتماعية مقارنة بغيرها من البلدان. وخلال هذه الفترة، تأسست العديد من الفرق الجماعية، ولا سيما فرق المنظمات المهنية والقطاعية[13]، بهدف إدامة الزخم المعنوي للمعركة.

وطغى على أغنية الحرب الثمانينية طابع القوة والحماس، فعادةً ما كانت براقة متوجهه نزولاً عند متطلبات  الحرب لأغنيات ذات تأثير قوي ومباشر على أسماع الشعب، وهذه الحماسة والتوهج يعمل عليها الملحن في الأغنية من خلال عنصري الإيقاع واللحن.  وعادةً ما استخدم الملحن مقامات بعينها، هي تلك التي تحمل في طياتها شخصية الفرح والخفة أو الشموخ والهيبة أو الحماسة. ويمكن تقسيم أغنية الثمانينات الى نوعين: اغاني الحرب، والأغاني العاطفية. ولكي نقف على شكل الأغنية العاطفية في فترة الثمانينات لا بد أن نتطرق إلى أغاني الحرب للارتباط الشديد بين الأغنيتين إن على مستوى سنوات الحرب بأكملها أو على مستوى الجوانب الفنية لشكل الأغنية. فالألحان العاطفية في هذه الفترة متوهجة وبراقة، تمتاز بالتنوع في الألحان وبالتكثيف النغمي في اللحن الواحد، مع غياب المقدمة الموسيقية المطولة التي كانت تتسم بها أغنية السبعينيات. إذ قصرت فترة تهيئة المطرب لدخول الغناء. وفرض وجود الإيقاع المتسارع والطاغي في الأغنية تكثيف النغمات في الجمل الموسيقية. فأغلب أغاني الثمانينات إيقاعها أصبح متسارعاً مبتعدا عن اغنية السبعينيات المسترخية الهادئة.  وأعطيت للإيقاع مساحة أكبر مع تنوع وزيادة في عدد الآلات الموسيقية الايقاعية المستخدمة ما ضخّم الإيقاع وجعل حضوره طاغياً في الأغنية العاطفية.

ويمكن أن نعتبر عقد التسعينيات امتدادا للثمانينيات لكنه أخف وطأة وأقل كلفة نتيجة التدهور الاقتصادي، بسبب العقوبات التي فرضت على العراق.

المقام العراقي والأصوات النسائية خلال القرن العشرين

إن الأصوات النسائية المؤدية للمقام العراقي في مطلع القرن العشرين قليلة قياساً بأصوات الرجال. ويعود ذلك إلى أن قراء المقام كانوا يرتادون المقاهي في تلك الفترة كما ذكرنا سابقا، وكانت تلك المقاهي هي المكان الوحيد لأحياء حفلاتهم فيها، ما عدا بعض البيوتات البغدادية الميسورة. وكان من الصعب أن ترتاد  المطربات تلك المقاهي.  بعد ذلك باشرت المطربات بغناء التراث الموسيقي كمحاولة رائدة منهن، والبعض اختص بأداء المقام العراقي، وهذه تبقى محاولات اتسمت بالحذر والتحفظ، ذلك أن المرأة لم تغن المقام العراقي بكل أصوله التقليدية من حيث الشكل، فقد ولجت ميدان المقامات على استحياء أول الأمر، فبدأت بـ "البستة" ثم تتابع الأمر بعد ذلك، فاخذت طابع المحاكاة أحيانا، واحياناً اخرى طابع الاقتباس.

وكانت أولى التجارب النسوية في الأداء المقامي في العقد الثالث من القرن العشرين، وارتبط أول ظهور للنتاجات المقامية النسوية باسم صديقة الملاية.

صديقة الملاية[14]

بدأت نشاطها الفني منشدة في الفرق المختصة بالشعائر الدينية.  ودخلت ميدان احتراف الغناء المقامي فحصدت شهرة واسعة بسبب غنائها بعض المقامات العراقية، رغم تحفظ الوسط المقامي وحذره. ورأت الجماهير أن هذه المطربة اقتربت في تعابيرها الغنائية للمقام والأغنية من خلال مداعبة المشاعر وعكس الهموم العاطفية على مستوى الجنسين.  أما بالنسبة لراي الوسط المقامي وبعض من ناصرهم من الجمهور الذين يتميزون بواقع غنائي تقليدي صارم، فانهم رأوا انها رغم اقترابها من التعابير الانفعالية في غناء بعض المقامات كما كان يفعل المغنون الذكور، فقد جاءت مساهمتها بتحرير الأغنية التراثية من عفويتها وخروجها عن الأصول الشكلية في غناء "البستة" أمراً غير مفضل لديهم.  لكن صديقة الملاية بقيت ثابتة في قناعاتها، ما شجع خليفاتها من النساء على الاستمرار في النتاج الغنائي المقامي ومن أقربهن سليمة مراد.

سليمة مراد[15] 

جاءت نتاجاتها من الأغاني أوضح في مجال التسجيل وأفضل نوعية من حيث البناء اللحني. ولكن معظم اغانيها كانت في إيقاع الجورجينا الثقيل. وكتب لها الشاعر عبد الكريم العلاف أجمل أغاني تلك الحقبة ومنها: على شواطئ دجلة مر، خدري الشاي، قلبك صخر جلمود، نوبة مخمرة نوبة مغشاية، يا نبعة الريحان.  فنالت شهرة استحقتها وخصوصا بعد دخولها الإذاعة.  حاولت سليمة مراد أن تصف من خلال مقاماتها القليلة وأغانيها الكثيرة طبيعة الحياة التي عاشتها، خاصة بعد زواجها من المطرب ناظم الغزالي عام 1953، حيث عاشت في خضم ثراء التعابير الادائية البغدادية التي عكستها بأداء أغانيها. فامتازت بأدائها التعبيري المتقن وقد عرفت بثقافتها الغنائية الفطرية لكونها استفادت كثيرا عندما اقتربت من قراءة المقام. وفي نفس الفترة ظهرت المطربة سلطانة يوسف.

سلطانة يوسف [16]

كانت نجمة الملاهي البغدادية: ابو نواس، والجواهري، ونزهة البدور. وكان أول ظهور لها عام 1927. 

ولكون صوتها يمتاز بالعذوبة والجمال والرشاقة والقوة، إضافةً إلى قدرته على أداء الجوابات العالية، فقد جعلتها هذه المميزات محطَّ إقبال الشعراء والملحنين للتعامل معها، ولا سيما الشاعر عبد الكريم العلاف والملحن صالح الكويتي.

بعد ذلك اتصلت بالمطرب محمد القبانجي الذي استمع لصوتها وأعجب به وصار يغذيها بفنون معرفته المقامية، ما جعلها مطربة المسارح في ذلك الوقت ودفع بشركات التسجيل إلى خصها بــ 14 اسطوانة. وتميزت عن مغنيات مرحلتها بالبراعة في أداء المقامات العراقية وخصوصا الدشت والهمايون والحكيمي والجبوري والبهيرزاوي والمخالف واللامي، بالإضافة إلى تميزها بأداء البستات البغدادية.  وكانت تعد بنفسها الأبوذيات والعتابة التي تؤديها. وكان صوتها قويا إلى درجة أنها كانت تستطيع الغناء بسهولة وبلا مايكروفون.  بعدها ظهرت زهور حسين.

زهور حسين[17]

كانت في بداياتها تقرأ المدائح في المناسبات والأعياد في كربلاء ثم انتقلت الى العاصمة بغداد، فتعلمت أصول الغناء واستوعبته من خلال سماعها الجيد وسرعة حفظها للأغاني. عرفها الناس من خلال الإذاعة عام 1942 عندما غنت مقام الدشت ومنذ ذلك التاريخ بدأ الملحنون بالبحث عن ألحان يقدمونها لصوتها القوي الخالي من الحشرجة، فكانت تغني بحرقة غير مفتعلة وتندمج بأجواء الأغنية. أقبل الناس على سماع صوتها الجميل. واقتربت من غناء المقام العراقي فغنت بعض المقامات: الدشت، الهمايون، والأوشار، شرقي رست.

خلاصة

نستنتج مما تقدم أن صديقة الملاية امتازت بصوت قوي فغنت بعض المقامات الفرعية مثل البهيرزاوي والحكيمي والمحمودي والراشدي والمخالف، أما سليمة مراد فقد أدت أوصالاً من المقام العراقي من خلال أغانيها مثل ميانة البنجكاه في أغنية (هذا مو انصاف منك) ولم تؤد أي مقام من المقامات العراقية. غير أن العديد من أغانيها أخذت طريقها إلى أجواء المقام العراقي وغناء بعض الأبوذيات ما بين الاغاني. أما سلطانة يوسف فغنت مقام الدشت والبهيرزاوي والحكيمي والمخالف واللامي والهمايون.  وكانت تملك صوتاً رخيماً جميلاً عوض عما كان ينقصها في غناء القرار.  وبعد تلك الفترة ظهرت بعض الأصوات النسائية التي اقتربت من المقام مثل زهور حسين وقد كان هذا الاقتراب من المقام لا يستند إلى أسس قواعد المقام وكانت من خلال أغانيها في بعض الأحيان تمهد لأغنية ما من تلك الأغاني بوصلة صغيرة من مقام الدشت او الأوشار أو الهامايون أو الشرقي رست.  وهذه القطع والأوصال كانت عالقة في ذهن زهور حسين بسبب أصلها الفارسي. وكانت ناجحة وموفقة في أغانيها. ولا يوجد أي دليل يثبت قيامها بغناء مقام من المقامات بشكل متكامل بتحرير وتسليم وميانة وإدخال بعض القطع والأوصال بين التحرير والتسليم.

ونصل هنا إلى تناول المطربة مائدة نزهت التي تعتبر قمة الغناء النسوي في المقام العراقي، وهي المطربة المتمكنة من فنها الادائي.

 

 

 

مائدة نزهت

اسمها الحقيقي مائدة بنت جاسم بن محمد العاني، ولدت في محلة باب الشيخ[18] في الرصافة ببغداد عام 1937. في مقتبل عمرها، حفظت الأجزاء الأولى من القرآن الكريم عند الملاية (الكتاتيب)، ثم دخلت مدرسة الرصافة الابتدائية حيث شاركت لأول مرة في أداء الأناشيد المدرسية في منتصف الأربعينات. كانت تمارس هواية الغناء بمشاركتها الأداءات الدينية مع نساء من الأقارب والمعارف. أظهرت إبداعاَ مبكرا في أداء أغاني فريد الأطرش وأم كلثوم وأسمهان وفتحية أحمد وليلى مراد.  عندما طلبت الإذاعة العراقية أصواتاَ غنائية في مطلع الخمسينيات، تقدمت مائدة إلى الاختبار أمام لجنة من كبار المتخصصين بالغناء والمقام العراقي بتشجيع من منير بشير[19] وخزعل مهدي عام 1954. غنت للفنانة سليمة مراد وزكية جورج ونجحت باقتدار، وأصبحت مطربة في الإذاعة.

أول من لحن لها هو الملحن ناظم نعيم[20] أغنية "الروح محتارة والدمع جاري" كلمات عباس العزاوي، لكن هذه الأغنية لم تنل حظها من الانتشار ولم تثر انتباه الجمهور إلى هذا الصوت الجميل. لكن أغنية "أصيحن آه والتوبة" التي لحنها أحمد الخليل[21] رفعتها إلى مصاف المطربات. فلمع نجمها وتقاطر الملحنون وكتاب الأغاني عليها لما كانت تملكه من صوت رائع ومساحة واسعة. وعندما فتحت أبواب التلفزيون العراقي عام 1956, كانت من أوائل المتقدمات للغناء والظهور على شاشته.

ابتعدت مائدة عن الإذاعة في الفترة 1955-1957 بسبب مشاكل إدارية، لكن عادت بعد تدخل الملحن أحمد الخليل والملحن وديع خوندة[22]، والأخير تزوجها لاحقًا بتاريخ 8-3-1958. ومع عودتها بدأت مرحلة جديدة وجدية في هندسة مسيرتها الفنية، إذ بدأ نشاطها الفني أكثر اتزاناَ وأحسن تهذيبا بفضل تعاون زوجها معها، فنلاحظ أن نشاطها الفني بدأ يستقر بصورة تدريجية. إلا أنه أصبح أقل من السابق، فحفلاتها الخاصة انعدمت أو شبه ذلك. وتعتبر الألحان التي لحنها زوجها قبل وبعد زواجه منها بقليل انعطافاً جديداً في مسار الأغنية الحديثة في بنائها اللحني من حيث تنوع الكوبليهات (الأدوار) مع المذهب.

وفي خضم الأحداث التي كان يمر بها العراق أواخر الخمسينيات وبداية الستينيات، سافرت مائدة نزهت مع زوجها عام 1962 إلى بيروت،  وهي المرة الأولى التي تسافر فيها خارج العراق. وفي بيروت بدأت مرحلة جديدة من مسيرتها الفنية، فقد كان زوجها على علاقة ببعض الصداقات مع الفنانين اللبنانيين والعرب منذ أن عمل في إذاعة الشرق الأدنى، فلحن لها بعض هؤلاء من مثل: حسن غندور وعفيف رضوان وخالد أبو النصر وسعدون الراشد. وفي سوريا سجلت مائدة نزهت بعض الأغاني للإذاعة هناك. كذلك شاركت في احتفالات الوحدة الثلاثية بين العراق ومصر وسوريا. ثم سافرت مع زوجها إلى الاتحاد السوفيتي, فالتقيا بكبار الفنانين الروس الذين قاموا بتوزيع جديد لبعض أغانيها. ثم شاركت في العديد من الحفلات في الكويت، وسجل لها التلفزيون الكويتي عدة أغاني ولقاءات فنية. وغنت اغانٍ من ألحان عوض دوخي وحميد الرجب. ويسجل أن لها العديد من الأسطوانات التي جاءت كنتيجة لجولاتها الفنية.

 أحدثت مائدة انعطافاَ جديداَ ومهماَ في مسيرة الأغنية العراقية حيث نقلتها من عالمها الحزين الى مزاج الحداثة، فلحن لها رضا علي وعباس جميل وطالب القرةغولي وكوكب حمزة وعلاء كامل وفاروق هلال وياسين الرواي ومحمد نوشي وجميل سليم وخليل ابراهيم وغيرهم (المرفق الرقم 1).  كل هذا النتاج أحدث انقلاباَ وتبدلاَ في طبيعة الفن العراقي.

تميزت مائجة بعكس ما كان سائدا آنذاك بالدقة والحرص على فنها إذ كانت تلتزم بالحضور في مواعيد التمارين، وكانت مدركة لأهمية هذه التمارين نظراَ لخبرتها الطويلة في الغناء. وعبرت في غنائها عن روح المدينة, إذ كانت تصر على تعابيرها البغدادية، فقد قدم لها الملحن طالب القره غولي أغنية (جذاب) فغنتها (كذاب) وكانت مصرة على ذلك رغم اعتراض الشاعر والملحن، ولقد كانت حريصة على الأغنية الحديثة المعبرة وعلى الجانب الفكري والحضاري للأغنية والاعتبارات البنائية المتماسكة في كل الحان أغانيها، فأدتها بإتقان، هي مطربة الأغنية العراقية الحديثة.

 

مائدة نزهت والمقام العراقي

لم تكن المهمة يسيرة لمائدة نزهت في تجربتها الغنائية المقامية التي بدأتها في وقت متأخر من مسيرتها الفنية واستمرت بها عشر سنوات، وهي السنوات الأخيرة في مسيرتها الفنية.  لقد كان التقليد في الغناء المقامي يمنع أن يؤدى مقام معين إلا وقد انطلق من التقليد التام.  وأول وأهم مراكز التقليد أن تكون القصيدة المغناة ذاتها التي سبق أن غناها أحد المغنين المشاهير وفي نفس المقام المعين.  فمقام الحويزاوي الذي غناه محمد القبانجي في الإذاعة عام 1956 وأعاد غناءه عام 1964 في مؤتمر ومهرجان الموسيقى العربية الثاني الذي عٌقد في بغداد[23]، غنته مائدة نزهت بأسلوب فني مغاير تماماً لأسلوب القبانجي ومغاير أيضاً لأسلوب ناظم الغزالي حين غنى قصيدة البهاء زهير (وقائلةٍ لما أردتُ وداعها).  ولم يكن غناؤها لهذا المقام في قصيدة واحدة بل كررته في قصيدتين مختلفتين، المرة الأولى غنت مقام الحويزاوي بقصيدة للشاعر سعيد بن أحمد بن سعيد البو سعيدي (يا من هواه أعزه وأذلني) والمرة الثانية بقصيدة الشاعر حافظ جميل (وا عُظْمَ بلواك من هم تعانيه) وبأسلوب متميز في الأدأين.

انضمت مائدة نزهت إلى فرقة التراث الموسيقي العراقي التي أسسها منير بشير عام 1974. وضمت هذه الفرق عازفين على الآلات: العود (علي الامام) والناي( ابراهيم عبد نادر) والجوزة (حسن النقيب) والسنطور  (سعد عبد اللطيف) والقانون (حسن الشكرجي) والإيقاع (سامي عبد الاحد وجبار سلمان). وكانت تؤدي المقامات العراقية بصوت وأداء رائعين بعد أن أشرف على تعليمها مطرب المقامات العراقي حسين اسماعيل الأعظمي[24] الذي علمها عشر مقامات هي: الحويزاوي، شرقي رست، الكرد، البنجكاه، الاورفه، الحكيمي، اللامي، البهيرزاوي، الاوج، القطر(المرفق الرقم 1).

مائدة نزهت هي بحق أول المؤديات اللواتي أدين المقام بأصوله، وبدقة كاملة وبعراقته ومضامينه التعبيرية، فحملت التراث العراقي الرائع وراحت تجوب به العالم مشاركة في المهرجانات الفنية الدولية.  نجحت إلى أبعد حدود النجاح بأدائها. وقد سجلت هذه المقامات في الإذاعة والتلفزيون كما غنتها في المهرجانات الدولية من خلال المشاركات الكثيرة للفرقة خارج العراق. وقدرة مائدة العالية على تأدية مختلف الألحان ومن ضمنها المقامات جعلها في مصاف المطربين والفنانين الرائعين الكبار.  وكان يمكنها أن تضاعف من إبداعها لو استمرت في الغناء، لكنها فجأة قررت اعتزال الغناء نهائياً في النصف الثاني من ثمانينيات القرن الماضي.  وبذلك فقد الوسط الفني صوتًا قديرًا جميلًا حمل التراث الغنائي سواء في العراق أو خارجه.  ولأنها حفظت القرآن وهي طفلة صغيرة، قررت الانصراف إلى العبادة وتكريس باقي حياتها للعبادة والتقوى. وحين حاولت سحب تسجيلاتها من الإذاعة والتلفزيون باءت محاولاتها بالفشل والرفض.

تنوعت اعمال مائدة الغنائية حيث تناولت في أغنياتها جميع ألوان الغناء البغدادي (الشعبي، الابتهال الديني، الاناشيد الوطنية) إضافة إلى غناء القصيدة. وتقدر أعمالها بالمئات (المرفق الرقم 2) وهذا الكم الجميل من الأغاني ما زال يعيش في ضمير الشعب ويعكس صدق الملحن والشاعر والمؤدي. ويمكننا القول إنها الفنانة الوحيدة التي غنت عشرة مقامات بشكل متكامل.

 

 

 

 

 

المراجع

ابراهيم، شعوبي. (1982). دليل الأنغام لطلاب المقام. بغداد: مطبعة سلمى الفنية الحديثة.

الأعظمي، حسين. (2005). المقام العراقي بأصوات النساء، ط1. بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر.

الأمير، سالم حسين. (1999). الموسيقى والغناء في بلاد الرافدين. بغداد: دار الشؤون الثقافية العامة.

بلال، عبد الوهاب. (1969). النغم المبتكر في الموسيقى العراقية والعربية. بغداد: مطبعة اسعد.

حسقيل. قوجمان. (1978). الموسيقى الفنية المعاصرة في العراق، ط1. لندن: آكت للتراجم العربية.

الحنفي، جلال. (1964). المغنون البغداديون والمقام العراقي. بغداد: وزارة الإرشاد، السلسلة الثقافية الثانية.

_________. (1983). لمحات عن المقام العراقي. بغداد: منشورات المركز الدولي لدراسات الموسيقى التقليدية.

_________. (1989). مقدمة في الموسيقى العربية. بغداد: دار الحرية للطباعة.

الرجب، هاشم محمد. (1983). المقام العراقي، ط2. بغداد: مطبعة المعارف.

رشيد، صبحي. (1988). الموسيقى في العراق القديم، ط1. بغداد: وزارة الثقافة والإعلام، دار الشؤون الثقافية العامة.

شعوبي، هيثم. (2010). شعوبي إبراهيم ودوره في تدريس المقام العراقي. بغداد: بحث مقدم للمؤتمر العلمي الثاني عشر.

العامري، ثامر عبد الحسن. (1990). المقام العراقي. بغداد: دار الشؤون الثقافية العامة

العباس، حبيب ظاهر. (2010). أعلام ومفاهيم موسيقية. بغداد: دار الشؤون الثقافية العامة.

_____________. (2012). منهل المتسائل عن الموسيقى واخبار الغناء في العراق في القرن العشرين. بغداد: دار الثقافة والنشر الكردية.

الوردي، حمودي. (1964). الغناء العراقي، ج1، ط1. صادر بمناسبة انعقاد المؤتمر الدولي للموسيقى العربية في بغداد.

 

 

المرفق الرقم 1

المقامات التي غنتها مائدة نزهت والبستات المرافقة لها

  1. شرقي رست

o        الزهيري المسبع ( ياصاح وجهك علي بوحشتي منهل)

o        بستة ( بنية ويا بنية)

o        بستة (جيت العب ويه البيض)

o        بستة (منك يا الاسمر)

o        بستة (يا عنيد يا يابه)

o        بستة (للناصرية)

  1. الحكيمي

o        الزهيري (كل العرب اخوتي)

o        بستة (يابنت عينج)

o        بستة (عمي يابياع الورد)

o        بستة (حلو حلو وبوجنته شامه)

o        بستة ( يامعلق الفانوس)

  1. اللامي

o        قصيدة (اقول وقد ناحت بقربي حمامة)

o        قصيدة )يامن هواه اعزه واذلني(

o        بستة (يانبعة الريحان)

o        بستة (يلي نسيتونة)

  1. الحويزاوي

o        قصيدة (يامن هواه اعزه واذلني)

o        قصيدة (وا عُظْمَ بلواك من هم تعانيه)

o        بستة ( فوك النخل)

  1. البنجكاه

o        بستة (للناصرية)

o        بستة (الليلة حلوة)

6.         الاوج

o        بستة (يابنت عينج)

o        بستة (الافندي)

  1. الاورفه

o        بستة (طولي يا ليلة)

  1. البهيرزاوي

o        بستة (كصيت المودة)

9.             القطر  

o        بستة (اليوم الا يومين)

10.        الكرد

o        بستة (نوحي نوحي)

 

 

 

 

 

 

 

المرفق الرقم 2

اغاني مائدة نزهت

#

             اسم الاغنية            

الشاعر

الملحن

1.     

الروح محتارة والدمع جاري

(أول اغنية غنتها مائدة نزهت)

عباس العزاوي

ناظم نعيم

2.     

يا هوانا شوكت بس تنتظر

غازي ثجيل

ناظم نعيم

3.     

محتارين

داود الغنام

ناظم نعيم

4.     

لا تبجين ياعين

عبدالستار القباني

ناظم نعيم

5.     

يا مسيرين البلم

حسن ترجمان

ناظم نعيم

6.     

عاشكين

جبوري النجار

ناظم نعيم

7.     

محبوبنا الغايب

جبوري النجار

ناظم نعيم

8.     

لا تبجين على الهجران

عبد الستار القباني

ناظم نعيم

9.     

شبيدي على اليحجون

عبد الستار القباني

ناظم نعيم

10.                        

الغيداء

 

ناظم نعيم

11.                        

ياحلو ياصغير يا مدلل

خزعل مهدي

ناظم نعيم

12.                        

اسألوه لا تسألوني

جبوري النجار

رضا علي

13.                        

يابوية اشتريني

جبوري النجار

رضا علي

14.                        

حمد يا حمود

خزعل مهدي

رضا علي

15.                        

يا ناري

خزعل مهدي

رضا علي

16.                        

يكولولي توب

محمد حسن  الكرخي

رضا علي

17.                        

حرام تعذب كلبي خطيه

محمد الحسن الكرخي

رضا علي

18.                        

عالامونه الامونه

محمد حسن الكرخي

رضا علي

19.                        

ياوردتي ( وردتي حلوة وجميلة)

محمد حسن الكرخي

رضا علي

20.                        

يم العباية الجاسبي

عبود السوداني

رضا علي

21.                        

بيا عين اجيتوا تشوفوني

سيف الدين ولائي

رضا علي

22.                        

مر يا أسمر مر

عبد المجيد الملا

رضا علي

23.                        

انتظار

عباس العزاوي

رضا علي

24.                        

هلهلولة ناجح ابني

 

رضا علي

25.                        

بين الغيرة والشك

 

رضا علي

26.                        

سنبل الديرة

كريم راضي العماري

ياسين الراوي

27.                        

دور بينا ياعشك دويرة

(ثنائي مائدة نزهت وفاضل عواد)

كريم راضي العماري

ياسين الراوي

28.                        

سمبل الديرة ( ثنائي مائدة نزهت وفاضل عواد)

زهير الدجيلي

ياسين الراوي

29.                        

يوم الفرح

غازي ثجيل

ياسين الراوي

30.                        

حلوين

غازي ثجيل

ياسين الراوي

31.                        

مراضيتك

غازي ثجيل

ياسين الراوي

32.                        

رد الحبيب

علي الربيعي

ياسين الراوي

33.                        

حنان عيونك وحبك

حامد العبيدي

جميل سليم

34.                        

كلما ما امر على الدرب

زاهد محمد

جميل سليم

35.                        

لا ياهوى 

كاظم عبد الجبار

طالب القره غولي

36.                        

كذاب

زامل سعيد فتاح

طالب القره غولي

37.                        

ابتهال ديني

زامل سعيد فتاح

طالب القره غولي

38.                        

رغم الملامة

سبتي طاهر

طالب القره غولي

39.                        

بان الاخلى

جرير

وديع خوندة

المعروف بسمير بغدادي

40.                        

المكتوب

عبدالله المعروف

سمير بغدادي

41.                        

 نسمات من عطر الفجر

حسن نعمة العبيدي

سمير بغدادي

42.                        

سامبا بغداد

حسن نعمة العبيدي

سمير بغدادي

43.                        

يا ام الفستان الاحمر (الاخضر)

عبد المجيد الملا

سمير بغدادي

44.                        

يالابس ثوب مكصف

 عبد المجيد الملا

سمير بغدادي

45.                        

من يدري

عبدالمجيد الملا

سمير بغدادي

46.                        

عاش الزعيم

عبد المجيد الملا

سمير بغدادي

47.                        

ورد الخدود

انيس ابي رافع

سمير بغدادي

48.                        

وينك

سمير بغدادي

سمير بغدادي

49.                        

قفوا هنا

عبد السلام ابراهيم

سمير بغدادي

50.                        

تاليها وياك (يانار)

امل سامي

سمير بغدادي

51.                        

حن

امل سامي

سمير بغدادي

52.                        

انا امك يا زين

أمل سامي

سمير بغدادي

53.                        

أنت أنت واني واني

امل سامي

سمير بغدادي

54.                        

احبك لا اعوفك لا

إسماعيل الخطيب

سمير بغدادي

55.                        

ياخويه ويا احلى خي

زين شعبي اللبناني

سمير بغدادي

56.                        

حبيبتي بغداد

شفيق الكمالي

سمير بغدادي

57.                        

عروس الثورات

شفيق الكمالي

سمير بغدادي

58.                        

نحن ثورة  1973 (مائدة نزهت، داود القيسي، فاروق هلال، فؤاد سالم)

ناظم السماوي

سمير بغدادي

59.                        

يا معلق الفانوس

عبد الله المعروف

سمير بغدادي

60.                        

يا ورد (خي ياخي)

أبو رياض

سمير بغدادي

61.                        

ياخية

أبو رياض

سمير بغدادي

62.                        

كلمة صباح الخير

 

سمير بغدادي

63.                        

ليش تهمل ذكرياتي

 

سمير بغدادي

64.                        

كذاب الأسمر (ملعون الاسمر)

هدى عبدالرحمن

احمد الخليل

65.                        

الليلة حنتهم وللبصرة زفتهم

حسين علي

احمد الخليل

66.                        

دجلة والفرات

حسين علي

احمد الخليل

67.                        

اصيحن اه والتوبة

حسين علي

احمد الخليل

68.                        

عالي الجبل

عبدالجبار عاشور

احمد الخليل

69.                        

اسال قلب اليهواك

ناصر التميمي

احمد الخليل

70.                        

همي وهم غيري

ابراهيم احمد

احمد الخليل

71.                        

كالو حلو كل الناس نهواه

ابراهيم احمد

احمد الخليل

72.                        

عليك الروح يا اسمر

ابراهيم احمد

احمد الخليل

73.                        

فد يوم اتمنى تجي يمي

ابراهيم احمد

احمد الخليل

74.                        

هلهولة سمعت

جودت التميمي

احمد الخليل

75.                        

البصرة

علي جلال

احمد الخليل

76.                        

ياللي تريدون الهوا

إسماعيل الخطيب

احمد الخليل

77.                        

هلهه يامولي الهله

كاظم العبودي

احمد الخليل

78.                        

كرد وعرب

( ثنائي مائدة نزهت واحمد الخليل)

خزعل مهدي

احمد الخليل

79.                        

ربوعنا تعانق الضياء (النصر للعراق)

 

احمد الخليل

80.                        

ياحليوة عجايب

هلال عاصم

علاء كامل

81.                        

خلهم يكولون

هلال عاصم

علاء كامل

82.                        

اشكالوا يايمه اشكالوا

هلال عاصم

علاء كامل

83.                        

صباح الخير صباح الثورة

جعفر الاديب

علاء كامل

84.                        

أنا العراق

زاهد محمد

علاء كامل

85.                        

جاني من حسن مكتوب

جودت التميمي

عباس جميل

86.                        

يا عراقي

جودت التميمي

عباس جميل

87.                        

حلم اخضر

محمد هاشم

عباس جميل

88.                        

حلوات العيون

محمد هاشم

عباس جميل

89.                        

ياكاتم الاسرار

علي جلال

عباس جميل

90.                        

قصيدة سألتك

الشريف المرتضى

عباس جميل

91.                        

يا أسمر

عبدالمجيد الملا

عباس جميل

92.                        

وين الاحبهم وين

ناظم التميمي

عباس جميل

93.                        

حياك يابو حلا تموز من هليت

جاسم عماره السيف

عباس جميل

94.                        

لا لا انت انت السبب مو كلبي لا لا

امل سامي

عباس جميل

95.                        

لوما الهوا يااهل الهوا

سبتي طاهر

عفيف رضوان

96.                        

لو ما الحب

سبتي طاهر

عفيف رضوان

97.                        

كاعد على دربكم

حسين علي

عفيف رضوان

98.                        

جرب حظك

فوزي ابراهيم

محمد نوشي

99.                        

ياكلبي لتكول التوبة

فوزي ابراهيم

محمد نوشي

100.                    

مرحبا بالجاي لينا

صباح سلمان

محمد نوشي

101.                    

عزيز الوطن

 صباح سلمان

محمد نوشي

102.                    

كلما اندك الباب اكوا اجو الاحباب

راضي خليفة

محمد نوشي

103.                    

حبي وحبك ما يتغير

سعدي معيد

محمد نوشي

104.                    

كلبي يحبك

سعدي معيد

محمد نوشي

105.                    

لا تعتذر

خليل الخوري

سالم حسين

106.                    

الشوق والالم

أبو نصر الفارابي

سالم حسين

107.                    

علي كيفك

وليد جعفر

محمود الكويتي

108.                    

سألوني عن الكويت

وليد جعفر

محمود الكويتي

109.                    

كفاني ماوصل منك

هلال عاصم

محمود الكويتي

110.                    

الحاصودة

ذياب كزار(ابو سرحان)

كوكب حمزة

111.                    

همة ثلاثة للمدارس يرحون

ذياب كزار(ابو سرحان)

كوكب حمزة

112.                    

انا ام زلوف

ذياب كزار(ابو سرحان)

كوكب حمزة

113.                    

أسألت عنك

عبدالكريم مكي

فاروق هلال

114.                    

وحدوية

داود الغنام

فاروق هلال

115.                    

على حبك يحسدوني وانا المحروم

طالب خضير

جمال جلال

116.                    

أبتسملي وأبتسملك

طالب خضير

جمال جلال

117.                    

أنت أمي وأنت أبوي

حسن الخزاعي

خليل ابراهيم

118.                    

عيني يا الولد

حسن الخزاعي

خليل ابراهيم

119.                    

سلام

غازي مجيد

خليل ابراهيم

120.                    

تجونه لو نجيكم تعالو يا حبايب

رشيد مجيد

خزعل فاضل

121.                    

هذا انه الوطن

خالد الشعري

عبدالحليم السيد

122.                    

يا شاغلني

احمد رامي

جميل بشير

123.                    

حب الناس

محمد عمران

عبدالفتاح حلمي

124.                    

شوكنه

كريم العماري

محمد عبد المجيد

125.                    

نذر

علي الحلبي

عبدالحسين السماوي

126.                    

باب دجلة

حسن نعمة العبيدي

عبد الكريم بدر

127.                    

بشائر المنى

صاحب خليل

كنعان وصفي

128.                    

كول يا عز العرب

زهير الدجيلي

محمد عبد المحسن

129.                    

شمس بغداد

شفيق الكمالي

محمد سلمان

130.                    

عراق التاميم

ناظم السماوي

ياسين  الشيخلي

131.                    

نعم  هالي سمالي

جعفر الاديب

سعد شعبان

132.                    

دار ما دارج بحر فيلجه احلى الجزر

بدر الجاسر العياف

سعيد البنا

133.                    

الا يا صبا نجد

عبيد الله بن الدمينة

احمد الزنجباري

134.                    

يا شرف الامة يا ابطالها

عبد الرزاق عبد الواحد

محمد جواد أموري

135.                    

يارب (ابتهال)

أبو نواس

روحي الخماش

136.                    

نعم

عبدالجبار الدراجي

عبدالجبار الدراجي

137.                    

لاباس ياترف الحشا

عوض دوخي

عوض دوخي

138.                    

قدك المياس

من التراث

سهيل عرفة

139.                    

يالله

محبوب سلطان

سعود الراشد

140.                    

غنوا يا خلاني

   

141.                    

هنا ياهالماشي

   

[1]  هاشم محمد الرجب: هو الحاج هاشم بن محمد بن رجب العبيدي الاعظمي، مواليد بغداد عام 1920، باحث وموسيقي، درس الة السنطور في معهد الفنون الجميلة عام 1945، وقام بتحقيق مجموعة من المخطوطات كما ألف العديد من الكتب ومنها: المقام العراقي، الشعر المذيل؛ الموسيقيون والمغنون خلال الفترة المظلمة؛ من تراث الموسيقى والغناء؛ شرح وتحقيق كتاب الادوار؛ وشرح وتحقيق الرسالة الشرفية للارموي.

[2]  جلال الحنفي: هو الشيخ جلال بن محيي الدين بن عبد الفتاح بن مصطفى الحنفي، مواليد 1912 في بغداد، وهو متبحر بعلم اللغة وباحث في التراث الشعبي واستاذ في العروض والعلوم الدينية، من مؤلفاته: المغنون البغداديون؛ المقام العراقي؛ العروض؛ الامثال البغدادية؛ قواعد التجويد والاداء الصوتي. توفي الحنفي عام 2006.

[3]  محمد القبانجي: هو محمد بن عبد الرزاق بن عبد الفتاح القبانجي مواليد بغداد1901 من اشهر مطربي المقام، ولقب بقارئ المقام العراقي الاول،  سجل مجموعة كبيرة من الاسطوانات منذ عام 1925، وترأس وفد العراق في مؤتمر الموسيقى العربية الاول في القاهرة عام 1932، حصل على جوائز عديدة، توفي عام 1989.

[4]  شعوبي إبراهيم: شعوبي بن ابراهيم بن خليل بن اسماعيل العبيدي مواليد بغداد عام 1925، دخل معهد الفنون الجميلة عام 1946 وتخرج فيه عام 1955، يعتبر من ابرز العازفين على الة الجوزة ، اسهم في العزف لاشهر قراء المقام، له مؤلفات عديدة منها (المقامات العراقفية، دليل الانغام لطلاب المقام، الة الجوزة، الالحان في مدرسة النغمان) توفي هام 1991.

[5]  عبد الوهاب بلال: ناقد ومؤلف موسيقي مواليد 1927 في بغداد، بدأ الكتابة بالنقد الموسيقي منذ عام 1950، له كتب مطبوعة (الموسيقى الشرقية، النغم المبتكر) توفي عام 1996.

[6] المقاهي البغدادية القديمة التي كانت تقام فيها مجالس الطرب: سبع، وهب، عزاوي، سلمان، المميز، الشاهبندر، الصالحية، الفضل، العبخانة، السنك، الميدان، الجوبة، الشط، هوبي، عطية، العبد، المكتب، القيصرية، الاسكجية، البولنجية، علاوي الحلة، العوينة، قدوري العيشة، الباشا، المشاهدة، مجيد معروف، محمد القبانجي.

[7]  كان ملهى الجواهري وملهى العراق في الميدان على شارع الرشـيد، وملهى بنت السواس داخل سوق الميدان، وملاهي أخرى موقعها على نهر دجلة من جانب الكرخ بالقرب من جسر الشهداء (الوردي، 1964، ص82).

[8] صالح الكويتي: موسيقي وملحن من يهود العراق، ولد في الكويت عام 1908 لعائلة عراقية انتقلت من البصرة الى الكويت بداية القرن العشرين.  جاء الى بغداد وقام بفتح معهد لتعليم الموسيقى، وشكل اول فرقة موسيقية في بداية تأسيس الاذاعة عام 1936.  كان له دور بارز في الاغنية البغدادية وساعده في ذلك مؤهلاته الموسيقية العالية إذ كان عازفاً بارعاً على الة الكمان، وصاغ ألحاناً لمعظم المطربين العراقيين، كما وضع الكثير من المقدمات الموسيقية. توفي عام 1986.

[9] البستة: اعتاد مطربو المقام العراقي غناء أغنية قبل قراءة المقام أو بعدها، أو في كلتي الحالتين. والسبب في ذلك إما أن تكون هذه الأغنية بمثابة استراحة للقارئ، ليكون مستعدًا لقراءة مقام آخر، أو أن تُغنى لأغراض التلوين النغمي وتجنب الملل. وفي بعض الأحيان، كانت العادة أن تكون الأغنية من نفس سلم المقام وخصوصيته الغنائية. وكلمة "بستة" تعني في اللغة الفارسية "التابع" أو "الرباط المتعلق بشيء ما".

[10] ضمت هذه الفرقة: رضا علي، وناظم الغزالي، ومحمد كريم، ويحيى حمدي، وجميل سليم، وخالدة عبد الرحمن. وكانت باشراف علي الدرويش، بعدها قادها روحي الخماش.

[11] جميل بشير: ولد في الموصل عام 1921، من اسرة موسيقية. تعلم العزف على الة العود منذ صغره، وتخرج بدرجة امتياز من معهد الفنون الجميلة - فرع العود عام 1943 وفرع الكمان عام 1946.  وهو أول من اسس أستوديو للتسجيل في العراق، كما الف أول منهاج لدراسة الة العود بجزأين، بالإضافة إلى تأليفه مجموعة من الاعمال الموسيقية في صيغ الموسيقى العربية التقليدية. توفي في لندن في 27/9/1977.

[12]  روحي الخماش: روحي حمدي عباس الخماش ولد في نابلس عام 1923.  تخرج بتفوق في معهد فؤاد الاول بالقاهرة. جاء الى العراق سنة 1948 ودخل دار الاذاعة العراقية واسس أول فرقة موسيقية. عين مدرسا في معهد الفنون الجميلة ودرّس في المدارس والمعاهد الموسيقية كافة مادة نظريات الموسيقى العربية والموشحات وتاريخ الموسيقى العربية وآلة العود.  قام بتأليف العديد من الفرق الموسيقية ابرزها "خماسي الفنون الجميلة".  لحن العديد من القصائد واصبح رائدا في تلحين الموشحات والابتهالات الدينية. توفي عام 1999.

[13]  فرق المنظمات المهنية والقطاعية: فرقة اتحاد نساء العراق، وفرقة المسرح العسكري، وفرقة طيران الجيش، والفرقة النغمية للاتحاد الوطني لطلبة العراق، بالاضافة الى فرق الانشاد الغنائية التابعة للاذاعة والتلفزيون، وفرقة مطربي اغاني الريف، اضافة الى فرق آنية إرتجالية، يزج بها الممثلون والوجوه المعروفة في انشاد الاناشيد الجماعية.

[14]  صديقة الملاية: عرفت باسمين، الاول (فرجة بنت عباس بن حسن من آل شبل)، والثاني (صديقة بنت صالح بن موسى).  وهي من مواليد المسيب عام 1901. لقبت بصديقة الملاية لأدائها الشعائر الدينية في بداية حياتها الفنية.  تتميز بغلاظة صوتها ودقة أدائها وعشقها للمقام.  بدأت مسيرتها الغنائية "ملاية" تقرأ في الافراح والاتراح في بغداد، ثم احترفت الغناء عام 1918 في مقاهي وملاهي بغداد. وهي أول مطربة عراقية غنت في دار الاذاعة العراقية عام 1936، وبعد حين تفرغت لتسجيل اغانيها على الاسطوانات. اجادت غناء مقامات البهيرزاوي، والمدمي، والحكيمي، والمحمودي، والراشدي، والمخالف.  ومن اشهر اغانيها: الافندي، للناصرية، مروا بنا من تمشون، عبودي جاي من النجف، الدار لو زل، جواد جواد، صادوني وانهديت، ألف هلا ومرحبا، كوللي وين رايح،  كوموا سووا تدوير يا كهوجية، ما ظن عيني تنام، يا اهل المروة، انت منين وانا منين، ربيتك زغيرون حسن، بنية ويا بنية، الجار خوية الجار،على جسر المسيب، محمد بويه محمد، يا الولد يا بني، هلا يا نور عيني، راح وما جاني، يا كهوتك عزاوي، يا صياد السمج، كلجن يالبيض شهود الله. توفيت عام 1970.

[15]  سليمة مراد: مواليد 1905، وهي أول سيدة عراقية تحمل لقب "باشا" بعد أن منحها إيّاه رئيس وزراء العهد الملكي، نوري السعيد، انبهاراً بصوتها وتقديراً لمكانتها. لحن لها صالح الكويتي 6 أغانٍ منذ ان بدأ التعاون المشترك بينهما عام 1931.  لاقت إعجاب الجمهور العراقي، وذاع صيتها في الأوساط العربية بشكل كبير.  بعدها سافرت لإحياء عدة حفلات غنائية  في بيروت ودمشق عام 1936.  وكان لسليمة باشا شهرة واسعة، خاصة بعد أن انضمت إلى الإذاعة العراقية في العام نفسه، وقدمت العديد من الأغاني والحفلات الغنائية.  في عام 1947، كانت بطلة  أول فيلم سينمائي عراقي "عليا وعصام" - لحن جميع اغاني هذا الفيلم الملحن صالح الكويتي. كما أطلقت منتدى أدبياً في بيتها والذي كان يحرص على حضوره كبار الشخصيات من الأدباء والشعراء ورجال السياسة. وبعد رحيل زوجها المطرب ناظم الغزالي استمرت بإدارة المنتدى الادبي حتى وفاتها في 28 كانون الثاني/يناير 1974.  ومن اشهر اغانيها (هذا مو انصاف منك، يا نبعة الريحان، هاليوم الدنيا زهت، خدري الجاي، أيها الساقي، كلبك صخر جلمود، على شواطئ دجلة، يعاهدني، يلماشي الله وياك، عل شوملي، ليلة من العمر، الهجر مو عادة غريبة، مليان كل كلبي حجي، خية لوصي المار، ليش ليش، هو البلاني، وين المروة، ذوب وتفطر، تنكر غرامي، حكم العشك، ياحمام الدوح، جان الكلب ساليك، مومني كل الصوج، يا دموعي سيلي، يا هل خلك، يا دمعتي بين الجفون، ويل كلبي، ساعدوني يا رفاكه، من همي نحل جسمي، لبجي وهيم الروح، نوحي على العافوج، نعيمه، نوبه مخمره، طولي يا ليلة، هاجن جنوني، يعاهدني، يا دموعي سيلي، انا الحديثة، مليان كل كلبي، يا هله بحباب كلبي، تنكر غرامي، يا سلوتي وضي عيني).

[16]  سلطانة يوسف: ولدت في بغداد عام 1910، كان صوتها جميلاً وقوياً.  درست أصول الغناء وانواع المقامات.  وخلال ستة اشهر من التمرين والدراسة الجادتين على يد إبراهيم قانونجي، اصبحت مطربة قديرة تجيد معظم انواع المقامات بالاضافة الى تحكمها الجيد بصوتها الرخيم الذي ميزها عن نساء جيلها. من اشهر اغنياتها (شعملت انه وياك، يا طيور الروض غني، اه الدهر من يومي، وين المروه، وعلى الدرب يهواي، شعملت انا وياك، لا الله يرضى بهاي، وشلون اصبر الروح، ان جان كلبك لوعوه، يالمنحدر خذني بذمتك، يكفي الهجر يكفي، ليش تسعى بعذابي، كل بلاية من هوايه، لابجي وابجي الناس، كل البلا والمصايب مني، يالتنشد على الراح، ويلي شمصيبة، شلون بالله شلون، ما تكلي بعد جم دوب، يا ناس ولفي،  يا نجمة إلي بالليل). عام 1941 قررت ترك بغداد والانتقال الى مدينة الموصل والاقامة فيها، حيث عملت في العديد من ملاهي المدينة حتى مطلع الستينيات عندما  قررت الاعتزال  والابتعاد عن الاضواء.  توفيت في الموصل عام 1995.

[17]  زهور حسين: زهرة ناصر عبد الحسين ولدت في كربلاء عام  1924 من اصول فارسية، بعدها انتقلت الى بغداد وبدأت الغناء في الملاهي الشهيرة فبدأت العمل في ملهى الفارابي عام 1938، وفي بداية الاربعينات انضمت إلى  الاذاعة العراقية.  يمتاز صوتها ببحة جميلة جعل لها خصوصية عن باقي المطربات، تعاونت مع الشعراء (عبدالكريم العلاف، سبتي طاهر، جبوري النجار، سيف الدين ولائي، حارث سليم محمود، مجيد معروف، ابراهيم خياط، محمد العزاوي، رشيد مجيد) ومع الملحنين (عباس جميل ، رضا علي، سعيد العجلاوي، محمد نوشي، محمد محمود جبر، حمدان الساحر، خليل مختار، عبدالامير الطويرجاوي، خضر الياس). من اشهر اغانيها وبستاتها (غريبة من بعد عينج يايمه، منانة وبعد لتكول نتلاكة، يبنية عليج الله، أني اللي أريد أحجي، حلو حلو هواية حلو، عين بعين، لقد سار الحبيب، سلمى ياسلامة، خالة شكو، تفرحون افرحلكم، يام عيون حراكة، جيت ياهل الهوى، سودة شلهاني، تعال اكعد، يا دمعة سيلي، منانة بعد لا تكول نتلاقى، صلوات الحلو فات، بعده كلبي، لو صار دولاب الهوى، شيفيد الموادع، انت الحبيب، يا اسمر يا حلو، يالترمي بعيونك سهم، لقد سار الحبيب، لا لا ولك لا لا، يا مكحل العينين، يكلون محبوب الكلب، يمطلعة عين او عين، يا عزيز الروح، سويحلي بعده قلبي، الحاكم العادل نخيته، لولا الغرام حاكم، جفاني طير سعدي، الهجع، هالمدلول كتالي، شامة لو بله، كلي شلك غاية، لا تظن الكلب ينساك، يا هو المثل قلبي، توبة اذا اهواك، عاليالي الياني، اخاف احجي وعلي الناس يكولون، من صوتك عرفتك انت محبوبي، وانساك، وعني هجرك لا تظن غدر، أويلاه يابه، اسقني ايها الساقي رحيقا، اتخايل انا والمحبوب كلبي، الحاكم العادل نخيته، الله من عيونك، ما شاء الله بليه حسد، مينا مينا، السهام صابن الكلب، نهيت الروح، الوجن، علمني، يا لترمي بعيونك سهام، هلا وكل الهلا باللي دقوا الباب، يا مطلعة عين، فنانة، اولك بابا، ياتارك الخمر، هالمدلول جتالي، اذ انت لم تعشق فكن حجرا، لاحظت برجيلها ولاسيد علي، يابنت البلد، شهر الطاعة والغفران، صارت زهية ارض الاجداد، غني يابغداد بعيد تموز الاغر).  توفيت بحادث انقلاب سيارة عام 1964.

[18]  باب الشيخ: تميزت هذه المحلة العريقة بالمربع البغدادي والمقام العراقي والانشاد الديني وغيرها من ألوان الغناء العراقي. اما المربع البغدادي فهو فن غنائي شعبي قديم عشقه البغداديون، وهو لون من الشعر الشعبي لنقد بعض الحالات الإجتماعية بطريقة خاصة. وهذا الشعر يتقدمه شطر يسمى (المستهَل) ويليه أربعة أشطر ثلاثةٌ منها ذات وزن واحد تنتهي بقافية واحدة والشطر الرابع يسمى (الرباط) وقافيته ترجع الى المستهل. ويغنى المربع على إيقاع الجورجينا وتصاحبه فقط الآلات الإيقاعية كالطبلة والرق والخشبة التي تأخذ  دورا رئيسياً في مرافقة المطرب.

[19]  منير بشير: ينحدر من عائلة موسيقية في مدينة الموصل بالعراق. ولد عام 1930 ودرس الموسيقى في طفولته على يدي والده وشقيقه الفنان جميل بشير. دخل معهد الموسيقى عام 1939م وتلقى دروسه الموسيقية فيه طيلة ستة اعوام باشراف الشريف محي الدين حيدر. يعد الفنان منير بشير رائداً من رواد العزف على آلة العود ومخططا ناجحا لإقامة المهرجانات والندوات الدولية.  ذاع صيته وانتشر فنه في جميع أرجاء العالم. ويسجل لمنير بشير دون سواه أنه أول من أفرد الحفل الموسيقي المتكامل لالة العود المنفرد وجال منذ سنة 1954 في اكثر من 50 دولة عربية وآسيوية وأوروبية عازفاً منفرداً. وقد صدرت له اسطونات كثيرة وزعت في ارجاء العالم. شغل منصب مدير عام دائرة الفنون الموسيقية في وزارة الثقافة والاعلام العراقية من عام 1973 لغاية عام 1993. وامين المجمع العربي للموسيقى منذ عام 1975 لغاية وفاته في 27/9/1997.

[20]  ناظم نعيم: ولد في بغداد عام 1926، تعلم العزف على آلتي الكمان والعود.  دخل الاذاعة العراقية عام 1947 ثم اصبح رئيس فرقة الاذاعة الموسيقية، لحن لكل اصوات عصره وكانت اشهر اغانيه بصوت ناظم الغزالي. هاجر منذ اواخر السبعينيات الى امريكا، وتوفي هناك عام 2020.

[21]  احمد الخليل: مواليد بغداد 1923, وهو من اصل كردي، تعلم الموسيقى من خلال انتمائه الى فرقة الانشاد العراقية التابعة للاذاعة، لحن لأغلب الاصوات العراقية والعربية التي جاءت الى العراق (فايزة أحمد، نرجس شوقي). وضع لنفسه طريقة في التلحين تجمع بين الفهم العميق للتراث الموسيقي العربي من مواويل وادوار وليال وموشحات وبين الاستلهام الذاتي في صياغة هذه الطريقة. توفي عام 1998.

[22]  وديع خوندة: إسمه الفني سمير بغدادي، ولد في بغداد عام 1920، وهو من الملحنين الكبار درس في كلية الحقوق، ولشغفه بالموسيقى درس العود في معهد الفنون الجميلة وعمل في بداية حياته مذيعاً في إذاعة بغداد ثم مطرباً فيها عام 1941.  سافر الى بيروت وعمل في إذاعة الشرق الأدنى، قدّم الكثير من الألحان للمغنين العراقيين ومنهم ناظم الغزالي والعرب ومنهم وديع الصافي ونور الهدى وصباح، وله إسهامات جادة في تحديث الغناء الريفي. توفي في الاردن عام 2012.

[23]  محمد القبانجي غنى مقام الحويزاوي بقصيدة ماخوذة من كتاب ألف ليلة وليلة للشاعر محمد بن القاسم ابي الحسن المصري الملقب بماني المُوَسوَس (مطلع القصيدة: لما اناخوا قبيل الصبح عيسهم).

[24]  حسين اسماعيل الاعظمي: حسين اسماعيل صالح رحيم العبيدي الاعظمي ولد في بغداد بمنطقة الاعظمية عام 1952، قارئ المقام العراقي الشهير.  إنضم الى معهد الدراسات النغمية عام 1974 وتخرج منه عام 1980، دخل الاذاعة والتلفزيون عام 1974 ليسجل مجموعة من المقامات العراقية، شارك في العديد من المهرجانات الفنية العربية والعالمية، وحصل على اوسمة وميداليات وشهادات تقدير كثيرة.  صدر له العديد من الكتب: المقام العراقي الى اين؟؛ المقام العراقي باصوات النساء؛ الطريقة القندرجية في المقام العراقي وأتباعها؛ الطريقة القبانجية في المقام العراقي واتباعها؛ المقام العراقي ومبدعوه في القرن العشرين؛ المقام العراقي بين طريقتين؛ الطريقة الزيدانية في المقام العراقي وأتباعها؛ حكايات ذاكرة صورية.                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                             

Rate this item
(1 Vote)
Last modified on الثلاثاء, 02 أيلول/سبتمبر 2025 11:03
مجلة الموسيقى العربية

مجلة موسيقية تصدرعن المجمع العربي للموسيقى الذي هو هيئة متخصصة من هيئات جامعة الدول العربية وجهاز ملحق بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية، يعنى بشؤون الموسيقى على مستوى العالم العربي، ويختص تحديداً، وكما جاء في النظام الأساسي للمجمع، بالعمل على تطوير التعليم الموسيقي في العالم العربي وتعميمه ونشر الثقافة الموسيقية، وجمع التراث الموسيقي العربي والحفاظ عليه، والعناية بالإنتاج الموسيقي الآلي والغنائي العربي والنهوض به.

https://www.arabmusicacademy.org

استبيان آراء القراء

يسرنا دعوتكم للمشاركة في تعبئة هذا الاستبيان، الذي يهدف إلى تطوير مجلة الموسيقى العربية الإلكترونية الشهرية والارتقاء بمحتواها بما يواكب اهتماماتكم واحتياجاتكم.

أمانة المجمع العربي للموسيقى

دخول صفحه الاستبيان 

 

 

اشترك في قائمتنا البريدية

هل تؤيد إدراج الموسيقى العربية الأصيلة ضمن المناهج الدراسية؟
  • Votes: (0%)
  • Votes: (0%)
  • Votes: (0%)
Loading icon small
Icon loading polling
Total Votes:
First Vote:
Last Vote:
Copyright © 2012 - ArabMusicMagazine.com, All Rights Reserved, Designed and Powered by ENANA.COM